الرئيسية » مقالات » تعليقنا على المقالة الطريفة للاخ صباح سعيد الزبيدي بخصوصنا

تعليقنا على المقالة الطريفة للاخ صباح سعيد الزبيدي بخصوصنا

بادئ ذي بدأ وبينما ان مشغول بمعاملات الاقامة ومعاملة تصريح العمل الخاص بعملي الجديد الذي حصلت عليه مؤخرا في مكتب محاماة دولي في الخليج اطلعت على مقالة الاخ الكريم صباح الزبيدي حاول فيها ربط مفرده لنا وردت في احدى مقالاتنا بغير ما نقصده مفسرا اياها بتفسير غير صحيح ومعطيا إيانا محاضرة لا داعي اليها في اللغة العربية واصولها، ولما رددنا عليه وبينا له متانة لغتنا العربية والتفسير الصحيح للكلمة ووفق مصادر لغوية رصينة وقد بينا له اننا عندما استخدمنا تلك المفردة وهي (يركل من الخارجية) فاننا قصدنا استخدامها استخداما مجازيا وان القصد هو (يطرد من الخارجية)، وطلبنا من الاخ الزبيدي عدم تشتيت الموضوع الاساس، والموضوع الاساس كان هو محاولة القنصل في فنلندا استخدام اسلوب غير قانوني وغير لائق ليجبر وزيره على التمديد له لانه لا يروم العودة الى العراق، ولكني شخصيا فوجئت بمقالة طريفة للاخ الزبيدي اسماها (ياسين البدراني باباي خارجية العراق) حاول فيها ان يبين ان موقفنا ضد الجالية العراقية وبما معناه انصر اخاك ظالما ام مظلوماً، مستعينا ببعض التشبيهات الكارتونية ومتسشهدا بردنا على بعض المقالات للاخ غزوان العيساوي بخصوص القائم بالاعمال المؤقت في صربيا مي البياتي، وحقيقة الامر هي غير ذلك تماما فابتداء رددنا الاخ غزوان العيساوي على مقالة اتهم فيها السفارة بانها قدمت خمرا في افطار رمضاني وطالبناه بالدليل، اذ ان هذا الاتهام يمس الدولة العراقية لان السفارة تمثل هذه الدولة والدولة العراقية بموجب الدستور مسؤولة عن احترام المقدسات والمشاعر الدينية ليس للمسلمين فحسب بل لكل الاديان والطوائف في العراق، واعاد الاخ العيساوي نفس التهمه في مقالة لاحقة وافردنا له مقالة طلبنا منه تقديم الدليل، ولم يرد، ثم بدأ الاخ العيساوي يكتب بطريقة مؤسفة وصلت الى حد اتهامها المباشر بالزنا مع موظف محلي لديها،، وحقيقة الامر عندها كتبت مقالة للاخ العيساوي موضحا بان هذا ليس نقدا وانما هذا قذفا للمحصنات، وردنا الاخ العيساوي بمقالة قال عنها انها للفيف من الجالية يعيدون فيها وللاسف نفس التهمه، وقد وضحت لهم مجددا في ردي على رسالتهم بان الدلائل التي اشاروا اليها غير كافيه وان الشريعة الاسلامية والقانون العراقي وضع ضوابطا لجريمة الزنا وان هذا الكلام يدخل في باب قذف المحصنات، الا ان هذه الراسلة بينت لنا في جانب اخر وبالرغم من ان الاخوة ايضا اعادوا اتهام السفارة في موضوعة الخمر الا انهم بسردهم للقصة تبين ان فردين من الجالية لم يحترما المشاعر الدينية وطلبا الخمر في المطعم الصربي، وبينا للاخوة انه ليس من العسير ان يلبى مثل هذا الطلب بقليل من المال لاي نادل، وبالتالي فان من المفروض ان لا تدعو السفارة هذين الشخصين لاية مناسبة دينية مقدسة مستقبلا، ويلاحظ القارئ في كل هذه الامثلة التي اوردناها لم يكن هناك مطلقا أي جانب انفعالي بل طغى المنطق والمحاججه وحتى احترام الاخر برغم رفضي المطلق للتجاوز الغير مقبول بتهمة الزنا استنادا الى دلائل متضعضة لا تنسجم لا مع الشريعة الاسلامية ولا مع القانون العراقي، وبينا للاخوة في بلغراد ان حق الاختلاف مكفول الا انه باية حال يجب عدم شخصنة هذا الخلاف واستهداف سمعة الاشخاص بدون بينة قانونية معتبرة مشيرين في الوقت نفسه الى حداثة البعثة العراقية في بلغراد وقلة تجربة القائم بالاعمال المؤقت مي البياتي ومنوهين في الوقت نفسه الى ان بقاءها في هذا المنصب لن يدوم اذ ان البرلمان العراقي بصدد تعيين مجموعة من السفراء وبالتالي فان هناك سفيرا عراقيا سيتولى زمام المسؤولية فور اقرار التعيين من قبل مجلس النواب، وعليه فان وجهة نظرنا هي محاولة ربط اواصر المحبة والتعاون الى الحد الممكن في الفترة الحالية مع السفارة وكادرها، ومن كل هذا وذاك لم اجد شخصيا اية مفردة تدل على جانب انفعالي او اني اصبت كما اشار الاخ الزبيدي بالرعاش او اية حالة اخرى، واذكر الاخ الزبيدي نفسه بانه التقى بالقائم بالاعمال المؤقت مي البياتي ونشر لقاءه في عدة مواقع واجزم من خلال ما قراه في ذلك اللقاء من اسلوب ريفع في طرح الاسئلة بان الاخ الزبيدي لا يتفق مع الاسلوب الذي استخدمه بعض الاخوة في موضوع اتهام الزنا. يبقى ان نقول للاخ الزبيدي ان الديمقراطية التي نؤمن ويؤمن هو بها هي الحق في الاختلاف، وبالتالي فمثلما لا انكر عليه خلافه معي فلا اتوقع منه ان ينكر خلافي معه في الرأي، فالحرية هي في احترام حقوق الاخرين. اما التشبيهات والاوصاف الكارتونية وغيرها من الامور التي اوردها في مقالته وهو حر، ولكن يقيني بانها لن تقلل من قيمة قلمي لدى القارئ، ولقد سبق وان تعرضت الى شتى انواع الردود من بينها الحضاري وفي احيان كثيرة كانت بصورة التهديد والوعيد، ومن كل هذا رأيت ان الشجرة المثمرة تضرب في احيان كثيرة بالحجارة ولكنها تبقى بالتأكيد شجرة مثمرة، ولو لم يكن قلمنا مؤثر وأسلوبنا رصين لم تعرضنا لسيل التهديدات، وختاما اكرر للاخ صباح ان المنطق القانوني الذي اتمسك به يفرض على قلمي الهدوء، وان اساس مقالاتي هي الاستناد الى القوانين والمحاججه المنطقية، وان ادافع عن اية مؤسسة عراقية فهذا حقي ولا يستطيع احد ينكر حقي في هذا، وبنفس القوة سادافع عن اية مؤسسة عراقية ترضى ان تفتح لي ذراعيها وتكشف طبيعة عملها وحرصها على الاصلاح وتطوير عملها، ولكن الى ان يحين هذا سابقى متمسكا بما لدي. وسأتقبل برحابة صدر اختلاف الاخرين معي ومع طروحاتي علما ان هذا لا يعني باية حال بأني عاجز عن استخدام اساليب اخرى مثل الاسلوب الكارتوني الذي استخدمه الاخ الزبيدي ولكني ارى ان منطقي القانوني اقوى وامتن واكثر تأثيرا لدى القارئ. والله من وراء القصد.

*كاتب وخبير قانوني عراقي.