الرئيسية » مقالات » تحيا الديمقراطية …. وزيرنا مجرم

تحيا الديمقراطية …. وزيرنا مجرم

اصدرت احدى المحاكم الجنائية العراقية حكما غيابيا بالاعدام شنقا حتى الموت على وزير الثقافة السابق الذي قاد ركب الثقافة والحضارة العراقية مايقارب السنتينفي حكومة (( الوحدة الوطنية )) ، حكومة السيد المالكي .
واذا كان الوضع في العراق بعد التغيير قد افرز الكثير من القضايا الجنائية وقضايا النهب والسرقات التي ادارها مجموعة من وزراء مراحل الحكومات الثلاث ، وجميع هؤلاء القتلة والسراق قد هربوا الى خارج البلاد ليستثمروا الاموال التي نهبوها في فتح شركات الاستيراد والتصدير او العمل في العقود والمناقصات او تأسيس ملاهي الرقص والحانات في بلاد العم سام ، الا ان بعضهم مازالت له اليد الطولى في الاستفادة من الاموال العراقية من خلال الحصول على العقود والمناقصات تحت اسماء ويافطات مختلفة على الرغم من صدور احكام الادانة بحقهم .
عودة الى قرار الحكم الصادر بحق الوزير الهارب ، فقد تألمت حقيقة لهذا الحكم ، وألمي هذا لم يأت اعتباطا ، او لان المدان بريء من تهمة قتل نجلي النائب مثال الآلوسي ، بل كان سبب ألمي هو ركام المحاصصة المقيتة التي اوصلتنا الى الحد الذي يتبوء المناصب المهمة والعالية قتلة مأجورون ومجرمون يعلمهم القاصي والداني قبل تسنمهم تلك المناصب ، وهذا ماحدث لوزارة الثقافة التي لها خصوصية في ان يتحلى وزيرها بقيم الثقافة والاصالة وقيادة الطبقة المثقفة الواعية التي تعتبر ركيزة من ركائز البناء الديمقراطي الشفاف للبلد ، ولكن مع الاسف الشديد وصل بنا الوضع في ان يقود ركب المثقفين والشعراء والكتاب مجرم قاتل تلطخت يداه بدماء المئات من العراقيين الابرياء ، وهذا الرجل معروف عنه بقيادته للعصابات التكفيرية وسيطرته على المناطق التي تتواجد فيها تلك العصابات وبأوامر منه في تصفية وقتل الكثير من المواطنين الابرياء .
ازداد ألمي الى الحد الذي امتلأ قلبي قيحا ، هو ترشيح هذا المجرم الى قيادة وزارة الثقافة من قبل كتلة او جبهة لها تأثير في العملية السياسية العراقية وتدعي الوطنية ومحاربة الفساد والطائفية ، وكان الأولى بها ان تدرس ملفات مرشحيها جيدا لتظهر بالصورة المقبولة لدى الجماهير خصوصا وهي تحمل شعار ((الايادي النظيفة ))ولكن مع شديد الاسف ان الكثير من الايادي التي تدعي انها بيضاء قد تلطخت بدماء الابرياء ، وهنا لا انظر بهذه النظرة الى الجميع ولكن اذا أُريد لتك الجبهة او الكتلة المقصودة والتي عملت على ترشيح المجرم اسعد الهاشمي في ان يكون ثوبها نظيفا وابيض عليها ان تنظفه من الاوساخ والقطع السوداء التي تلطخ هذا الثوب ، حيث مازالت تلتصق فيه بعض الاوساخ والقاذورات التي بحاجة الى الغسل والتنظيف ، ليُبان ثوبها ناصعا ابيض أمام العراقيين ، لان التاريخ لن يرحم احد ، وان الاقلام لم يجف حبرها وهي مستمرة في الكتابة والتدوين .
مبروك لعوائل الضحايا لان دماء ابناؤهم لم تذهب ادراج الرياح ، ولكن مازالت هنا غصة ، فلن تكتمل فرحة هؤلاء الا عندما يلتف حبل المشنقة على رقبة هذا المجرم وغيره من القتلة والسفاحين وسراق المال العراقي ، وان يُؤتى به ولو كان في حفرة الجرذان لينال جزاءه العادل وتأخذ العدالة مجراها الحقيقي .
املنا كبير في القيادات السياسية الشريفة والحكومة المنتخبة في اختيار الاشخاص المناسبين لتُثبت للجميع ان البناء الحقيقي لدولة القانون والمؤسسات لن يتم الا باختيار الاشخاص المؤهلين الذين يحملون صفات القيادة والعفة والنزاهة والا ستأخذنا الامواج بعيدا عن الهدف الاسمى وهو بناء العراق الجديد .

كاتب واعلامي