الرئيسية » مقالات » حوادث ديالى ودائرة البعثات واللجنة الأولمبية …استهداف لطرف واحد

حوادث ديالى ودائرة البعثات واللجنة الأولمبية …استهداف لطرف واحد

أرأيتم إنسانا يسعى لهدف معين وكلما أوشك على الوصول إلى الهدف عاد من جديد إلى نقطة البداية طواعية، علما أنه في كلِّ محاولة وصول يبذل قسطا كبيرا من وقته وجهده وأهله، فما هو قولكم فيه؟.

إن الحكومة العراقية حالها حال هذا الشخص حيث وضعت المصالحة الوطنية والاستقرار الأمني كأهداف ضرورية لا يمكن العبور الى ما بعدها الا بتحقيقها لأنها إن بقيت غير محققة فإن الدولة العراقية بأسرها ستبقى مشلولة الأطراف معرضة للموت المفاجيء، وهو تنظير سليم وأمر حسن للغاية بغض النظر عن النوايا.

لكن الحكومة العراقية كلما شارفت على تحقيق هذه الأهداف ترتكب حماقة تدمِّر بنيانها وتُبعدها عن أهدافها رغم أنها تعرف مدى الاستنزاف الذي تعرضت له قواتها ومؤسساتها والشعب بأجمعه في أثناء تلك المحاولة للوصول.

واللافت للنظر أن هذا الأمر تكرر كثيرا وكان وكانت أبرز ثلاث حماقات ارتكبتها الحكومة العراقية قُبيل وصولها لأهدافها هي:

· حادثة اقتحام دائرة البعثات والعلاقات التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي لم تظهر نتائج التحقيقات فيها إلى الآن رغم تقادم عهدها، ولم يُعرف مصير المختطفين المساكين.

· حادثة اقتحام واعتقال أعضاء اللجنة الأولمبية ولم تظهر نتائج التحقيق الحكومي ولم يُعرف مصيرهم إلى الآن أولئك المساكين.

· حادثة اقتحام مبنى محافظة ديالى ومجلسها محور الحديث.

وتجبرنا هذه الحوادث وغيرها مجتمعة أن نكون بين ثلاثة احتمالات لا رابع لها وهذه الاحتمالات هي:

أ‌- الحكومة لا تريد فعلا تحقيق المصالحة الوطنية والاستقرار الأمني (شعارات فقط).

ب‌-الحكومة حمقاء ولا تعرف كيف تتصرف.

ت‌-هناك أطراف خارجية تُملي على الحكومة تحركاتها.

وبالنتيجة النهائية فإنه أي احتمال من الاحتمالات المذكورة كان هو الصحيح فإنه يؤدي إلى خُلاصة مفادها أن هذه الحكومة بإصرارها على تصرفاتها لا يمكن أن تكون مقبولة يوما ما وإن طالت سنوات حكمها حيث أن الديمقراطية الناشئة في العراق ستقذف بها إلى (برِّ الأمان) حيث سترقد هناك بسلام.