الرئيسية » التاريخ » جديد الكاتب والمؤرخ الكوردي حسو عفريني- الحركةالكوردية وموالاتهم لروس (1)

جديد الكاتب والمؤرخ الكوردي حسو عفريني- الحركةالكوردية وموالاتهم لروس (1)


جديد الكاتب والمؤرخ الكوردي حسو عفريني













 

 الحلقة الأولى :

الحركة الكوردية الكوردستانية وموالاهم للروس

تيقظ بعض من الشخصيات الكوردية من بين الحركات الاجتماعية
نهاية القرن التاسع عشر وبداية العشرينات نتيجة الهجرات
الكوردية باتجاه الإمبراطورية الروسية لظروف سياسية واجتماعية واقتصادية علماً كانت قبلها هجرات أثناء انضمام القفقاز حينها تشكلت علاقات بين الكورد والروس ، وتشجعت أكثر الشعوب وخاصة أثناء الحرب الروسية التركية وشملتها الشعب الكوردي لنيل حقوقها ورأت أن الروس هم سند لهم وخاصة زعماء الكورد

– علاقة الكورد بالروس والأمم الأخرى –

واثنا الانتصارات الروسية 1828-1829م كانت لهم علاقات أخوية – كما هب الكورد الأيزديون عام 1828م بالتعاون مع الأرمن في منطقة سبيراتسك طلبوا من الروس الدعم لنيل حقوقهم من الترك 0وكان شيوخ وقادة الكورد أوفيا مع الروس ، وقد تعاطف الكورد مع الروس في حرب (القرم)كما وأنضم إلى الكورد كل من الأرمن – والآشوريين – واليونان – وطلبوا تنظيم هجوم مشترك ، وعند دخول القوات الروسية إلى مدينة (بيازيد) توجه يزدانشير عدة مرات إلى قيادة الروس مطالباً التوجه باتجاه الجنوب 0وقد ظهر بعض من النزعات مثل ( عبيد الله )هكذا جاء أسمه من دون الكنية في كتاب نهضة الأكراد (جليلي جليل) السياسي وحسب برنامجه المقرر ضد تركيا وإيران طبعاً مدركاً الظروف الدولية وقد أعلن مرات عن طريق الدبلوماسيين في تركيا وإيران ، ( إلى جانب أن روسيا جارة لتركيا فإنها تحظى لدى الأكراد باحترام كبير أكثر من احترامهم لإنكلترا)واعتبروه أن الرؤوس وإنكلترا شركاء في الرأي ويقول ( من الأفضل أن تكون إلى جانب الأسد وليس الثعلب ) كما واعتبره نجدة للكورد – وندد بسياسة الرياء الإنكليزية لدخولها مع الروس في اتحاد لأن إستراتجية كوردستان تناسب بدخول القوات الروسية إلى تركيا – وكانت الجماهير الكوردية لها ميول نحو روسيا آنذاك ، وكانت محاولات زعماء الكورد نحو روسيا لتحقيق الاستقلال في النصف الثاني من القرن التاسع عشر

– الوضع الاستراتيجي والسياسي الكوردي –

رغم أن وحدة الشعب الكوردي كانت ضعيفة من الناحية الاجتماعية والسياسية وغياب النظرية السلمية للنضال الكوردي التحرري ولم يوجد آية تنظيم لا اجتماعي ولا سياسي حتى تخوض في حركة التحرر، والروس كانوا يعتمدون على العنصر المسيحي في تركيا والروس لم يقم بأي نشاط في كوردستان بل مكتفية بمراقبة الأوضاع ، وفي العصر التي كانت تسمى الإمبريالية لبعض الدول التي تقع في القارة الأوربية تنشط نفوذهم داخل المناطق الغنية بمواردها الباطنية ومن بينها المناطق الكوردية الغنية بمواردها الباطنية والمائية والزراعية والأهم أن هذه المناطق هي مواقع إستراتجية وكانت مراقبة من قبل روسيا ، وفي بداية القرن العشرين تم فتح مراكز تجارية في مدن وقرى الكرد وبالعكس وكما كان لروسيا مصالح اقتصادية مع تركيا أي مناطق الكورد الواقعة شرق تركيا لذا أصبحت موضع الدراسة من الناحية الحربية والسياسية وقد تغير سياسة الروس إلى حد كبير تجاه الكورد بسبب سياسة تركيا نحو الكورد وشكل فوج ألحميدي على حدود روسيا بعام 1896م وقد أصدر الضابط الروسي (فارتسوف) كتيباً عن الأكراد وكتب فيه عن العلاقة الروسية الكوردية أثناء الحرب بين الدولتين التركية الروسية وعشية الحرب العالمية الأولى ظهرت سمات جديدة في الحركة التحررية الكوردية من التشكيل والبرنامج السياسي الاجتماعي 0وبفترة عام 1913 تبين آن الكورد كانوا موالون اتجاهاً قيادياً

– ظهور الشخصية الكوردية في كوردستان تركيا –

وعلى أثرها ظهر الناشط الكوردي السياسي السيد عبد الرزاق بك ابن نجيب باشا بدر خان بك الابن الأكبر في استانبول عام1864م تعلم عدد من اللغات الشرقية والأوربية والأدب الفرنسي واقتبس منها روح الأفكار الثورية والديمقراطية والبرجوازية بأشكالها ، وحاول أن يكمل درا ستة في فرنسا ولكن تلقى المعارضة من السلطان عبد الحميد حتى لا يطلع أحد من هذه العائلة على الحضارة الأوربية ، وتعلم من حاجي قادر كوي الشاعر الكوردي وتوسع وعيه القومي وعلم جميع أفراد عائلة بدر خان 0وشغل في منصب بسيط في وزارة الخارجية – ثم سكرتير من الدرجة الثالثة في بطرسبورغ وكسب لغة آخر وهو الروسية وتقلد بجائزة(ستانيسلاف ) من روسيا ثم عين سكرتيراً من الدرجة الثانية في طهران ، وصرع وقتها (( في ذلك الحين عندما كنت أعمل في مكان الخدمة كتبوا علي وشاية ذات طابع سياسي وأعادتني إرادة السلطان عبد الحميد المسعورة ، من صامصون فبقيت في القسطنطينية

– هروب عبد الرزاق ومخاوف السلطان –

هرب عبد الرزاق بمساعدة موظف في السفارة الروسية في استانبول شهر أيلول عام 1892م متوجهاً إلى سيفاستوبل وبعدها تبليس ثم بريفان0ولما علم السلطان بهروبه تخوف من انقلاب الكورد عليهم فأرسل إليه محافظ أرضروم وهو برتبة جنرال حاملاً توجيهات السلطان إلى أمر مقر أركان الرابع والمتكون أغلبهم من الكورد بدفع رواتبهم وعدم إعطاء آية حجة تسبب النقمة عليهم كما وضغط على الروس أي السلطان من جهة ثانية على إبعاد عبد الرزاق من الحدود الروسية التركية ، تم الفشل ولكن ضغط عليه الروس وعمل عبد الرزاق الوساطة ولم يفلح أقر بعدها السفر إلى إنكلترا هناك أجرى علاقات مع بعض من المنظمات التركية وأر منية في لندن 0في هذه من وجوده في لندن تمكن السلطان أن يرجع عبد الرزاق إلى تركيا بعد وساطة والده نجيب باشا ويكلفه السلطان بمهمة رئيس التشريفات حتى يكون مراقب منهم سراً 0وعندما قتل رضوان باشا الذي كان يشغل رئيس المباحث أتهم عبد الرزاق بقتله وكتب عنه في الجرائد التركية والأجنبية تم اعتقاله هو والسيد شاميل باشا من مشاهير الكورد ثم اقر إبعادهم إلى أفريقيا مدينة طرابلس تابعهم لجنة تحكيم بفترة فحكم عليهم بالإعدام برئاسة نجم الدين الذي عذبهم أبشع أنواع التعذيب وعومل معهم معاملة وحشية وبأمر من السلطان

– موقف وصلابة عبد الرزاق من السلطان التركي –

رغم كل هذه الأساليب لم يتخاذلوا وقد أرسل عبد الرزاق برسالة إلى السلطان ينفي بتورطه في هذه الجريمة أما شاميل باشا يقوم في التحقيق على خنق نجم الدين 0إنها كانت مؤامرة تحاك ضد السلطان ( فاتهموا المعتقلين بأنهم بمساعدة وريث العرش يوسف عز الدين قد وضعوا خطة سرية كان عليهم تنفيذها في القسطنطينية وفي كوردستان بالإضافة إلى أنهم كانوا قد وضعوا نصب أعينهم قتل العديد من وجهاء القصر ووزرائه ) 0وكان السلطان يخشى بقتلهم خوفاً من قيام الأكراد بالإضرابات فقرر إبعادهم مدى الحياة 0ويقول المؤرخ التركي لطيف الذي عاصر تلك الأحداث مفسراً في كتابه عن أسرة بدر خان ومقتل رئيس المباحث ، إنها كانت دوافع شخصية وأتهم الكثير منهم من كان في الداخل ومنهم كان خارج البلاد ، وأبعد كثير من الأشخاص والنساء والأطفال إلى خارج البلاد ، وشكل لجنة من كبار الشخصيات وزارة العدل إلى طرابلس فحكم بعضهم بالإعدام – والسجن المؤبد – وبعد ثورة 1908م وأصدر العفو ولم يشمل عبد الرزاق حتى سنة 1910م 0بعد السماح له والإقامة في استانبول أقام علاقات مع السفير الروسي وطلب من اللجوء السياسي تم الموافق وأعطيت له الفيزا سراً بتاريخ 21ت2 1910م سافر إلى قفقاس واستقبل بحفاوة وعومل بأحسن معاملة، ولكن عبد الرزاق طلب من الروس أن يسمحوا له بالرحيل إلى بريفان كونها قرب من الحدود التركية لم يلبى الطلب ثم غير فكرته بأنه راغب العيش في تبليس تم الموافقة بشهر آذار 1911م ، ثم أرسل السفير الروسي برقية سرية إلى استانبول يكشف عن وجود عبد الرزاق في إيران نص البرقية ( لقد قال لي بأنه سوف يحاول التأثير على أكراد في تركيا وإيران كي يجابهوا إغراءات الأتراك ويمتنعوا عن القيام بالاعتداءات على الفرس والمسيحيين الذين يعيشون هناك) 0أما أكراد الروس كانوا راغبين الاستفادة من عبد الرزاق كونه ورقة ضغط لتسوية الخلافات بينهم وبين الأتراك وإيران ، أعلن عبد الرزاق أنه حليف ومناصر للروس من أجل تقوية الروس في كوردستان وكسب العطف الروسي

– التعاطف الكوردي كوردي –


وبأ ثناء سفره التقى مع (شاهنافي-ماكو-كاتور ) ومع بعض من الزعماء الكورد المعروفين والمتعاطفين مع الروس مثل ( الخان اسما عيل آغا سيمكو ) توفي والده تحت التعذيب التركي بطرابلس ودفن بها أثناء لقاءهم أتفق الاثنين في برنامج نضالي ضد الأتراك ، كما وأتلقى بزعيم الآشوريين بطرس ( ايلوف) على أثر كل هذه الاتفاقات أتفق القنصل التركي مع الروسي تبريز ( الجنرال ميللر ) بأنه مرسل من قبل السلطة التركية بمهمة خاصة لإسقاط شيء من قيمته أمام الروس 0وعندما وصل مفاجأة بتاريخ 26آذار1911م تم مراقبته وخلال بعض من الأيام تم اللقاء ببعض من الزعماء الكورد ونائب القنصل الروسي وعرض عليهم برنامجه السياسي ، ثم رجع إلى إيران بحذر شديد واختفى في منزل القنصل التركي في أورمية ( سعادي بيك – شاهبندر ) تجنباً للشكوك لأنه تلقى معلومات باعتقاله من قبل شاهبندر ، فاختفى في القنصلية الروسية في أورمية ، فرفض أن يستسلم للسلطان وقال ( سيذهب إلى حيث يرغب هو وأنه لن يتنازل أبداً أن يجيب على الحكومة التركية الخائنة )

-6 رحلة أوربا المكوكية –
فقرر الذهاب إلى أوربا في 25آيا ر 1911م لتقوية علاقته مع أكراد المهاجرين وخاصة في باريس حيث كانت تصدر هناك مجلة باسم (المشروطية) يشرف على نشرها ( كدر باشا ) ،-7 ثم إلى القاهرة 23أيلول 1911م ،-8 ثم تبليس مرة آخر علماً تبين أن الموقف الروسي تجاه الحركة الكوردية في كوردستان التركي ( سلبي ) – من فكرة تأسيس الحكم الذاتي لكوردستان أو الدولة الكوردية المستقلة – ! 0وإن لم ينجح مساعيه فسوف يدعوا إلى انتفاضة في كوردستان في بداية 1913م وعمل على هذا البرنامج مدعماً بمساعدات روسية – مالية – معنوية – وأرس برسالة إلى القنصل الروسي ( نحن نحب استقلالنا ونظن دائماً بأن انتصار الروس في آسيا الصغرى سيحقق لنا ذلك – إن هذه الثقة التاريخية ( آنذاك ) في روسيا مازالت حية لدى الكورد حتى الآن (( أي حتى تاريخ 1913م) إن الأكراد يدركون بأن روسيا ليست بحاجة إلى أراضٍ إنها تبحث عن جيران أمنيين مسالمين )) 0وكتب الكثير من الرسائل إليهم أي (الروس) قائلاً ( الأتراك هم أعداء روسيا والأكراد هم أعداء تركيا ) 0وقد قيم الروس بقوله ( نحن نثق بروسيا أنا لا أتحدث عن عواطف بهلوانية للأكراد تجاه روسيا فهذا نفاق ورياء نحن عملياً نبحث عن الصداقة مع روسيا ونرغب في أن نتنور بثقافتها )) وقال في مجال الثقة (( وفي هذه الثقة يكمن ضمان انتصارنا ونجاحنا ))

– موقف أوربا – واستراتيجية الكورد

وأن أوربا لن تستطيع مساعدة الكورد ولا يمكن الاعتماد على الإنكليز لأنهم خانوا الكورد على الدوام 0وكان الخطة لتحرير كوردستان هو تهيئة انتفاضة كما قام السيد عبد الله عام 1880م علماً لا وجود لتنظيم ولا أية قوة نظامية أسوة بالجيش التركي – كانت الخطة أولاً تحرير كوردستان إيران لتكون لهم القاعدة القوية وقال(( كل شيء عندنا جاهز بإمكاني الآن احتلال وان أخذوا بالاعتبار بأنه يوجد في الجيش العديد من الجنود الكورد تستطيع الاعتماد عليهم لكني لا أدري الآن أية ضرورة لا احتلال وان لأننا لا نستطيع نخوض حرباً صحيحة مع تركيا ونحمي المواقع التي نشغلها )) 0علينا نحن الكورد بناء ذلك العش في إيران وهذا سيكون أول خطوة على طريق تأسيس الدولة الكوردية المستقلة وإذ وفقنا في تحقيق ذلك فسأعلن في الحال الانتفاضة في تركيا حيث كل شيء – أكرر – عندنا جاهز ،-9 و الكورد رهن إشارتي ،-10 نحن ننوي فقط أن نحتل تلك الأراضي التي تدخل ضمن كوردستان دون التغلغل الغميق في أراضي تركيا وإيران ثم سيطلب الكورد من الإمبراطور الروسي حماية كوردستان وتأمين استقلالها 0وقال في حديث ثاني (( إذا ما استطعنا تحقيق خطتنا فهذا جيد و إلا ستكون أرواحنا هي الثمن )) 0وأتفق مع حزب الطاشناق الأرمني وحزب الأحرار التركي في القوى المعارضة لتركيا 0وبعد دخول تركيا في الحرب العالمية الأولى خسرت كل شيء ما لديها ثم سحبت جيوشها
من إيران .

وإلى الحلقة الثانية إنشاء الله
جبل الأكراد – عفرين – HESO EFRİNİ 5/8/2008 م

المصدر:http://www.almothaqaf.com/index.php?
option=com_content&task=view&id=34334&Itemid=708