الرئيسية » مقالات » الانتخابات جسر للمفسدين (اذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها.. فدمرناها تدميرا)

الانتخابات جسر للمفسدين (اذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها.. فدمرناها تدميرا)

ومضه:

الله خاف على المؤمن فلم يجعل عتبة الكافر ذهب .. فكيف الان وعتبة المفسد والفساد (جبل من ذهب)؟

يقول الله سبحانه (اذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليهم العذاب فدمرناها تدميرا)..

والان نشهد بالعراق.. بكل قوة.. الاوضاع التي ذكرها الله بالاية القرانية السابقة.. الكريمة..

والاخطر.. بل الفتنة الكبرى.. هي ان الانتخابات المقبلة لمجالس المحافظات.. تجعل العراقيين.. بين مطرقة الارهاب.. و فساد المفسدين بالحكومات التي جاءت بعد المقبور صدام وبعث الرذيلة.. التي تفوق فسادها العشرات المليارات الدولارات.. التي تهدر بثرواته وكرامته وعرضه.. وترجع زمن (كابونات النفط).. تحتى مسمى (نفط باسعار تجشيعية).. والتي تعني تهميش العراقيين تحت خط الفقر.. وهدرها لكل من يدعم حفنة من سياسي العراق (الجديد).. او بالاحرى (مفسدي العراق الجديد).. الذين جعلوا من سياسات صدام بتهميش العراقيين داخليا وخارجيا سبيل في بقاءهم بالسلطة..

فماذا سوف نقول لله سبحانه وتعالى.. اذا ما شاركنا بانتخابات مجالس المحافظات.. وانتخبنا قوائم.. الاحزاب والكتل السياسية .. التي تتحكم بالسلطة حاليا.. والتي باعترافها هي موبوءة بالفساد المالي والاداري.. ولا نتكلم عن فساد ضئيل او نسبته قليلة.. بل نتحدث عن عشرات المليارات الدولارات التي تهدر من ثروات العراق كما ذكرنا.. والتي لا تهدر الا باوامر من قوى سياسية حاكمة.. تمررها.. في وقت نسمع حملات عسكرية ضد الجماعات الخارجة عن القانون ومليشياتهم.. و الجماعات المسلحة .. رغم عدم اتباع سياسة كسر العظم معهم..ولكن مع ذلك لم نسمع اي حملة ضد الفساد المالي والاداري.. حقيقية..

وهل بعد ذلك نريد من الله ان يستجاب لنا دعائنا.. بل كيف سوف نحترم انفسنا ونحن نساهم بايصال من افسدوا في الارض.. و الذي خدعوا العراقيين.. و رضوا ان يكونوا اجندة لدول اقليمية.. و قبلوا ان يسترخصوا انفسهم بارخص من التراب.. في سبيل ارضاء شهواتهم من جهة.. وارضاء المحيط الاقليمي على حساب العراق وثرواته وعرضه وكرامته.. في سبيل بقاءهم بالكراسي..

ونسأل مراجعنا الكرام.. عندما تطالبون بان نتخب (الافضل) ؟؟؟؟ فالسؤال من هؤلاء (الافضل) ؟؟؟؟ واذا قلتم لنا .. اذهبوا وابحثوا عنهم.. نقول (اين) ؟؟؟ وهنا اؤكد بان بالشارع الشيعي العراقي يتهمون مراجعنا الكرام.. بانهم يتهربون من تحمل مسئوليتهم عندما يقولون لهم (انتخبوا الافضل) ؟؟ .. بدون تحديد من هم ؟؟؟

فهل تتوقعون بوجود قوى وكتل سياسية تتحكم بالعمل السياسي و تصدر قوائم .. من اجل ان تجدد فسادها .. كالتوافق والحوار و المجلس الاعلى و الدعوة و الحزب الاسلامي لطارق (الهاشمي) ولا نستثني احد من الموجودين داخل الحكومة.. وحتى المنسحبين منها… هل يمكن للقوى الخيرة ان تظهر او تنهض.. وتسمح لها هذه القوى بدون ان تبطش بها.. (ننبه.. لو كانت القوى المنسحبة خيرة.. لبقت وجاهدت في كشف حالات الفساد من خلال تواجدها في مفاصل الدولة )….

وهل تتوقعون بان (السحت الحرام).. الذي جعل (باب الفاسد والمفسد ذهب بل فتح باب (مغارة علي بابا للصوص بكل اشكالها وانواعها).. سوف تقبل هذه القوى ان تفسح المجال للخيريين.. بان ياخذون دورهم في محاربة الفساد والمفسدين..

وهنا نتسائل.. عن قول النبي محمد (اللهم صلي على محمد وال محمد).. بان الله سبحانه قال (لولا خوفي على المؤمن لجعلت عتبة الكافر ذهب).. فكيف وان في العراق (الجديد).. اصبحت عتبة الفاسد جبال من ذهب ؟؟؟؟؟؟؟ اي كيف يمكن ان نحمي (الخيريين) من ان يتم تصفيتهم.. من جهة.. و نحمي هؤلاء الخيريين.. من الوقوع بالفساد فيفسدوا.. بوجود مغريات النهب الحرام.. وعدم وجود حزم بالقانون.. ؟؟؟؟ اليست هذه فتنة ليس من بعدها فتنة..

فاذا قال احدهم ان هذه الحركات ليست كلها (مفسدة وفاسدة) نتسائل.. سنوات مرت.. فهل سمعنا يومنا احدى هذه الحركات و القوى السياسية وزعماءها واصنامها التي صنموها عليهم.. كشفت اي صفقة للفساد الاداري والمالي.. كشف فيه الجهات والاحزاب التي وراءها.. ام ان سياسة (غطيلي اغطيك).. بحث تصبح المسالة موجه (لافراد) في وقت الوزارات والوزراء الذي جريت فيها هذه الصفقات المشبوه.. لا تتم الا بامر من احزاب وقوى سيباسية.. .. و.. هل سمعنا ملاحقة قانونية للذين هربوا خارج العراق بعد ان انكشفوا.. والاغرب ان لا يتم القاء القبض عليهم رغم وجود مذكرات اعتقال.. ويتركون ليخرجون خارج العراق..

ثم نرى هذه القوى السياسية تقدم قوائم باسماء جديدة.. ضمن (تجديد دماء المفسدين).. فبدل (فاسد).. سوف يطرحون (فسيق).. فنحن بين (فاسد وفسيق)..

وهنا ننبه.. باننا بطرحنا مخاطر الانتخابات المقبلة.. للمحافظات او حتى البرلمانية.. لا يعني اننا مع الارهاب الذي يطرح نفسه باسم (المقاومة).. و (الجهاد) .. والاسلام والله منهم براء الى يوم الدين.. وليس نحن مع الدكتاتوريين الذين يريدون الرجوع للسلطة من البعثيين و الاقلية الطائفية السنية..

الوضع الحالي يحتاج الى نهضة و ثورة.. بل يحتاج الى هزة عنيفة.. تضع الامور بنصابها..

فالسؤال الى مراجعنا العظام.. كيف نواجه افة العراق.. المستعصية.. (الفساد والتفسيد)..

بل كيف نضمن بان (الصالحين).. حتى لو وصلوا لمجالس المحافظات.. لن (يفسدون).. وهم يرون عتبة (المفسد جبل من الماس وفضة وذهب) ؟؟؟ فكما قلنا ان الله خاف على المؤمن فلم يجعل عتبة الكافر ذهب ؟؟ فكيف الحال الان ؟؟؟

وهنا نوضح.. بان هناك خط عام.. لشرائح قررت ان لا تشارك بالانتخابات بعد ان صدمت بالقوى السياسية التي وصلت في الانتخابات الماضية.. وشرائح عراقية اخرى.. قررت المشاركة خوفا من التزوير.. باسماءها.. وتريد التوقيع على مكان اسماءهم. و وضع علامة كروس (X) على طول ورقة الانتخاب.. لايصال رسالة.. برفض الجميع..

وهناك شرائح متخوفة.. بان هناك مخطط يراد ان يثار .. ليدفع الشارع للمشاركة.. لاثارة النعرات..

وهناك من يقول.. (شيعي مفسد خير من سني متعصب).. و (شيعي مفسد خير من سني مفسد).. و (شيعة (يسرقون).. ولا يضطهدوننا كوننا شيعة.. خير من سنة يبوكون ويسخرون الاموال ضدنا )..

وهنا من يتخوف .. بان عدم المشاركة بالانتخابات.. قد يؤدي الى وصول قوى سنية طائفية ومفسدة بنفس الوقت.. كما عهدناهم منذ تاسيس الدولة العراقية ..

فما الحل.. (بس عند الله ).. سبحانه الحل..

وبس الله يستر .. أي والله..

واخيرا.. نؤكد.. بان الانتخابات.. يريدها البعض جسرا للمفسدين كما اكدنا.. و اما يسمى (مقاومة).. وهي الارهاب بعينة.. يريدها من يروج لها ويدعمها.. جسر لعودة الدكتاتورية البعثية. وحكم الاقلية الطائفية..