الرئيسية » مقالات » بطل من رحم العراق

بطل من رحم العراق

لايختلف اثنان على ان العراق ، هذا البلد الجميل الذي يزرع في سهوله وبين جباله المحبة والألفة والتراحم بين ابنائه ، هذه الارض المعطاء بالتأكيد انجبت وتُنجب ابطالا كان لهم الدور الكبير في ان يقف البلد على اقدامه من جديد ويقاوم قوى الشر والظلام التي ارادت ان يعود العراق الى العصور المظلمة ، ولكن بوجود هؤلاء الغيارى لايمكن للعراقي ان تغمض عينه وارضه مستباحة واخوانه يُقتلون يوميا تحت مسميات وشعارات جوفاء أكل الدهر عليها وشرب وباتت مكشوفة للجميع .
بالامس القريب ومن على شاشة العربية وبالتحديد في برنامج (صناعة الموت) التقى مراسلها مع احد الابطال الذي كان له دور كبير في محاربة الشراذم من تنظيم القاعدة وكان هذا الشاب وهوالرائد في الجيش العراقي الجديد ((احمد صبحي الفحل )) الذي ينتمي الى احدى عشائر تكريت الاصيلة ، هذا الرجل اثبت عراقيته وحبه لبلده من خلال الثقة الكبيرة التي يمتلكها ، حيث كان له صولات كثيرة ومتعددة على خفافيش الظلام من تنظيم القاعدة الذي كان يستولي على مناطق كثيرة من غرب العراق ويساعده بذلك البعض من ادعياء العروبة وحاملي شعار الاسلام ومقاومة المحتل ، ولكن كان لهؤلاء الشباب من امثال احمد الفحل في تكريت والنشامى من ابناء الرمادي وحديثة والثرثار الابطال ، كلمتهم وصولتهم في رفض الظلم والعبودية لهؤلاء الشراذم الذين جاء بعضهم من خارج الحدود وبالتحديد من دول الجوار وبعض الدول التي لاتريد للعراق الخير ولاتتمنى ان يكون بلدا معطاءا ينعم بالحرية والديمقراطية وحرية الرأي ، فكانت جهودهم تنصب لدعم التنظيمات المتشددة والارهابية وقوى الظلام من خلال الدعم المادي وارسال السلاح ومساعدة المتطوعين من الفارغة ادمغتهم واحاسيسهم من اي شعور انساني .
ان الدور الذي قام به هذا المقاتل وزملاءه في القوة التي يشرف عليها هو رسالة واضحة مفادها ان العراقي لايمكن ان يرضى لنفسه او لابناء شعبه ان يكون مرتهنا بيد مجموعة من العصابات المجرمة وهم يسعون الى تأسيس دولة طالبان جديدة في العراق ليعيثوا في الارض فسادا ، ومالمسه هؤلاء الابطال من قتل ومقابر جماعية وتنكيل بالعوائل الآمنة وجعل المدن العراقية اسيرة بيد هؤلاء كان له ردة فعل كبيرة وشعور بالواجب الوطني اتجاه ابناء شعبه فانتفض مع زملائه وتحمل المسؤولية الكبرى رافعا خارطة العراق على صدره ومقاوما هذا الحيف والظلم فقاتل قتال الابطال في الكثير من المناطق الغربية وقتل قيادات كثيرة من القاعدة وامسك بالكثير منهم مفتخرا بهذا العمل البطولي الذي عودنا العراقيون عليه وهو كما يقول انه سيلاحقهم اينما كانوا ليُخلص البلد من شرورهم وجبروتهم .
هذا هو العراقي الذي انجبته الام الطاهرة ، وعليه يجب ان يكون للاعلام دور كبير في ابراز بطولات هؤلاء الذين وضعوا ارواحهم على أكفهم ولم يهابوا الموت او التهديدات بل زادهم اصرارا ماشاهدوه من القتل والتهجير والذبح في الطرقات فاتنفضوا وكانت صولتهم الكبرى في قتل هؤلاء الخفافيش او مطاردتهم . وعلى الدولة والحكومة ان ترعى هؤلاء وتحتضنهم وتدعمهم وتشجعهم بكل الطرق لانهم كانوا جزءا مهما وعاملا رئيسا في عودة الامن والآمان للعراق الغالي .
ان ((احمد الفحل )) وغيره المئات من النشامى العراقيين قد وُلِدوا من رحم لابد ان يكون ولادا الا وهو رحم العراق الذي انجب هؤلاء الغيارى ، فتحية لهم وليذهب الظلاميون والخفافيش الى الجحيم ، وسيعود العراق عراقا مزهوا بالمحبة والالفة والكرم ، يعيش ابناؤه في كنفه متحابين لاتفرقهم الطائفية او المذهبية او القومية وسيكون صوتهم واحد يهتفون بحب العراق الكبير ، عراق الوحدة والاخوة الصادقة .
كاتب واعلامي