الرئيسية » مقالات » كانت دوما بشائر خيرهم، تلميحات شّر لنا!

كانت دوما بشائر خيرهم، تلميحات شّر لنا!

بشائر خير لهم.. لاستنزاف خيراتنا من جديد!، بالسيطرة على خانقين و جلولاء و غيرها من المدن و البلدات الكوردستانية، المستقطعة ظلما و عدوانا من جسد كوردستان، فها هو جيشهم يبرز عضلاته و يستعرض قوته، أمام المدنيين العزل الآمنين، بتفتيش بيوتهم كسالف عهده المقيت، للتحرش بالنساء! و هتك حرمة المنازل، دون أي مسوغ قانوني، لأنهم في جفاء تام مع النظام و الحق و العدالة، و سيظل أمام أعيننا ذلك الجيش الجبان، الذي أتى ليحرق كوردستان على بكرة أبيها، طالما يستنكف عن تقديم الاعتذار عن جريمته في إبادة الجنس البشري!. فلقد رفض الناطق باسم الحكومة، و بكل تكبر و خيلاء و احتقار، من طلب المغفرة من شعوب كوردستان!، و ها هي طلائع المائعين، الذين لوثوا بلادنا برجّسهم و نجاستهم، يحتلونها مرة أخرى!، و يداهمون مقرات الأحزاب الكوردستانية لإنزال أعلامها، لتبقى خرقة صدام الممسوحة قليلا، ترفرف مجددا في سماء وطننا الجريح!.

لا نحب دولة لا تحبنا، و لا نكن أي ولاء لجيش همجي، لم يتغير و لا يتغير و لن يتغير بإجراءات شكليّة، (فتربية) البعث النازي قد دامت قرابة أربعون عاما، و زرعت الملايين من الجراثيم، التي تتكاثر يوميا على شكل جيوش المهدي و توابع النجيفي و العليان و المشهداني و الدليمي و (الفضيلة)…. تحت إشراف عصابة البرلمان!، ذو 127 حرامي، الذين يتفطرون حقدا و بغضا علينا!، و كأننا جئنا من سطح القمر، قبل لحظات ليس إلا!!.

هذا ليس بمستغرب على المتطرفين العروبييّن، من قوميين و بعثيين و إسلاميين، فشعارهم هو القمع و تكميم الأفواه، لتصير كافة مشاعر الإنسان النبيلة مكبوتة فيه، لتتولد بعدها الانحراف السلوكي و الخلقي و الفكري. و سبب كل هذا الجور و الفجور هو: كون المتربعون على قمة السلطات من الأعراب، مغتصبون آثمون، لا يحملون أية شهادة أكاديمية، غير صورتها المزينة بها صدر ديوانياتهم، و هذا لوحده ليس عيبا أبدا، طالما يعترف الإنسان بقصور علمه و تواضع معرفته و ضحالة فكره. و لكنهم يظهرون عكس ما يبطنون، فبقدر فراغ أدمغتهم من العلوم و الآداب و الفنون!، تراهم يضعون أنوفهم، كرمزهم المقبور، في كل شيء!، بدأ من قدور المطابخ و إلى نوات الذرة!، و أمسى العقول العراقية النيرة، على الهامش تحتضر في بلاد المهجر و المنافي الاختياريّة، في ارض الله الواسعة!.

أما الذين يرتضون بحكمهم السافل!، فكما أسلفت أمسوا مرضى، بأنواع الأمراض النفسية المستعصية، لسوء تربية البيت و الشارع و المدرسة، بحيث بات المجتمع، يغط في نومه العميق، حالما بالموبقات في خياله!، و يتمنى بلوغها بعد الممات!!.

إن هكذا دولة، و هكذا حكام، و هكذا جيش، لا يستحقون أدنى درجة من الاحترام و المحبة، فكيف سيضحي المرء من اجلهم يا ترى؟!.

إن بشائر خيرهم وبال علينا، فكل نصر لهم كان خذلانا لنا، و كل هزيمة منكرة لهم، كانت تعتبر فوزا مبينا لنا. فكيف سنعيش داخل كيان واحد، احد و موحد!؟، أو حتى اتحادي، طالما يرون الحق بوضوح، و مع ذلك لا يسترجعون الأجزاء المستقطعة من كوردستان!؟. بل بالعكس تماما، فها هو الجعفري يكشف أوراقه أخيرا، و يصرّح بأنه كان سبب عدم تنفيذ المادة 140 خلال فترة حكومته!، و سيفعله المالكي أيضا في الآتي من الأيام!.

و ما تلميحات شرورهم (بشائر الخير!)، إلا برهان ساطع على تعشعش صفات الغدر و الخيانة و الاستغلال في رؤوسهم، التي استهلكت في المهاد ثم حجرات المنازل و صفوف المدارس المكتظة بالأجساد، ثم الجوامع و الحسينيات، التي يتأهل منها، أمثال البليد عن جدارة و استحقاق (الصدر الصغير)، عدو كوردستان بدون منازع!، فها هو أرذاله يتظاهرون في النجف ضد الكورد و كوردستان و يعلنون الحرب علينا!!.

إن عدم تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي، لعبة عدوانية أخرى، أبطالها أناس جاحدون، يكفّرون بالحق لاستمرار حكمهم، الذي لا يبقى لهم، و لو لأشهر معدودات إن رجعت الأمور إلى طبيعتها، و أصبحت للقانون أدنى درجة من الهيبة و الفعّالية و التحّكم.



ماذا سنفعل مع أناس يمتلكون عضلات في أقحافهم بدل الأمخاخ؟!.

و عندما تحمى الوطيس، يلوذون بالحفر كالجرذان. ليخرجوا بعهدها ليلا، كالخفافيش المسحورة.. ليفجروا أجسادهم النتنة بين الأطفال!!، هذه هي مهنة العربان!.

فيا لتعاسة حظنا من بأس الجوار و الجيران. 

هشيار بنافي

Berlin, 26.08.08