الرئيسية » المرأة والأسرة » ملف قضية المرأة (حقوقها وتحررها) مع الكاتب : ديار سليمان( 15 )

ملف قضية المرأة (حقوقها وتحررها) مع الكاتب : ديار سليمان( 15 )



الكاتب : ديار سليمان


– الغاية من إجازة تعدد الزوجات جنسية بحتة


– مسألة تعدد الزوجات نظام دعارة علني تحت غطاء شرعي


– الإسلام يعتبر المرأة أرضآ يجب الإعتناء بها فقط لتنتج ثمارآ صالحة


– من قال بأن المرأة لا تطالب بحقوقها، قد يكون صوتها همسات رقيقة


– هل تمتعت المرأة بأيّ من حقوقها أصلآ حتى نتحدث عن هضم بعض حقوقها


– إذا حدث وأن أضطهد الرجل إمرأة فذلك يعود إلى أنه هو نفسه يشعر بالاضطهاد


– العلاقة بين الرجل والمرأة لا تقوم على أساس لائحة حقوق و واجبات يقوم الطرفين بالتوقيع عليها


الأســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــئلة


– ماذا تريد المرأة تحديداً .!؟




د يار سليمان : من الصعب الإجابة على هذا السؤال، لأنه ليس هناك نمـوذج معين يمكن تحديد مطالبه وبالتالي القياس عليه، كما أن اختلاف مستوى الوعي من إمرأة إلى أخرى وكذلك اختلاف الظروف الأخرى وخاصة الاقتصادية والاجتماعية يجعل هذا التحديد أكثر صعوبة، لكن يمكن القول بشكل عام أنها تريد أن يكون لها كيانها المستقل وأن يعطى لها المجال لإبـداء رأيها و احترام كيانها ورأيهـا.


-هل هناك من سلب حقاً من حقوق المرأة قهراً ..؟


د يار سليمان: و هل تمتعت المرأة بأيّ من حقوقها أصلآ حتى نتحدث عن هضم بعض حقوقها؟ فما لم يتمكن المجتمع الذكـوري من الاستيلاء عليه تدليسآ يتم سلبه منها عنـوة، و هذا الأمر يتسلسل بشكل قهـر هرمي، إذ تبدأ السلطة بممارسة الضغط على الرجل كمنافس محتمل و مزاحم لها والذي بدوره ينفس عن هذا الضغط الحاصل عليه بقمع من يقع تحت يديه من الناس: الزوجة والأخت والإبنة وهكذا..


-ما هي رؤية المرأة المستقبلية في تنشئة الأجيال .؟


ديار سليمان : هذا السؤال يفضل توجيهه إلى صاحبة الشأن لأني لا أعلم بمخططاتها بهذا الخصوص.


-هل تكتفي المرأة بحقوقها الإنسانية المتاحة بحسب الشريعة الإسلامية .؟


د يار سليمان : لا أحد رجلآ كان أم إمرأة يكتفي بتلك الحقوق، وكما يقال فاقد الشئ لا يعطيه، لأن الإسلام يتضمن واجبات عاجلة وحقـوق مؤجلة، كما أن دائرة الحقوق في الإسلام كانت أضيق من أن تحيط بحقوق المرأة جميعها في ذلك العصر فكيف ونحن في القرن الواحد والعشرون، والإسلام يعتبر المرأة أرضآ يجب الإعتناء بها فقط لتنتج ثمارآ صالحة أو يعتبرها أنبوب اختبار لتحميض ما يتطلبه استمرار الحياة حتى قيل ربما ليس من باب الصدفة: لطفـآ بالقوارير.


– إن هؤلاء الذين يطالبون بحقوق المرأة عليهم أن يجاهروا بالإعلان عن ماهية هذه الحقوق ..؟


د يار سليمان : وكيف يمكن أن تكون المجاهرة، وهل هناك من يمكن أن ينكر على المرأة حقوقها، الجميع يقف معها نظريآ إلى أبعد الحدود لكن المشكلة في التطبيق العملي عندما يصطدم المرأة بمفاهيم الشرف والعار وسواها.


إذا كان هناك من اضطهد المرأة فلاشك أنه الرجل . إذا كيف للذي اضطهدها ” أصلا ” أن يطالب لها بالتحرر والاستقلالية..؟


د يار سليمان : ما تذكره هنا يمكن اعتباره رأيا أكثر منه سؤالآ وفيه الكثير من المبالغة، لأن ماكينة القمع لا تفرق بين الجنسين، والرجل قد يتعرض للاضطهاد كالمرأة، وإذا حدث وأن أضطهد الرجل إمرأة فذلك يعود إلى أنه هو نفسه يشعر بالاضطهاد أو يعود ربما إلى حالات مرضية تقل نسبيآ بمرور الوقت.


– أية حقوق ( بالمقابل) تقّر بها المرأة للرجل….؟


د يار سليمان : العلاقة بين الرجل والمرأة لا تقوم على أساس لائحة حقوق و واجبات يقوم الطرفين بالتوقيع عليها والالتزام ببنودها، إنها علاقة شراكة طوعية تقوم على القبول بتقديم تنازلات أكثر من القيام فقط بتنفيذ واجبات و المطالبة بحقوق، وعلى المرأة أن تقر للرجل بالحقوق ضمن هذا المفهوم والتي تسهل استمرار الحياة بينهما بهدوء وانسيابية.


– هل أن لحقوق المرأة وتحررها من صلة جوهرية بقضايا مثل :الأزياء والحفلات والسهرات والماكياج وغيرها ..


د يار سليمان : للأسف يكاد هذا الانطباع يجرف البعض للوهلة الأولى، ورغم أهمية بعض هذه المظاهر في تكوين رأي أولي عن المرأة إلا أن المظهر كثيرآ ما يكون خادعآ، وليس من الضروري التذكير بالحكم التي تبرز عدم التطابق بين الشكل والمضمون.


– من عجب العجائب أن المرأة لا تطالب بحق من حقوقها ولكن الذي يطالب لها بالتحرر والاستقلالية هو الرجل وأي رجل أنه : رجلاً لا يريد لها إلا أن تتخلى عن أجمل ما حباها الله من الطيبات .


د يار سليمان : ومن قال بأن المرأة لا تطالب بحقوقها، قد يكون صوتها همسات رقيقة لكنه من القوة بحيث باتت جميع الدساتير والقوانين الوطنية لا تخلو من النصوص التي تضمن حقوقها وذلك ثمرة نضالها بالدرجة الأولى، وذلك لا يتناقض مع إحتفاظها بصفات الأنوثة التي توافق طبيعتها.


– لا ريب أن المرأة حصلت على حقوقها الاجتماعية – الوظيفية- وما يتعلق بإبداء الآراء والأفكار, ولقد حصلت أيضا على حقوقها التعليمية سواء في التدريس أو الإدارة أو المناصب الوزارية أو حق الترشيح في الانتخابات سواء أكانت في البلدية أو البرلمانية أو الرئاسية,وهي في أمان في كنف القانون والشريعة…بعد كل هذا ماذا تريد المرأة من الرجل ….!؟


د يار سليمان : القضية بالدرجة الأولى ليست منافسة بين الطرفين ـ الرجل والمرأة ـ على مقعد في البرلمان هنا أو وظيفة هناك على حساب الرجل، لأن الأجدر منهما يجب أن يحصل على فرصته على المستوى العام وأنا أنظر إليهما ككتلة واحدة، القضية هي على المستوى الفردي حيث هي تريد إعطاءها الحق في التعبير عن نفسها.


– هل فكرت المرأة ما أصاب الناس في العالم من الإمراض, والويلات ,وغير ذلك من أسبابٍ إلا من تلك الحرية العمياء التي تتشبث بها المرأة أو من يردون لها أن تفعل ذلك .؟؟


د يار سليمان : لست أجد أية علاقة بين المسألتين، إذ ما علاقة مآسي الكون بمطالبة المرأة بحقوقها، إن هذا الرأي يشبه خنوع الشعوب للمستعمرين بداعي أن ثورتها سيجلب عليها بعض الويلات كسقوط شهداء أو خسائر مادية، وإذا كان المقصود بعض الأمراض الناجمة عن الحرية الجنسية فالرجل يشترك بنسبة متساوية في المسؤولية، كما أن هذه الويلات حالات نادرة وشاذة يتجنبها العقلاء، صحيح أن الجريمة الأولى كانت شرارتها إمرأة لكنها كانت بسبب أنانية الرجل و رغبته في الاستيلاء على ما ليس له حق فيه.


– هل المرأة التي تسقط بإرادتها ورغباتها في ( حبائل ) الرجل تبقي لنفسها, شيئاً من عزة النفس ..؟


د يار سليمان : على كل إنسان أن يحتفظ لنفسه بخطوط دفاع عن النفس، ومسألة السقوط ومفهوم عزة النفس مسألتان نسبيتان، فما نراه سقوطآ قد يراه البعض وجهآ من وجوه الحب، وهناك تعارض بين السقوط وعزة النفس وهي لا تقتصر على سقوط أحد ما في حبائل آخر.


– قضية تعدد الزوجات في الإسلام والتي باتت مدعاة نقداً وتحامل كبيرين هل فكروا هؤلاء بشروط تعدد الزوجات في الإسلام ولعل من ابرز شروطها العدل والمساواة . فان كان قضية قد استوفت العدالة فأي ضيرا في هذا ..إلا أن الإسلام يرفض الزنا بكل إشكالها وأنواعها حفاظاً على الفرد وصحة الإنسان وتماسك الأسرة ضمن المجتمع .بالمقارنة لو عدنا إلى قانون الزوجات في الغرب نرى إنه لا يحق للفرد إلا زوجة واحدة فقط .. ولكن يجاز له باقتران بأكثر من واحدة تحت مسمى ( بوي فريند و كيرل فريند ) أي (صديقات الزوج و أصدقاء الزوجة ) فهؤلاء لهم في كل يوم أن يغيروا بين هذا وذاك ..؟!


د يار سليمان: الغاية من إجازة تعدد الزوجات جنسية بحتة، كما أن ضرورة تكوين أسرة كبيرة قد إنتفت، وعمومآ يمكن للزوجين بفضل التقنيات الحديثة إذا رغبا إنجاب عدد غير محدود من الأطفال، وبالنسبة لتعدد الزوجات فرأيي أنه لا يمكن للإنسان أن يعدل في توزيع عواطفه حتى نتحدث عن العدل بين زوجتين ، كما أن مسألة تعدد الزوجات نظام دعارة علني تحت غطاء شرعي، واليوم تم تطوير هذا النظام ليتماشى مع العصر بإيجاد الزواج العرفي والمسيار والفرويند والسياحي وربما الملاحي السريع الذي سيكتسب شرعيته بتوفر الرغبة فقط. صحيح أن القانون في الغرب يجيز للرجل الاقتران بزوجة واحدة، لكـن نظام الصداقة بين الجنسين أكثر صرامة من عقود الزواج، إذ لا يجوز للرجل سوى صديقة واحدة وعدا ذلك تدخل المسألة في مجال الخيانة ويترتب على إكتشافها عواقب وخيمة أقلها فسخ علاقة الصداقة وأستغرب هذه الأفكار عن الإباحية و تغيير الأصدقاء البعيد كليآ عن الواقع.


* اللوحة المرفقة مع النص للفنانة العراقية رؤيا رؤف .