الرئيسية » مقالات » مهزلة إسمها التوافقات ……

مهزلة إسمها التوافقات ……

من دمر لبنان غير التوافقات ؟ ومن يقود العراق ألى الهاويه والمستقبل المجهول غير التوافقات ؟ التوفقات التي لايقبل أصحابها الا بتحقيق النصر المبين لكل طائفه وقوميه ومله , أذن كيف نتوافق ونحن نصر على الأنتصار المضحك والمبكي , يادعاة التوافق لن تتوافقوا أبدا لأنكم لاتسمعون الأخر ولاتسمحون للأخر أن يتحدث بصوت عال , التوافق في نظر المواطن البسيط هو الأتفاق على مجمل القضايا وأخطرها سيما مصير البلد ومستقبله , أما التوافق لديكم هو تحقيق أكبر عدد من المكاسب الشخصية والمذهبيه والقوميه, خمس سنوات ولازلتم غير متوافقين , كل يوم هنالك فجوه وشرخ أكبر, أتعبتم المواطن المغلوب على أمره , ألمواطن الذي وضع ثقته بكم وصوت لكم وأوصلكم الى ماأنتم عليه تتنعمون بأفضاله , متى تتوافقون , متى تشعرون بألمه, بحرقته, بتعبه , أصبح الأمر بأيديكم وأنتم لاتستحقون الثقه التي مُنحت لكم .

أقول : العراق الحديث أو العراق الجديد أو عراق اليوم نظام الحكم فيه غريب وعجيب , أي بلد حديث يختار طريق الديمقراطية يبدأ بالبناء الصحيح لمؤسساته ومؤسسات المجتمع المدني مع زرع الثقة بين المواطن والسلطة يرافقها بناء مفاصل الدولة وفق حكم قانون السلطات الثلاث , والسلطات هذه معروفه هي السلطة التنفيذية المتمثلة بالحكومة والسلطة التشريعية المتمثلة بالبرلمان والسلطة القضائية أو سلطة القانون ونحن والحمد لله لدينا سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية …وهناك سلطة أخرى غير مخفية هي سلطة التوافقات هذه السلطة المرعبة التي لاتسمح لأي نظام فيه أن ينطلق في فضاءات الدولة وسلطة القانون .

أتمنى على حكومتنا العزيزة أستحداث طرق مبتكره لأدارتها وتشكيلها وإعادة الهيبة والقوة للسلطة والدولة , عليها أن تتمرد على المألوف والمتبع في أنظمة الحكومات الديمقراطية في العالم , نظامنا الجديد أختلطت فيه الأوراق ولم نعد نميز من يقود الأمور القانون أم المجاملات أقصد التوافقات ….. التوافقات أيها الأخوة في نهاية المطاف تصب في تدمير وتجزئة البلد وتفتيته , التوافقات تعني أن كل طرف يفهم حق الطرف الأخر ويحترم شعائره وطقوسه وأفكاره مهما أختلف معها ويتعين عليه أن لايصر أو يتمسك بشروط تعجيزيه وإن يبدي المرونه حول مايقرر وليس التوافق هو إرغام الأخر التنازل عن حق من يمثلهم , أبدا , يجب على المتوافقين الوقوف بمسافة واحدة من جميع العراقيين بغضّ النظر عن إنتماءاتهم وعقائدهم وأفكارهم وبعيداً عن تصفية الحسابات ………… ولاأدري هل ستقودنا هذة التوافقات الى قيام دولة واحدة هشه مبنيه على المجاملات وحجج المصالحة وعدم إحترام القانون …. أم الى قيام دول جديدة متناحره !!!