الرئيسية » مقالات » انهم يقتلون الرومانس …

انهم يقتلون الرومانس …


نحن نروم التغزل بالناس والقمر
والعودة للضفاف
لبغداد الرومانس
وهم يقتلون ويقتلون
مرة ً ابا فرات الارض
واخرى وضّاح السماء
وآخرها كامل شياع الفرَح
وآلافا ً سواهم
انهم قلادة على جيد الرافدين
هم الشهداء ،
والاوغاد لن ينالوا من حلمنا
بكوكب التنوير
نحن البناء وهم الفؤوس الهدّامة
متى اذا ً ؟
” متى يبلغ البنيانُ يوما تمامَه
اذا كنت تبنيه وغيرُكَ يهْدُم ُ ”
نحن جلّـنار ” ابي نؤآس ” الفتي
هم دخان السُم وغسلين جهنم
نحن صدغ ٌ بريء
وهم كاتمٌ وغـْدٌ
نحن بغداد الزاحفة رغم سيول الدم
والعراق السائر رغم الرصاص
وطن يشتعل
لكنه يزرع الإقاحَ .
وطن من ابنائِهِ
فهد وحازم وصارم
ابو فرات ووضاح
وكامل شياع
الشهيد الوليد الأخير !
عطر الكون الزاكي
ريحانة في مهب المجد
شجاعة باسلة تقطر بالنبالة
يناضل بالكلمة في الخندق المتقدم
في الوطن لا في المنافي
جواد سليم جديد
تحت شباك الاميرة
يرسم بريشة الماس والكلمات
طائر الليل الفضي
ورفيف حمائم السلام
روحه هائمة أبدا ً
في اعماق لوحة فائق حسن
بين قلوب ابناء الشعب
في ساحة الطيران
روحه يمامة تنتهل
من حب الباعة المتجولين
وعمال المسطر
والأطفال اليتامى والمشردين
كامل شياع
الرفيق المخلص حتى الموت
لجياع الطبقة الكادحة وللفلاحين النبيلين
وللمرأة المظلومة
السجينة في البيت والمدفونة في السجن
وعشاق الأرض المحرومين
انه الهائم عشقا بنافذة في السعدون
وزقاق ٍ في الباب الشرقي
وشرفة ٍ في شارع الرشيد
و مقهى بمدينة الثورة
وعراق التآلف جميعا
جبالا وسهولا وبوادي
انه سلمة من سلالم الشمس
جناح الملاك الواعد بالبرق والرعد
والمطر .
انهم يقتلون …
ونحن نولد من جديد
ونتقدم …
فالشعب لايموت
كالبحر لاينضب
والتبانة تبعث بالأحياء
أبدا ً نحيا
نورق نزهر نفوح
لابد من حياة
على طريق الشهيد أبي فرات شموع
على مسار وضاح هلال عيد
على راحتي كامل شياع المدمية
رياحين وسنابل ..
لاموت يقوى
ولاكواتم ،
الشعب اقوى
ولن ينالوا من ضياء العيون
من الشيوعية في العراق
الشيوعية مشعل اولمبياد الفكر الكوني
وجبل جلجلة العابق بالعدالة
مسيح لحب البشرية
أما هم
الارهابيون
اعداء الطفولة والامان
فانهم لايعـِدونا
الاّ بكواتمهم والنار والسيوف والهراوات
وعبواتهم والمفخخات
بسجنهم المرأة واهانتها
بارهابهم لشارع الحياة
للرياض للمدارس للملاعب
للجنائن للعشاق .
هؤلاء لن يدومَ غدرُهُم
دموعنا أمضى من طعناتهم
جروحنا اقوى من سكاكينهم
اراملنا اطهر من عواهرهم
ثواكل شعبنا العراقي
بذار أبدي للانسان
وحصيد أزلي للألحان
نحن العراق
عامر ٌ بأبنائه
زاك ٍ بشهدائه
متقدم رغم الرعب
البراءة ستقضي على الغول
الحب يهدم قلعة الكراهية
المدرسة ستهزم المليشيا
بيت في العراق
سيعلو بنيانه
رغم جرابيع كهوفهم
وتكايا خيانتهم لله والشعب والوطن
انهم حثالات دينهم النكراء
فلينظر الأوغاد
من ينتصر في نهاية المطاف
الوردة ام الخنجر
النسر أم الأفعى
كامل شياع
ام كاتمهم الخسيس
ان دم كامل شياع يدفعنا الى الأمام
فلنهب
هبة رجل واحد من اجل اكتساح الأرهاب
لابد من تهديم وسحق قلعته حتى النهاية
والإلقاء بمنبره وعمامته
ولحيته وجبته وسيفه
في القمامة
في القمامة
في القمامة .


*******
25/8/ 2008