الرئيسية » مقالات » طرق مختلفة للموت !!!!!

طرق مختلفة للموت !!!!!

بعد ضغوط نفسية وعائلية وسياسية كثيرة ومتعددة … قرر ألنائب عدنان ألدليمي ألأنتحار ! … نعم قرر ألأنتحار …. فكر بطريقه لائقه لاتؤثر على تاريخه ألسياسي وألأجتماعي وألعائلي , كونه شخصية معروفة ومهمة …. بقي أيام يفكر…. ويفكر…… حتى توصل ألى فكره مفادها : إن عليه حين يموت أن يقتل الجميع ولايستثني

أحد وليتوقف الكون ألمهم لا أحد يبقي من الوجوه ألتي يعرفها على أقل تقدير , أتصل ألنائب بمرافقيه وحمايته وأصدقائة وداعميه بسريه كاملة , قام بالتخطيط ألدقيق والمحنك مع مخابرات ألكون للقيام بعملية ألانتحار هذه …. مرت ألأيام والأسابيع ومازال ألنائب حي ويتحدث ويلتقي بمؤيديه ويصرح للصحافة والأعلام ويصرخ ويتهم ويجامل , أنه طبيعي , ربمى عدل عن فكرة ألأنتحار وأتخذ قرار أخر , ربمى …. بعد أيام أتصلوا به وأبلغوه بأجتماع مهم وخطير لمجلس ألنواب سيتم فيه إقرار الدستور ألدائم وسيكون ألجميع حاضراَ , وهنا قال ألنائب الدليمي ( هاي فرصتك أبو مكي ) دخل ألنائب صالة ألأجتماع في مجلس ألنواب وهو يسير ببطء شديد تبين بعد حين إنه يحمل أطنان من المتفجرات …. نعم كان مفخخا ً… حتى سدارته لم تسلم من التفخيخ ….. دخل قبة ألبرلمان و لديه معلومات إستخباراتيه موثوقه ومؤكده بأن ألجميع سيحضر… رؤساء الكتل , الرئاسات الثلاثه , جميع أعضاء مجلس النواب في الداخل والخارج , الوزراء , والوكلاء , المسؤولين في الدولة , حتى أصغر مسؤول , مدير مكتب , ناطق رسمي , سكرتير , ناطق إعلامي , ألجميع سيحضرهنا في قاعة ألأجتماع هذه دون إستثناء … السؤال المحير كيف دخل ألنائب وهو يحمل كل هذه المتفجرات ؟ الحقيقة أن الدليمي له علاقات ومعارف وأصدقاء داخل وخارج العراق سهلوا له الطريق وأوصلوه الى بناية ألبرلمان سالماً معافى بعد أن قاموا بتقديم الهدايا والمنح وألأكراميات لجميع ألسيطرات والدوريات الراجلة والمحمولة وكذالك تقديم الدعم المادي والمعنوي للمسؤلين والمشرفين على ألأجهزة الحديثة التي استوردتها الدولة للكشف المبكر كي لايكتشف سره ….. ألمهم دخل ألنائب السعيد … نعم سعيد … لأنه سيكون ألى جوار نبيه بعد دقائق …. بدى مرتبكا بعض ألشيئ ويطالع وجوه الحضور واحداً تلو ألأخر

… ألنائب غادر مكانه ألمقرر وأختار مكاناً أخر وانتقل الى أخر …. وأخر … حتى أستقر … نعم …. إختار مكاناً مهماً للغاية , أزاح أحدهم وجلس , لقد إختار ألجلوس بجوار الطلباني والحكيم والمالكي والجلبي من جهة اليمين وعبد المهدي وعلاوي والهاشمي والألوسي من جهة اليسار…. نعم إختار هذا المكان ليكون أشد ألاعداء هم أول الموتى …. كان يرتجف بشكل غريب …. الجميع إعتاد على هذه الرجفه والتى غالبا لاتبعث الشك لدى ألأخرين …. الرجفه كانت أكثر إهتزازاً وكانت غريبه بعض الشيئ, طبعا لأنه كان يحمل ثقلا كبيرًا من ألمتفجرات …. تعالت ألأصوات والقهقهات وألأحاديث ألجانبيه حتى إستقر ألجميع بعد أن أخذوا أماكنهم…… بالتدريج …..عم الصمت…. تقدم ألمشهداني للترحيب بالحضو ر…,, وهنا تطايرت ألأشلاء وحل الظلام وانهارت قمة البرلمان ….. حينها فتحت عيني لأجد شاشة التلفزيون سوداء …. ولاأدري … هل هي حزينه على النائب السعيد !!!!!…….. أم ….. على العراق ؟ .