الرئيسية » مقالات » امة الذهب الاولمبي…..وامة (التنك) الاولمبي

امة الذهب الاولمبي…..وامة (التنك) الاولمبي

مع الفقر الواضح والشديد الذي يغلف جدران تاريخنا العربي وشحة المعلومات ، عن الرياضة المفضلة في زمن الجاهلية وبعد الاسلام ، الا اننانعلم من خلال حديث النبي محمد (ص)

(علموا اولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل).

ان هناك توجيها مباشرا من النبي محمد (ص) للمسلمين بتعليم اولادهم هذه الرياضات دون غيرها.

فهل طبق العرب توجيهات نبيهم؟؟؟

كم طفل وشاب وحتى كهل عربي يجيدون هذه الرياضة؟

ولو صغنا السؤال على الشكل التالي وقلنا:كم عربي يجيد العوم او ركوب الخيل او حتى الرمايه؟

النتيجة مذهلة ، حيث ان اغلب رجال الامة ، ومنذ قرن من الزمان لم يعودوا بحاجة الى ركوب الخيل ، او السباحة ، او الرماية ، بعدما ظهرت وسائط نقل متطورة ابعدت العرب عن خيولهم ، وبعد ان عبدت الطرق وبنيت الجسور، امتنعوا عن تعلم السباحة!!.

قصور الحكومات العربية واضح ، لانهم لم يقوموا بوضع الخطط المستقبليه لضمان حصول الشباب العربي على التنافس وحتى الفوز بالمداليات في مضامير السباقات والالعاب.

بعد ظهور النفط في البلدان العربية ، تحولت اغلب الشعوب العربيه الى شعوب كسولة ومستهلكة ، والا لما وصلنا للحال الذي نحن عليه الان.

فهل يعقل ان يشارك العرب باكثر من الف رياضي وتكون حصيلة مشاركاتهم هذه الحصيلة الهزيلة من المداليات؟ لغاية الان

ولو قارنا بين الف متسابق عربي ونحو ثلثمائة وخمسين متسابق صيني حصلوا على المركز الاول في الترتيب العام للالعاب الاولمبية ، ولم يحصل العرب للان الاعلى مدالية ذهبية واحدة.

اليس من المستغرب ان تحصل بلدان لا تواجد مهم لها على الخارطة الدوليه وفقيرة مثل توغوومنغوليا وكينيا على مداليات ذهبية كثيرة ولايحصل العرب الاغنياء بالمال والبشر الاعلى مدالية ذهبية واحدة؟؟؟.

تقصير الحكومات العربية وعدم التخطيط الصحيح واضح ، يرافقه ترف عيش ونزعة استهلاكية في بعض المجتمعات العربية وجهل وفقر وفاقة في بلدان اخرى ، واسباب اخرى جعلت من العرب في ذيل البلدان الحاصلة على المداليات في الالعاب الاولمبية!!!.

نزعة الاستهلاك والشراء عند اغنياء العرب ، وعند حكوماتهم منعتهم من تكوين فكرة بسيطة عن التخطيط السليم للمستقبل ، فبدل ان تصرف الاموال للتخطيط وتهيئة الظروف الملائمة للشباب ببناء ملاعب وتطوير مهارات المدربين واللاعبين و جلب مدربين قادرين على صناعة الابطال ، نراهم وبتفكير بائس يسابقون الزمن لشراء الابطال الجاهزين وتجنيسهم ، حتى يحصلوا على مكاسب وهمية ومغانم وقتيه لكي يشار لهم بالبنان !!!.

ولما اصبح تقصير الحكومات واضحا في هذا المجال ، لماذا لا تبادر تنظيمات واحزاب المعارضة في العالم العربي وتصرف جزءا من ميزانياتها للشباب؟؟ وتعمل بجد لصناعة البطل بدلا من صناعة التشهير والتهم والمؤامرات وعمل المستحيل من اجل استلام السلطة!!!.

لماذا لاتفكر الاحزاب والتنظيمات الاسلامية ، العاملة على الساحة العربية والاسلامية بشكل علني او سري ، بتطبيق حديث النبي محمد (ص) فيصنعوا لنا جيلا من الابطال ينافسون ابطال العالم ، في رياضة الرماية والسباحة وركوب الخيل؟؟

لماذا لانرى ابطالا من ايران في هذه الرياضات ؟؟

ولماذا لا نرى لحزب الله اللبناني ابطالا ينافسون في ميادين الرياضة باسم لبنان مثلما نافسوا اعتى قوة عسكرية بالقتال ؟؟.

لماذا لانرى او نسمع عن وجود راميا من حماس ، او سباحا من نهر البارد!!! ،او فارسا يمتطي جواده من التنظيمات الاسلامية الاخرى وهي كثيرة وقد حققوا فوزا؟؟

ولماذا تحد سكاكين من ذكرناهم في رقاب اشقائهم ؟

فحماس مختصة بقتل واهانة الفتحاويين ، والقاعدة تفجر وتقنص بالابرياء ، وايران تصرف المليارات على التسليح ، ولاتصرف الملايين لتصنع بطلا اولمبيا ، والسعوديون يصرفون المليارات على تحصين سمعتهم بشراء وسائل اعلام وشراء ذمم اعلاميين ، و شراء اسلحة مستهلكة ، ويصرف امراؤهم الاموال لملذاتهم الشخصية ، ولم نشاهد سعوديا عانق جيده الذهب الاولمبي ، مثلما تعانق رقاب امرائهم واميراتهم الفضائح المالية والجنسية!!!

لماذا لانفلح كحكومات وكمعارضات وكشعوب ، في تطبيق قول النبي محمد( ص) ، بتعلمنا السباحة والرماية وركوب الخيل ولم نفلح بلحاق الامم الاخرى ونتعلم الجمناستك والجمباز!!!!



لقد فتحت بورصة شراء الابطال الاولمبيين في عواصم المال والبترول العربي ، فهلموا للشراء والتجنيس ،ولاتفكروا ابدا (بولد الخايبة) من مواطنيكم ، الذين يعانق المرض والموت والذلة والحرمان والفضائح والعوز جباههم ورقابهم!!!.

بعد حين سنجد السباح الامريكي فليبس ، الحائز على ثمانية مداليات ذهبية لغاية الان ، نراه في قطر او في بلد عربي اخر وقد اصبح اسمه فيلبس ال ثاني ، اوفيلبس ال خليفة ، او فيلبس الفاتح من سبتمبر!!!!!!!

توجد نوعان من الامم ، امة حولت فقرها وانعدام مواردها الطبيعية وكثرة نفوسها الى منجم للذهب الاولمبي ، مثل الصين. وامة حولت بترولها وغناها الى اكوام من القمامة والنفايات وتحولت الى امة من (تنك) اولمبي مثل الامة العربية!!. 

كاليفورنيا