الرئيسية » مقالات » رد على الورقة المصرية 2 4-8

رد على الورقة المصرية 2 4-8

تضع الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بين ايدي الجميع:
1 – النص الكامل “للدعوة المصرية لمباحثات ثنائية مصرية فلسطينية بشأن الحوار الفلسطيني – الفلسطيني”.
2 – النص الكامل لرد الجبهة الديمقراطية على “استفسارات الدعوة المصرية” لحوار وطني شامل يستند الى وثائق الإجماع الوطني الفلسطيني (اعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني)، والإجماع العربي (قرارات وزراء خارجية الدول العربية، والقمة العربية في دمشق).
يضع النص الكامل الآليات العملية لتنفيذ وثائق الاجماع بعيداً عن الصفقات الاحتكارية والاقصائية التي انتجت الاقتتال والدمار والحروب الاهلية الانقسامية المدّمرة.
كما يقدم النص الكامل الحلول الملموسة لتوافقات عملية تشكل المفتاح الرئيسي لنجاح الحوار الوطني الشامل، وإعادة بناء الوحدة الوطنية تحت سقف المشروع الوطني الفلسطيني الموحد، والتضامن العربي تحت سقف قرارات الشرعية الدولية بدلاً عن صراع المحاور الاقليمية التي تغذي وتزيد الانقسام انقساماً.
وفيما يلي النص الكامل لمبادرة الدعوة المصرية، والنص الكامل لردود وحلول الجبهة الديمقراطية.


الاخوة الاعزاء
تتوجه الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين؛ بالتحية الوطنية والقومية للأخوة القيادة السياسية المصرية ودعوتكم “لمباحثات ثنائية مصرية – فلسطينية”، “انطلاقاً من حرصكم على وحدة الصف الفلسطيني، وارتباطاً بمبادرة الوفاق والحوار الوطني الشامل، التي اجمعت عليها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واطلقها الأخ محمود عباس رئيس السلطة ورئيس اللجنة التنفيذية لِ (م.ت.ف.) في 4/6/2008″، وما لمستم من قناعة الفصائل الفلسطينية “بالتوجه نحو الحوار الوطني لإنهاء حالة الانقسام التي يعاني منها الوضع الفلسطيني”.
الوضع الفلسطيني في مرحلة التحرر الوطني، النصر أو الفشل مشروط بقوانين هذه المرحلة، للخلاص من الاحتلال وزحف غول الاستيطان على القدس والضفة الفلسطينية، وفي مقدمة قوانين النصر الوحدة الوطنية بكل مكونات الشعب وفصائله وقواه؛ تحت سقف برنامج سياسي وطني فلسطيني موحّد، وتضامن عربي وعالمي تحت سقف قرارات الشرعية الدولية.
الانقسام المدّمر طريق الفشل وضياع القضية والحقوق الوطنية، لا حلول للانقسام بدون حوار وطني فلسطيني شامل، على قاعدة وثائق الاجماع الوطني اتفاق القاهرة” (مارس 2005)، ووثيقة الوفاق الوطني (26 يونيو 2006) التي وقعّت عليها جميع الفصائل والقوى بلا استثناء، ومبادرة الوفاق والحوار الوطني الشامل التي اطلقها الأخ محمود عباس.
الصفقات الثنائية الاحتكارية أو الأحادية طريق الاقتتال والحروب الأهلية والانقلابات السياسية والعسكرية، وكما وقع منذ الانقلاب السياسي على اعلان القاهرة (مارس 2005)، ووثيقة الوفاق الوطني (يونيو 2006)، والانقلابات المسلحة (14 يونيو 2007) بعد صفقة المحاصصة الثنائية (8 فبراير 2007)، بين حماس وفتح، والإقصائية لكل مكونات المجتمع والشعب والفصائل الوطنية الديمقراطية الاساسيّة.
الاحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة في الايام الاخيرة، وتداعياتها في الضفة، تؤكد أن استيلاء حماس بالقوة المسلحة على السلطة في قطاع غزة لم يضع نهاية للحرب الاهلية المدمرة، بل شكل فصلاً جديداً من فصولها، أشد فتكاً بالمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني اولاً، والمصالح العربية الوطنية ثانياً، وتراجع القضية الفلسطينية في صف الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي ثالثاً.
ان الحوار الوطني الشامل وصولاً للمشروع الوطني الفلسطيني الموحّد؛ طريق الخلاص من الانقسام المدمر، والمشاريع الفئوية الاحتكارية التي تنتج الفشل وضياع الحقوق الوطنية والعربية في المرحلة الراهنة.
وعليه نرفض حوار الصفقات الثنائية أو الأحادية الاحتكارية، والاقصائية المدمّرة للوحدة الوطنية، الشرط الاول والأساسي للخلاص من الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وحق شعبنا بتقرير المصير والعودة.
***
ان “توافر الإرادة السياسية من أجل الوصول الى إنهاء حالة الانقسام” لا تتوافر بالقول نعم والاستعداد للحوار، والتجارب المرّة قبل ومنذ يناير 2006 حتى يومنا تؤكد ذلك، فقد تم تعطيل اتفاق اعلان القاهرة بانقلاب سياسي عليه، كما تم الانقلاب السياسي على وثيقة القوى الاسيرة – وثيقة الوفاق الوطني (غزة 26 يونيو 2006) على يد حماس وفتح، والارتداد إلى اتفاقات المحاصصة الاحتكارية الثنائية، واللجوء لموجات الاقتتال بينهما، بفرض ميزان قوى بقوة الاعمال المسلحة الدموية، واستدعاء التمويل والتدخلات الاقليمية وصولاً الى اتفاق المحاصصة (8 فبراير 2007)، من وراء ظهر الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية الديمقراطية واغلبية الدول العربية، وما لبث أن انهار اتفاق 8 فبراير بجحيم الحرب الاهلية الدامية والانقلاب العسكري في 14 يونيو 2006، والهيمنة بالقوة المسلحة على قطاع غزة، وفصله عن القدس والضفة الفلسطينية حتى اليوم.
إن توافر الارادة السياسية يتطلب عودة جميع الفصائل الى اعتماد أسس الحوار التي اجمع ووقع عليها الجميع بلا استثناء، وبالتحديد اتفاق اعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني، والابتعاد عن محاولات فرض اتفاقات المحاصصة بين حماس وفتح، على الحوار الشامل (اتفاق 8 فبراير، اعلان صنعاء)، فالحوار الشامل لا علاقة له بهذه الاتفاقات المرتدة عن وثائق الاجماع الوطني، وهي اتفاقات اثبتت التجارب المرّة انها انقسامية مدمرة، وعلى النقيض من المشروع الوطني الفلسطيني الموحد الذي عبر عنه اعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني.
إن توافر الارادة السياسية يتطلب رفض أي حوار ثنائي حماس/فتح؛ للاتفاق على المحاصصة الثنائية، وبعدها الانتقال الى الحوار الشامل لفرض اتفاق المحاصصة على الجميع والشعب والاشقاء والاصدقاء العرب وفي العالم، وهذا ما حصل بعد اتفاق 8 فبراير، وما لبث ان انهار بجحيم الحرب الاهلية والهيمنة العسكرية. فالحوار الشامل اصبح ويصبح شكلياً لم ولن يوصل الى بناء الوحدة الوطنية بين القوى، وفي صف الشعب الفلسطيني داخل القدس والضفة وقطاع غزة، وفي أقطار اللجوء والشتات (62% من الشعب الفلسطيني صنعوا منظمة التحرير والثورة الفلسطينية المعاصرة، والمشروع الوطني الفلسطيني الموحّد منذ يونيو 1967)، والذي أجمع عليه الشعب والدول العربية والامم المتحدة منذ قمة الرباط العربية 1974، حتى قمة مبادرة السلام العربية 2002 والقمم العربية حتى يومنا، وصدور قرارات الشرعية الدولية بحقوق شعب فلسطين، بتقرير المصير والدولة المستقلة بحدود 4 يونيو 67 عاصمتها القدس وحق العودة وفق القرار الاممي 194.

***
إن اهداف الحوار الشامل انهاء الانقسام، وإعادة بناء الوحدة الوطنية على أساس اعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني، ومبادرة الأخ أبو مازن 4/6/2008.
إن مهمة الحوار الشامل وضع الآليات التنفيذية؛ لتطبيق وثائق الإجماع الوطني الفلسطيني اولاً، وقراررات وزراء خارجية الدول العربية (يونيو ، 5 سبتمبر 2007، يناير 2008) والإجماع العربي (قمة دمشق مارس 2008).
إن وثائق الاجماع الوطني تنص على:
1 – حكومة وحدة وطنية من جميع الفصائل والقوى التي وقعت اعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني. وليس حكومة ائتلاف برلماني تعكس تشكيل المجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية.
حكومة الوحدة الوطنية ائتلاف وطني شامل، كما حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية (صيغة الدوحة) وليست محصورة فقط بنسب تشكيل البرلمان اللبناني، وتشمل الكتل البرلمانية، الكتل الاجتماعية السياسية، الاحزاب التي لها والتي ليس لها تمثيل برلماني، شخصيات مستقلة غير برلمانية.
2 – انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة؛ وفق التمثيل النسبي الكامل يتم التوافق على سقفها الزمني.
3 – انتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد لمنظمة التحرير داخل الوطن واقطار الشتات حيثما أمكن، بالتمثيل النسبي الكامل كما نصت على ذلك وثيقة الوفاق الوطني. وهذا يقود الى اعادة تفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الائتلافية الشاملة وبناء مؤسساتها التشريعية والتنفيذية.
4 – اعادة توحيد المجتمع بقواه وتياراته في الوطن والشتات (اتحادات، نقابات،
جمعيات ..الخ) وفق التمثيل النسبي الكامل.
5 – تشكيل جبهة مقاومة متحدة من جميع الاجنحة العسكرية بقيادة مشتركة.
6 – اعادة بناء الاجهزة الامنية للسلطة الفلسطينية على أُسس وطنية ومهنية، بمساعدة عربية لتكون لكل الشعب، وليس لهذا الفصيل أو ذاك، وتقاسم الحصص والنفوذ المدَّمر الذي انتج الانهيارات والإقتتال والحرب الاهلية، الإنقلابات السياسية والعسكرية، الانقسام والطريق المسدود.
هذه القضايا الرئيسية التي تشكل اجندة الحوار الوطني الشامل لإنهاء الانقسام والمحاصصة الاحتكارية، التي انتجت وتنتج الحروب والدمار والحصار على قطاع غزة والضفة والطريق المسدود.
تحت سقف الانقسام والضعف والوهن الذي تنتجه هذه الحالة؛ لا يمكن لنهج مقاومة الاحتلال وزحف استعمار الاستيطان، بخط وروح موحدة ومسؤولة أن يشق طريقه، وكما لا يمكن للمفاوضات المباشرة وغير المباشرة ان تؤتي ثماراً ايجابية ملموسة، لصالح حقوقنا الوطنية والخلاص من الاحتلال وتأمين الحرية والاستقلال.

***
إن الحالة المأساوية التي يعيشها الوطن والشعب، تتطلب توافقات أولية كنقطة إنطلاق للحوار الوطني الشامل، وفي هذا السياق نقترح ابرام التوافقات التالية:
1 – تشكيل حكومة انتقالية من شخصيات وطنية مستقلة فعلاً، تتولى ادارة الشأن الداخلي في الضفة والقدس وقطاع غزة، واعادة توحيد المؤسسة الرسمية للسلطة، والتحضير لاجراء انتخابات جديدة.
2 – اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، في مدى زمني لا يتجاوز تسعة شهور منذ بدء الحوار الشامل.
3 – ترتيبات أمنية انتقالية لضمان نزاهة العملية الانتخابية على طريق اعادة بناء الأجهزة الأمنية على أُسس وطنية ومهنية بمساعدة عربية.
4 – تجري الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن مع انتخابات حرّة لأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير داخل الوطن على اساس التمثيل النسبي الكامل، كما نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني كخطوة على طريق استكمال الانتخابات حيثما امكن في اقطار اللجوء والشتات، وإرساء القاعدة لتطبيق استحقاق اتفاق القاهرة (مارس 2005) ووثيقة الوفاق الوطني (يونيو 2006) باعادة بناء مؤسسات م.ت.ف. على أسس ديمقراطية وحدوية بمشاركة كافة الوان الطيف السياسي الفلسطيني. وتحضيراً لذلك؛ ندعو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الى الاسراع في اقرار قانون الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني في الوطن والشتات، وفقاً لنظام التمثيل النسبي الكامل.
5 – وقف حملات التحريض المتبادل؛ فعنف الكلمة والخطاب البوابة المفتوحة لإنتاج العنف الدموي والإقتتال وتعميق الانقسام.
6 – اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين على الجانبين بين حماس وفتح، وتحريم الاعتقال السياسي، وتشكيل لجنة وطنية من الفصائل ومن شخصيات وطنية للاشراف على هذه العملية.

مع التقدير
17/8/2008