الرئيسية » شخصيات كوردية » احلى الكلام على ضريح الشاعر حاجي قادر الكويي

احلى الكلام على ضريح الشاعر حاجي قادر الكويي

كان حاجي قادر الكويي شاعرا قوميا ووطنيا، وثائرا على القيم البالية، اذ كان هدفه تثقيف الشعب الكوردي ثقافة قومية فكان شاعر مرحلة جديدة في حياة الامة الكوردية.
كان قد درس دراسة مستفيضة ملحمة (مم وزين) للشاعر الخالد احمد خاني فسلك مسلكا قوميا في الشعر على مسلك سلفه احمد خاني مضيفا اليه عنصر المعالجة، اذ كان يشخص لقومه الداء ويحدد له الدواء وهذه اهم ميزة لقصائده القومية والوطنية فضلا عن دراسته الفقه مع زميله الملا عبد الله الجلي وحصل على الشهادة العلمية في الفقه.
لقد كان شاعرا فذا تطرق الى عدة اغراض شعرية منها: الهجاء، والفخر، والوصف، والغزل، لكن شعوره القومي والوطني طغى على جل اغراضه الشعرية.
لنتمعن في قصيدته القومية التي تطرق فيها الى تاريخ الاولين من الملوك والسلاطين الذين اندثروا ولم يبق منهم اي نفوذ على الارض، الا ان الكورد ظلوا في ارضهم صامدين امام تقلبات الزمن وحوادثه، اذ قال:
ان خسروا وكي قباد واسكندر
وكسرى وكاووس وقيصر
لم يبق اثر لاسلحتهم ومسكوكاتهم
وقد مات مئات الملوك والسلاطين
لكن الكورد ظلوا كما كانوا صامدين
ولنعرج قليلا الى قصيدته التي يفتخر بها بابناء شعبه الكوردي الكادحين من رعاة الغنم والابقار، اذ كان هدفه فيها بث الروح المعنوية فيهم ليقفوا امام اعدائهم بصلابة فقد تغنى قائلا: ان احدا من رعاة الغنم والابقار الكورد يكفي لمحاربة جيش قوامه المئة.
وان راعي قطعان مواشيكم في المعارك جزار وعدوه قطيع خراف واننا اذا قرأنا قصيدته (ارض الجزيرة) نحس بتقدم شعره القومي وتطوره، اذ ينتقل من الالفاظ البسيطة الجامدة الى الفاظ موسيقية تنبعث منها معان عاطفية، اذ شدا: اسقوا كمجاميع النحل وتدبروا
صامتين
واعدوا اعتدة المعارك من مدافع وبنادق لا يفيد التوسل والتوكل في عصرنا
هذا لان السهام هي دعاء الدروع في
ميادين القتال
لماذا كان بشيرنا اي رسولنا الاكرم لم يكن يعرف الادعية والتوسلات في الغزوات وهجا حكام الدولة العثمانية فوصفهم قطاع طرق ولصوصا، اذ قال:
حكامهم قطاع طرق وقضاتهم
لصوص النهار
ووزراؤهم ووكلاؤهم ذئاب والرعية
قطعان المواشي
ان قبض على زان وشارب خمر
يقول الوالي:
اطلقوه ما دام قد دفع نقوده ولا نقص فيها
رحمه الله واسكنه فسيح جناته فقد كان اعظم شاعر كوردي في القرن التاسع عشر.

Taakhi