الرئيسية » مقالات » الاولمبياد رسول سلام لكل البشر

الاولمبياد رسول سلام لكل البشر

احتضنت عاصمة المليار والثلاثمائة مليون نسمة بكين في الايام الماضية اكبر كرنفال سلام في العالم يجمع كل قلوب بني البشر باتجاه واحد وهدف سامي نبيل هو السلام وهذا الكرنفال الكبير هو دورة الالعاب الاولمبية 29 بكين 2008 .

معلوم إن الرياضة بشكل اجمالي لا تخضع للضغوط السياسية ولا للتقسيمات العرقية القومية أو الطائفية ولا يمكن للسياسة إن تتدخل بها ولو من بعيد كما حاولت الحكومة العراقية إن تخضع الرياضة للقرار السياسي والتقسيم الطائفي لكن القرار الرياضي البعيد عن المصالح الضيقة كان هو الاقوى ورفض بكل اصرار التدخل السياسي مما حدى بالحكومة العراقية إن تقدم اعتذار وتتراجع والقصة معروفة ولا تحتاج إلى ايضاح .

مئات الآلاف من كل البلدان حضروا ليشاهدوا الالعاب الاولمبية في بكين بالإضافة إلى النقل الحي المباشر عبر الاثير الذي قامت بنقله القنوات الفضائية والذي يصل بثه لاربعة مليارات مشاهد حسب بعض التقديرات الاحصائية الاعلامية هذا بالإضافة إلى المواقع الالكترونية على شبكة الانترنت والصحف العالمية والمحلية والاذاعات وغير ذلك من وسائل الاعلام المختلفة

كل هذه الوسائل الاعلامية كانت تعرض الحدث المهم لكن من دون تحييز لأي طرف ولم يسمح في عرف الرياضة إن تكون هناك إي تسميات ونسبة غير التسميات والنسبة للوطن فقط فاللاعب لا ينتسب إلا لوطنه فقط فيقال للمشاركة أو المشارك هذا الملاكم الامريكي وتلك السباحة الصينية وهذا العداء الافريقي وذاك العراقي وهكذا كل بلدان العالم المشتركة في الالعاب الاولمبية ولا ينسب للدين والطائفة ولا للعرق أو اللون فلا يقال هذا مسلم أو مسيحي أو يهودي ولا سني او شيعي ولا اسود ولا ابيض فقد سقطت كل التسميات والالقاب ولم يبقى سوى اسم الوطن لكل مشارك ولم ترفع سوى اعلام الدول المشتركة بالالعاب الاولمبية فليس هناك اعلام حزبية ولا رايات لأي جماعات متنفذه وليت إن هذا الالعاب الاولمبية تقام كل سنة دورة بدل كل أربع سنوات أو على اقل تقدير كل سنتين فالعالم بحاجة لمثل هذه التجمعات التي يجتمع بها كل بني الإنسان من كل الاعراق والاديان والطوائف بعيدين عن هموم ومتاعب السياسة وليت إن السياسيين في العراق يستفيدون من هذا الحدث ويتركوا الفتن وتفريق الشعب حسب الطوائف ويعملوا على توحيده ولم شتاته فالعمل لصالح الوطن هو العمل الصالح اما العمل لمصلحة طائفة أو فئة أو جماعة أو حزب فهو الذي يزرع الحقد والبغضاء والتناحر والاحتراب بين الناس ولن يدوم أبدا ولن يستمر لأنه مبني على اساس واه وهش نتمنى إن ينتبه أبناء الشعب العراقي إلى اضرار التفرقة الطائفية ويتركوا كل ما من شانه إن يفرقهم وان لا يقعوا بشباك أعداء العراق الذين لا يريدون له إن يزدهر ويتقدم ولا لشعبه إن يعيش بسلام واستقرار وان يأخذوا العبرة من التجمع الاولمبي العالمي الكبير وانه يمكن إن يتعايش الإنسان مع أخيه الإنسان بغض النظر عن قوميته ودينه وعقيدته وانه يجمعنا شيئ واحد هو العراق الوطن فهو رابط السلام وصمام الامان الذي يلم شتاتنا ويوحدنا فيجب علينا إن نتمسك بهويتنا الوطنية .