الرئيسية » مقالات » الذكرى السنوية الثلاثون لتغييب السيد الإمام موسى الصدر(فرج الله عنه)

الذكرى السنوية الثلاثون لتغييب السيد الإمام موسى الصدر(فرج الله عنه)

تمر علينا هذه الأيام الذكرى السنوية الثلاثون لتغييب السيد الإمام موسى الصدر من قبل النظام الليبي.

ومن أجل التذكير بمظلومية هذا الرجل العظيم، الذي اتسع قلبه لكل الأمة العربية والإسلامية، وكان يسعى من أجل توحيد كلمتها، نطالب كل الخيرين والأحرار في العالم برفع الأصوات لمطالبة النظام الحاكم في ليبيا بالكشف عن مصيره، وإعادته حيا كان أو شهيدا، هو ورفقاؤه الأبرار الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.

من هو السيد موسى الصدر؟

السيد الإمام موسى الصدر ( 1928 – 1979؟ ) مرجع ديني وسياسي شيعي ، ومفكر، وفيلسوف إسلامي. وهو ابن السيد صدر الدين الصدر المنحدر من جبل عامل في لبنان.


نشأته:

ولد في مدينة قم الإيرانية في الخامس العشر من نيسان 1928م حيث درس العلوم الدينية بعد نيله لشهادتين في علم الشريعة الإسلامية والعلوم السياسية من جامعة طهران في العام 1956م. وبعد عدّة سنين في قم توجه موسى الصدر إلى النجف لإكمال دراسته تحت إشراف آية الله السيد محسن الحكيم الطباطبائي وآية الله أبو القاسم الخوئي. وفي العام 1960م توجه للإقامة في صور اللبنانية بناء على طلب من جموع من الشيعة في لبنان إلى مرجعية السيد الحكيم (قده) بإرسال عالم ينظم شؤونهم.


أعماله:

وعندما وصل إلى لبنان في العام 1960م أقام في مدينة صور، وبدأ بإمامة الناس وأقام فيها عدة أعمال خيرية.

كذلك أنشأ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في العام 1969م لتوحيد كلمة الطوائف اللبنانية في مواجهة الظلم الإجتماعي. وقد صادفت بداية ترأسه للمجلس بداية التدخلات الإسرائيلية في جنوب لبنان فكان لحركته من أجل المحرومين بعض الأثر في إزالة ذلك العدوان. من أبرز أعماله تأسيس أفواج المقاومة اللبنانية التي عرفت فيما بعد بحركة أمل في العام 1974م.

وفي فترة الحرب اللبنانية الأهلية نأى بنفسه عن التدخل في الحرب الأهلية وسعى لإنهائها.

وله العديد من المؤلفات في الدين والسياسة والثقافة.


تغييبه:

في العام 1978 عزم الإمام الصدر على القيام بجولة إلى بعض الدول العربية داعياً لعقد مؤتمر قمة عربي لإنهاء الأزمة اللبنانية، وفي زيارته لليبيا في 25 أغسطس 1978 اختفى موسى الصدر في ظل تكتم إعلامي ليبي على وقائع زيارته. ومن ذلك الحين تنفي السلطات الليبية معرفتها بمصيره وتدعي مغادرته لإيطاليا التي تنفي وصوله إليها. ولكن كل الدلائل والأخبار تثبت أنه أخفي في ليبيا، وأنه لم يغادرها.