الرئيسية » مقالات » قوات الجيش العراقي ترفع العلم العراقي فوق مقرات الأحزاب الكردية في شمال ديالى وتعطي مهلة 72 ساعة لإخلائها

قوات الجيش العراقي ترفع العلم العراقي فوق مقرات الأحزاب الكردية في شمال ديالى وتعطي مهلة 72 ساعة لإخلائها

نيوزماتيك/ السليمانية

أفاد مدير ناحية قرتبة سيروان شكر أن الحكومة العراقية أبلغت الأحزاب الكردستانية بإخلاء المباني الحكومية التي تشغلها خلال مدة أقصاها 72 ساعة، وسط انتقادات من مسؤولي تنظيمات الأحزاب الكردية في المنطقة.

وقال شكر في حديث لـ”نيوزماتيك” مساء اليوم السبت، أن “الحكومة العراقية أعطت الاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني، والحزب الشيوعي الكردستاني مهلة 72 ساعة لإخلاء المباني الحكومية في ناحية قرتبة” مؤكدا أن “قرار الإخلاء لم يشمل أحزاب إسلامية وتركمانية عراقية لها مقرات أيضا في الناحية”.

وعبر شكر عن أسفه لقرار الحكومة العراقية “التي تتبنى في خطابها السياسي التعددية السياسية وحرية العمل الحزبي”، وأضاف “القرار خاطئ ولا ينسجم مع مبادئ حرية العمل السياسي الحزبي” حسب تعبيره.

على صعيد متصل، استنكر مسؤول تنظيم الاتحاد الوطني الكردستاني في قرتبة، نائب خليفة خليل، “أسلوب التبليغ”، وقال في حديث لـ”نيوزماتيك” أن “مفرزة عسكرية داهمة المقر دون سابق إنذار وأنزلت العلم الأخضر ووضعت العلم العراقي بدلا عنه”، حسب قوله.

وأضاف خليل أن “الأسلوب مدان فقد جاء دون سابق إنذار وأهانوا علم الاتحاد، وبعد مناقشات واعتراضات على أسلوبهم أعادوا العلم”، مشيرا إلى انه “من المقرر أن تجتمع الأطراف السياسية في المنطقة يوم غد الأحد مع آمر اللواء الرابع للجيش العراقي لتبليغه باعتراضات الأحزاب الكردية على قرار الحكومة”.

وأكد مسؤول تنظيم الاتحاد الوطني الكردستاني في قرتبة، أن “جميع الأحزاب الأخرى غير الكردية الموجودة في الناحية تشغل مباني حكومية، وقد استثنيت من القرار”، معتبرا أن “ذلك إهانة للأحزاب الكردية” حسب قوله.

من جانبه، قال عضو الفرع 22 للحزب الديمقراطي الكردستاني ومسؤول تنظيمات قرتبة مصطفى وادي حسن إن “قوة أخرى من اللواء الرابع التابع للجيش العراقي والمتمركزة في المنطقة داهمت صباح اليوم مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني، ورفعت العلم العراقي على مبنى المقر” مطالبة عناصر المقر بإخلائه” حسب قوله.

وأضاف حسن في حديث لـ”نيوزماتيك”، مساء اليوم السبت، أن “قوة الجيش العراقي رفعت العلم العراقي فوق المقر، وأبلغتنا بإخلائه خلال 72 ساعة وبعكسه هددت بإخلائه بالقوة” حسب قوله، وعلق على الحادث بالقول “تغير برنامج اللواء الجديد من مطاردة الإرهابيين إلى طرد الأحزاب الكردية من المنطقة”.

وأشار مسؤول تنظيمات قرتبة للحزب الديمقراطي الكردستاني إلى أن “قوات الجيش العراقي أبلغت أيضا المجلس البلدي في الناحية وألآساييش والحزب الشيوعي الكردستاني بأخلاء تلك المباني”، وقال “ابلغنا الجهات الحزبية العليا بتأزم الموقف هنا” حسب قوله، مضيفا أن “الأسلوب مرفوض ولا ينسجم مع المبادئ السياسية التي تتبناها الحكومة بخصوص إطلاق حريات العمل السياسي”.

وكان الحزب الشيوعي أول الأحزاب التي تم إبلاغها من قبل اللواء الرابع بإخلاء مقره الذي يقع داخل شعبة حزب البعث السابق.

وقال سكرتير محلية خانقين للحزب الشيوعي الكردستاني- العراق جوهر شكور، كنا أول القوى السياسية التي دخلت الناحية بعد سقوط النظام واتخذنا من مقر شعبة حزب البعث السابق مقرا لنا”، مضيفا أن “هذا القرار يأتي في غير أوانه، ويلقي على عاتق الحكومة مهمة توفير مقرات للأحزاب السياسية ودعمها”.

يذكر أن مناطق خانقين، وقرتبة، وجلولاء الواقعة شمال محافظة ديالى، كانت واقعة تحت سيطرة اللواء 34 من قوات البيشمركة الكردية، الذي استقدم من إقليم كردستان العراق السنة الماضية بطلب من الحكومة الاتحادية العراقية والقوات متعددة الجنسية، وتم استبداله بلواء من الجيش العراق بعد أسبوع من انطلاق عملية “بشائر الخير” في محافظة ديالى.

ويتألف اللواء 34 من أربعة أفواج، فوجين من عناصر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، والفوجين الآخرين من عناصر الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية العراقي جلال طالباني، وكان أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللوء محمد عسكري عن سحب فوجين من اللواء المذكور إلى إقليم كردستان، فيما حدد يوم الخامس والعشرين من الشهر الحالي كموعد نهائي لانسحاب الفوجين المتبقيين.

وتعتبر مناطق قرتبة، وجلولاء، وخانقين ، نحو 210 كم شمال بعقوبة مركز محافظة ديالى، من مناطق محافظة ديالى التي يقطنها خليط سكاني من العرب والتركمان وأغلبية كردية.