الرئيسية » شخصيات كوردية » المؤرخ والأديب والصحفي الكوردي الريادي حسين حزني الموكرياني

المؤرخ والأديب والصحفي الكوردي الريادي حسين حزني الموكرياني

هو المؤرخ والأديب والمطبعي والصحفي الريادي الكوردي الشهير السيد حسين بن السيد عبد اللطيف بن الشيخ اسماعيل بن الشيخ عيسى بن الشيخ لطيف الخزايي والمعروف بحزني الموكرياني، ولد في مدينة مهاباد بكوردستان ايران في 12 ايلول سنة 1893.تلقى دراسته الأولية من ابيه وأخواله وفي مدرسة مهاباد الابتدائية. ثم ترك اهله وهو في سن الثانية عشرة من عمره فتوجه الى مدن مراغة في كوردستان ايران وتبريز في آذربيجان الايرانية ويريفان في أرمينيا لتلقي العلوم وزار روسيا وعرج على الآستانة عاصمة الدولة العثمانية، فمكث فيها لاكمال تحصيله الدراسي، فتعلم اللغات العربية والتركية والفارسية والافغانية والهندية والروسية فضلاً عن اجادته للغته الكوردية وتعلم كذلك مبادئ اللغتين الفرنسية والانكليزية، لم يكن الاستاذ حزني الموكرياني شخصية واحدة في ميدان الحياة، بل كان مجموعة شخصيات لها مؤهلات خارقة في الابداع مجتمعة في شخص واحد. فعندما كان مصوراً فوتوغرافياً ماهراً ونقاشاً بارعاً يحفر المهور والنقوش على الياقوت والعقيق والمعادن، كان في الوقت نفسه مطبعياً رائداً منذ عام 1915 عندما كان يعيش في مدينة حلب ببلاد الشام يرافقه أخوه كيو الموكرياني يطبع الكتب الكوردية النادرة في مطبعته التي اقتناها من ألمانيا. والى جانب هذا كان شاعراً وقاصاً وصحفياً بارعاً يجيد فن المقال والعمود الصحفي والريبورتاج وكان اول مؤرخ كوردي قدير يدون تأريخ وطنه وأمته بلغته القومية منذ الربع الأول من القرن العشرين، حيث ألف كتباً عديدة عن تأريخ أمته وطبعها، فكل هذه الصفات والمؤهلات كانت متمركزة في شخصية واحدة ألا وهي شخصية حسين حزني الموكرياني. طاف حزني المؤرخ 12 سنة في جميع انحاء كوردستان والدول المجاورة لجمع وتدوين معلومات عن تأريخ الكورد وكوردستان باللغة الكوردية. وقدم في حقل الصحافة الكوردية خدمات ريادية جلى، حيث اصدر مجلات وجرائد كوردية عديدة في حلب ورواندوز واربيل وبغداد. فأصدر في سنوات 1926-1932، (24) عدداً من مجلة (زارى كرمانجي) أي (لغة الكورد) وكانت مجلة اجتماعية، أدبية، تأريخية، فنية شهرية، ثم اصدر في اربيل مع المحامي شيت مصطفى الجلبي مجلة كوردية اخرى باسم (رووناكي)= (النور) التي كانت مجلة أدبية، علمية، اجتماعية، فنية اسبوعية وتمكن من اصدار 11 عدداً ما بين 24-10-1935 الى 16-5-1936. ثم اشترك مع كل من المحامي فائق توفيق وحسن شيخ حمه مارف في اصدار مجلة وجريدة باسم (ده نكى كيتي تازه)= (صوت الدنيا الجديدة) ما بين 1943 و1947. فنشر حزني في هذه الصحف مقالات ادبية ودراسات تأريخية ونصوصاً نادرة من الأدب الفولكلوري الكوردي الاصيل مع ترجمات موفقة لقصص واخبار طريفة وكان يكتب معظم مقالاته ومواضيعه باسماء مستعارة كـ(داماو) و(خدوك) و(بيزه ن) ورموز كـ(س.ح) و(ح.م) و(م.ح). لقد توفيت هذه الشخصية الكوردية المبدعة في بغداد في ظروف غامضة يوم 20/9/1947 ونقل جثمانه الطاهر الى أربيل ليدفن في مقبرة الامام محمد، فألف تحية الى روحه في دار الخلود. نتاجاته المطبوعة: طبع الاستاذ حزني اكثر من 19 مؤلفاً قيماً نذكر منها ما يأتي باللغة العربية:
– 1الحلاوة والمرارة: قصة طبعت في رواندوز سنة 1929.
-2تربية دودة القز: (ترجمة) رواندوز 1928.
3- التفاتة الى الوراء: ج(1) 1929، ج(2) 1930، ج(3) 1931.
4- كوردستان موكريان: رواندوز 1938.
5- تأريخ امراء سوران: رواندوز 1935.
– 6تأريخ الكورد ونادرشاه في ايران: رواندوز 1934.
7- تأريخ اعلام الكورد: رواندوز 1931.
– 8تأريخ امراء بابان: رواندوز 1931. وله كتب مطبوعة اخرى مع مؤلفات مخطوطة عديدة. كان للاستاذ حزني الموكرياني دور بارز في تدوين تأريخ الكورد وفق أسس علمية كما يشهد له المؤرخون والمستشرقون المتخصصون في تأريخ الكورد وكوردستان حيث يقول عنه المستشرق المؤرخ البروفيسور باسيل نيكيتين: (ان فضل السيد حسين الموكرياني المؤرخ والمؤلف الكوردستاني الكبير على جميع المستشرقين معلوم ومعروف لدى الجميع). ويقول عنه البروفيسور مينورسكي في رسالة له: انكم في الحق والحقيقة روح لشعبكم وان الجهود التي تبذلونها لا يمكن نسيانها ابداً وفي الحقيقة ان الوطنيين من أمثالكم عماد تقدم شعبكم) ومن المؤرخين الكورد يقدره كل من محمد جميل روزبياني وهزار الموكرياني ويعتبرانه المؤرخ الناجح والعلمي في تدوين تأريخ أمته.

Taakhi