الرئيسية » شؤون كوردستانية » بحث في معاناة الكورد في الاجزاء الاربعة لكوردستان

بحث في معاناة الكورد في الاجزاء الاربعة لكوردستان

قدم الطالب الكوردي السوري شفان سعيد بحثا مقدم الى كلية القانون والسياسة في جامعة دهوك وقد نال درجة ممتازة على بحثه من قبل المشرفين وادارة الجامعة
وللعلم ان الطالب هو من القادمين الى كوردستان العراق بعد انتفاضة 12 اذار والغاية من كتابة البحث هو ماعنته وماتعانيه قوميتنا الكوردية في الاجزاء الاربعة في كوردستان ورغم ما قدمه وبينه في بحثه عن المواثيق والاتفاقيات الدولية عن اعطاء الاقليات حقوقها واحترامها بين الاعراف الدولية مازالت هذه الاقليات وخاصة في منطقة الشرق الوسط تعاني من جور الانظمة عليها وتضرب عرض الحائط بكل هذه المواثيق والاتفاقيات الدولية .

البحث

المقدمة

رغم كثرة المواثيق و الاتفاقيات الدولية لمنح و حماية حقوق الأقليات مازالت الكثير من الأقليات محرومة من حقوقها لأسباب كثيرة أهمها ما يتعلق بسياسات الحكومات و التي تكون نقطة الوصل بين أعطاء الأقليات حقوقها أو تكون هي السبب في تجريدها لحقوقها الأساسية و الحفاظ على هويتها الخاصة , و كان للدستور العراقي رؤية خاصة حول هذه الحقوق الذي يختلف به عن باقي دساتير الحكومات الموجودة في منطقة الشرق الأوسط الذي نص على بعض من الحقوق الجوهرية لهذه الأقليات.


أهمية الموضوع:

رغم ما توصل إليه الإنسان في العصر الحديث من تقدم و ازدهار ما زالت الكثير من الأقليات و خاصة في منطقة الشرق الأوسط محرومة من ابسط حقوقها و بالنسبة للعراق الذي يتميز بكونه يضم مجموعة مميزة من الأقليات تختلف بها عن باقي الدول حيث إن منحها حقوقها تساهم بشكل أو بآخر في تنمية المجتمع العراقي من كافة النواحي الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسية و الدينية .

نطاق الموضوع:

سنتناول فيها أهم المواثيق الدولية المتعلقة بالموضوع و نبين ما جاء في الدستور العراقي حول هذه الحقوق .

منهج البحث:

و سنبدأ بالمنهج الوصفي و سنوضح أهم ما ذكر في المواثيق الدولية حول حقوق الأقليات و نبين ما نص عليه الدستور العراقي فيما يتعلق بالموضوع.

المنهج التحليلي:

سنبين فيه أهم مزايا و عيوب النصوص المتعلقة بالموضوع.

مشكلة البحث:

لم أجد المصادر و المراجع الكافية حول الموضوع

خطة البحث:

و ستكون كالآتي :

المبحث الأول:

المطلب الأول:

المطلب الثاني:

المبحث الثاني:

المطلب الأول:

المطلب الثاني:



المبحث الأول

حقائق

يقول أفلاطون إن الإنسان اجتماعي بطبعه(1) ويقول ابن خلدون في مقدمته (إن الاجتماع الإنساني ضروري )(2) وتأسيسا على ذلك فان الإنسان لا يستطيع العيش بمفرده بل هو بحاجة إلى إن يعيش مع أمثاله من الجماعة وان ينظم علاقته مع الجماعة التي يعيش معها ويجب ان يخضع لقواعد معينة تحدد سلوكه لذلك أصبح الإنسان ينشا مع جماعته بعض القوانين التي تهدف بضرورة تامين سلامة المجتمع في الداخل والخارج .

إن تقدم وازدهار أوروبا وخاصة من الناحية الفكرية وبالذات في فترة ما يسمى بعصر النهضة كان له التأثير الواضح على نشوء معظم الدساتير الغربية التي أبرزت حقوق الإنسان وحرياته الأساسية كما كان لأفكار الفلاسفة مثل الانجليزي (جون لوك )والفرنسي (جان جاك روسو) والأمريكي (توماس جيفرسون) دور كبير لحصول الشعوب الأوربية على البعض من حرياتهم السياسية والمدنية وقد برزت في هذه المرحلة وثائق وإعلانات تؤكد على أساسيات حقوق الإنسان منها وثيقة العهد الأعظم في عام 1215 وعريضة الحق لعام 1628 وإعلان الحقوق لعام 1689 وقانون التسوية 1701 وإعلان الاستقلال الأمريكي لعلام 1776 ثم إعلان حقوق الإنسان والمواطن في فرنسا عام 1789 (3)

وعلى المستوى الدولي فقد انتقل الاهتمام بحقوق الإنسان إلى المستوى الدولي حيث تعتبر معاهدة وستفاليا عام 1648 الأولى من نوعها في العصر الحديث لمعالجة بعض جوانب حقوق الإنسان حيث تناولت حرية ممارسة العبادات المختلفة داخل أقاليم الدول الموقعة على الاتفاقية وعقدت عدة اتفاقيات دولية خلال القرنين 17و19وكذلك معاهدة فيينا 1815خطوة هامة في هذا المجال أما معاهدة برلين عام 1878فقد أضفت العمومية على الشروط المتعلقة بحقوق الأقليات وفيما يتعلق بحق تقرير المصير فقد أقرته


1- أفلاطون-الجمهورية –نقلها إلى العربية حنا خباز-ط1-دار التراث-بيروت -1969-ص107

2- مقدمة ابن خلدون-عبد الرحمن بن محمد بن خلدون –ط1 –دارالارقم-بيروت-2001-ص-146

3- حافظ علوان حمادي الدليمي –حقوق الإنسان –ط1-مطبعة هوار –دهوك-2006-ص-59





الثورة الفرنسية عام 1789 كما ضمنه الرئيس الأمريكي ولسون في نقاطه الأربع عشرة التي أعلنها بعد الحرب العالمية الأولى (1)

إن ما جاء في ديباجة إعلان الأمم المتحدة بشان حقوق الأشخاص الذين ينتمون إلى أقليات قومية أو اثنية أو أقليات دينية أو لغوية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة المرقم 47/125/1992

1-إن الأهداف الأساسية للأمم المتحدة كما أعلنها الميثاق هو تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتشجيع على احترامها بالنسبة للجميع دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين (إن تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو اثنية أو إلى أقليات دينية ولغوية يسهمان في الاستقرار السياسي والاجتماعي للدول التي يعيشون فيها)

(تشدد على إن التعزيز والآمال المستمرين لحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو اثنية أو إلى أقليات قومية أو اثنية والى أقليات دينية ولغوية كجزء لا يتجزأ من تنمية المجتمع بأسره وداخل إطار ديمقراطي يستند إلى حكم القانون من شانهما أن يسهما في تدعيم الصداقة والتعاون في ما بين الشعوب والدول )

(وإذ تضع في اعتبارها العمل المهم الذي تؤديه المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات الغير الحكومية في حماية الأقليات وفي تعزيزي وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو اثنية اواقليات دينية ولغوية)(2)


1-عصام عطية –القانون الدولي العام-ط6-المكتبة القانونية-بغداد-2006-ص203

2-انظر ميثاق الأمم المتحدة رقم47/135/في 18/12/1992



المطلب الأول:

تعريف الأقليات

لم يكن أي تعريف شامل مرض بمصطلح الأقلية موضع قبول لدى خبراء اللجنة الفرعية التابعة لمكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة التي تناولت حماية الأقليات وعلى الرغم من صعوبة التوصل إلى تعريف مقبول عالميا تم تعين خصائص مختلفة للأقليات تغطى معا معظم حالات الأقليات والوصف الأكثر شيوعا في استخدامه (في انه مجموعة غير مهيمنة من الإفراد الذين يشاطرون خصائص قومية أو اثنية أو دينية أو لغوية معينة تختلف عن خصائص غالبية السكان وبشكل عام الأقليات التي تتسم بهوية اثنية أو لغوية أو دينية أو قومية تختلف عن هوية غالبية السكان )(1)

وتعرف كذلك (بأنها مجتمعات لها هوية مشتركة قائمة على أصل ومؤسسات ومبادئ ولغة وإقليم مشترك)(2)



منح الأقليات الحقوق الخاصة

إن منح الأقليات لحقوقها لا يعني امتيازات خاصة وإنما هي حفاظ على هويتها وخصائصها التي تتميز بها ولتحقيق المساواة في المعاملة وعدم التمييز حيث تكون الأقليات قادرة على استخدام لغاتها والاستفادة من الخدمات التي تنظمها بنفسها والمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية للدول وتعزيز المساواة بين كافة إفراد المجتمع .

كما تساهم الديمقراطية الموجودة في الأنظمة الديمقراطية بتوفيرها كضمانة لحصول مواطنيها على حقوقهم المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية (3)



1- صادق رشيد التميمي-المجتمع المدني -22-5-2008www.hekok right.com

2-تيد روبرت جار- أقليات في خطر-ط1-ترجمة مجدي عبد الحكيم –سامية شامي –مكتبة مدبولي –القاهرة-1995-ص19

3-المعهد الدولي لحقوق الإنسان –كلية الحقوق بجامعة دي بول-ط1-جامعة دي بول-2005-ص 38




كما إن نص إعلان حقوق الأشخاص المنتميين إلى أقليات قومية أو اثنية أو أقليات دينية ولغوية والذي اعتمد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام (1992)-رقم 47/135الاعلان يعتبر خاصا جدا بالحقوق الخاصة للأقليات في وثيقة منفصلة والذي امن التوازن بين حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات دينية و لغوية واثنية وقومية في الحفاظ على هويتهم

وتنميتها وبين الالتزامات المناظرة للدول ويكفل السلامة الاقليمية والاستقلال السياسي للامة ويمنحهم هذا الاعلان

1- حماية الدول لوجودهم وهويتهم

2- الحق في التمتع بثقافتهم الخاصة واعلان وممارسة دينهم الخاص واستخدام لغتهم الخاصة سرا وعلنا

3- الحق في المشاركة في الحياة السياسية والثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والعامة

4- الحق في المشاركة في القرارات التي تمسهم على الصعيدين الوطني والاقليمي

5- الحق في انشاء الرابطات الخاصة بهم والحفاظ عليهم

6- الحق في اقامة اتصالات سليمة ومواصلتها مع سائر افراد جماعتهم ومع اشخاص ينتمون الى اقليات اخرى داخل حدود بلدانهم وعبر الحدود على السواء

7- حرية ممارسة حقوققهم بصفة فردية وكذلك بالاشتراك مع سائر افراد جماعتهم دون تمييز

8- اتاحة فرص كافية لتعلم لغتهم الام وتلقي الدروس بها وتشجيعهم لمعرفة تاريخ الاقليات الموجودة داخل اراضيها ومشاركتهم في التقدم والتنمية الاقتصادية ووضع برامج وطنية والتعاون والمساعدة لتعزيزي المصالح المشروعة للاقليات



1- انظر حقوق الاشخاص المنتمين الى اقليات اثنية وقومية و دينية ولغوية والذي اعتمد بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة المرقم 47/135/في 18/12/1992

المطلب الثاني:

نظام حماية الأقليات



هذا النظام انشئ في عهد عصبة الامم وتمت الاستعاضة عنه في عام 1947 بصكي ميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان على اساس حماية الحقوق والحريات الفردية للانسان وعلى اساس مبداي عدم التمييز والمساواة وكان الراي ان لا تكون هناك حاجة الى اتخاذ وضع احكام خاصة بحقوق الاقليات الى ان سرعان ما تجلت الحاجة الى اتخاذ تدابير اخرى لزيادة حماية الاشخاص المنتمين الى اقليات من التمييز

ان التمييز بين افراد المجتمع هو السبب الرئيسي للاضرار بالاقليات من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والتي تشمل سياسات التفضيل والتقيد وهذه السياسات تقوم على اسباب عرقية او لغوية او دينية او اثنية وغاية هذه الاسباب هي عرقلة او عدم المساواة من ناحية الحقوق حتى لا يتم التمتع بها او ممارستها

ويكون التمييز بالغ الخطورة اذا كان مدروسا ونتيجة سياسات واضحة (1)

كما ان عدم المساواة بين مكونات الشعب وتفضيل البعض على البعض الاخر يكون سببا لدعم النزاع بين تلك المكونات

لذلك ان المساواة تعد شرطا لا غنى عنه للمساهمة السياسية والمشاركة في تقرير القضاية العامة (2)

وقد حظر التمييز في عدة صكوك دولية مثل ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 وكذلك الإعلان العالمي لحقوق الانسان 1948 والعهدين الدولين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966 وكذلك الصكوك الدولية



1-تيد روبرت جار-المرجع السابق-ص 64

2-سربست نبي-المجتمع المدني-السيرة الفلسفية للمفهوم-ط1-مؤسسة حمدة للطباعة والنشر-السليمانية-2006-ص 156



المتخصصة بما فيها اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 1958 واعلان اليونسكو بشان التمييز العنصري لعام 1978 وافاقية حقوق الطفل لعام 1989 وهناك اتفاقيات اقليمية مثل الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الانسان والحريات الاساسية ووثيقة اجتماع كوبنهاجن لمنظمة الامن والبعد الانساني والميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب واتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية (1)


إجراءات الشكاوى

وتتعلق بانتهاكات حقوق الانسان ومن ضمنها الحقوق الخاصة بالاقليات وهذه الشكاوى يمكن ان يقدمها فرد او مجموعة او دولة بموجب عدد من الاجراءات منها.

الاجراء 1503 الذي يحيز لفريق عامل تابع للجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الاقليات وللمجلس الاقتصادي والاجتماعي في نهاية الامر بتلقي الشكاوى التي تتعلق بحالات تشكل نمطا منسقا من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بما في ذلك تلك التي تتسم باهمية خاصة للاقليات .


1-حافظ علوان حمادى الدليمي- المرجع السابق- ص 142-148-149-152-154


كما ان العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي ينص على حق الدول في تقديم شكاوى ضد الدول الاخرى بموجب المادة 41 اذا كانت الدولة الطرف قد اعترفت باختصاص لجنة حقوق الانسان باستلام ودراسة هذه الشكاوى وكذلك البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي ينص على حق تقديم بلاغات فردية يدعى فيها انتهاك العهد الى اللجنة المعنية بحقوق الانسان بشان انتهاك دول طرف لاي من المواد الواردة فيه.

اتفاقية القضاء على التمييز العنصري الذي يجيز ايضا تقديم بلاغات من جانب الافراد والمجموعات التي تدعي انها ضحية انتهاك حقوققها المنصوص عليها في الاتفاقية ,وهناك اجراءات اخرى لها صلة بتقديم الشكاوى منصوص عليها في اتفاقية مناهضة التعذيب واجراءات منظمة العمل الدولية ومنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة



المبحث الثاني:

آليات الانذار المبكر

انشات اليات الانذار المبكر لتحقيق اهداف من بينها منع تصاعد التوترات العرقية او الاثنية او الدينية وتحويلها الى منازعات

وهناك نوعان من الاحكام التي وضعتها الامم المتحدة لاليات الانذار المبكر في سياق حماية الاقليات

1-المفوض السامي لحقوق الانسان عهدت اليه مهمة محددة متمثلة في منع استمرار انتهاكات حقوق الانسان في سائر انحاء العالم يقوم المفوض السامي بدور الوسيط في الحالات التي يمكن ان تتصاعد وتتحول الى منازعات(1)


1-مصطفى ابو زيدفهمي-مبادئ الانظمة السياسية- ط—2-منشاة المعارف-الاسكندرية -1984-ص-109 –داود الباز-حق المشاركة في الحياة السياسية –ط1-دار الفكر الجامعي –الاسكندرية-2006ص224


2-لجنة القضاءالتمييز العنصري التي انشات الية للانذار المبكر لاسترعاء انتباه اللجنة الى الحالات التي يكون التمييز العنصري قد وصل فيها الى مستويات من1رة بالخطر.



المطلب الأول:

دور المنظمات الغير الحكومية

وهي المنظمات او التجمعات او الحركات غير حكومية اتخذت الانسان هدفا اسمى لها وجعلته محورا لنشاطاتها وفعالياتها وكرست ادبياتها وبرامجها للدفاع عن حقوقه وحرياته وصون كرامته وحفظ انسانيته(1)

تقوم هذه المنظمات بدور كبير بتعزيز وحماية حقوق الاشخاص المنتمين الى اقليات ولها اثر كبير في حماية الاقليات عن طريق اجراء البحوث ونشر التقارير والعمل كقنوات ومنصات لمجموعات الاقليات من خلال تقديم المعلومات الى الهيئات الحكومية والدولية

ورغم ان الضمانات الدولية للافراد بشكل عام موجودة في الاعلان العالمي في حقوق الانسان حيث تنص المادة 1 (يولد جميع الناس احرارا ومتساويين في الكرامة والحقوق ) وتنص المادة2(لكل انسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في الاعلان بلى تمييز بسبب العنصر او الدين .

وتنص المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية(لكل انسان الحق في حرية الفكر والوجدان والدين وحريته في اعتناق أي دين او معتقد يختاره)



1-حافظ علوان الدليمي- المصدر نفسه-ص169

وتنص المادة 20( تحظر بالقانون أي دعوة بالكراهية القومية او العنصرية او الدينية تشكل تحريضا على التمييز او العداوة او العنف ) غير ان المادة 27 من العهد الدولي من اكثر الاحكام الملزمة قانونا فيما يتعلق بحقوق الاقليات والتي تنص لا يجوز في الدول التي يوجد فيها اقليات اثنية او دينية او لغوية او قومية ان يحرم الاشخاص المنتمين الى اقليات والتي تنص(لا يجوز في الدول التي توجد فيها اقليات اثنية اوقومية اولغوية ودينية ان يحرم الاشخاص المنتمين الى الاقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة او المجاهرة بدينهم واقامة شعائرهم واستخدام لغتهم بالاشتراك مع الاعضاء الاخرين في جماعتهم)

غير ان هذه الضمانات لن تكون مجدية في نهاية الامر اذا لم تراعي وقد تخرق هذه القواعد كما يحصل في الدول التي فيها انتهاكات واسعة لحقوق الانسان بشكل عام والاقليات بشكل خاص كما حصل في العراق والسودان ورواندا حيث ان بعض الدول ادعت التزاما اخلاقيا لتختار هدفها وتحدد سياستها من خلال ادعاءاتها الاخلاقية بحقوق الانسان (1)


1-جوزيف ياكوب-مابعد الاقليات-بديل عن تكاثر الدول-ترجمة حسين عمر-ط1-المركز الثقافي العربي-الدار البيضاء -2004-ص 37

المطلب الثاني:

الدستور العراقي و حقوق الأقليات

ان الدستور العراقي لعام 2005 ينص على جملة من الحقوق و الحريات مثل حرية الفكر و العقيدة و حرية التعبير و التظاهر و غيرها من الحقوق ….

و بالنسبة للمادة الثانية التي اوسعت في مجال الانقسام السياسي على حقوق الاخرين بما فيها الاقليات وفق مبادئ حقوق الانسان و قواعد المجتمع الديمقراطي و رفض التصورات المستندة لها بحجة النص الدستوري ذلك ان قانون العقوبات العراقي (1) الذي يحدد الأفعال الجرمية و يعاقب عليها المستمد من القانون الفرنسي و الذي يعتبر التشريع المصدر الأساسي له و كذلك القانون المدني الصادر عام (2)1951 حيث ان مصدر القاعدة هو التشريع و من ثم العرف و ثم القواعد الشرعية و الفقهية الملائمة .

والسؤال هنا عن كيفية ربط الأقليات بمشروع القوانين التي تحكم القواعد العامة الخاصة بالحريات الفردية و نسق القيم الشخصية والاجتماعية .

و بالنسبة للمادة الثالثة (العراق بلد متعدد القوميات و الاديان و المذاهب و هو عضو مؤسس فعال في جامعة الدول العربية و ملتزم بميثاقها و جزء من العالم الاسلامي )

و بالنسبة للمادة الرابعة (اللغة العربية و اللغة الكوردية هما اللغتان الرسميتان في العراق و يضمن حق العراقيين بتعليم ابنائهم باللغة الام كالتركمانية و السريانية و الارمنية في المؤسسات الحكومية وفقاً للضوابط التربوية او بأي لغة اخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة)

و بالنسبة للمادة الرابعة عشر فقد نصت على ان (العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الرأي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي)



1- ق.ع.ع رقم 111 لسنة 1969

2- ق.م.ع رقم 40 لسنة 1951

الخاتمة



بعد أن انتهينا من كتابة البحث الموسوم (حقوق الأقليات في المواثيق الدولية ورؤية الدستور لها)

توصلنا إلى جملة من الاستنتاجات و الاقتراحات



أولا: الاستنتاجات

1- رغم كثرة الاتفاقيات والمواثيق الدولية الالتزام بالنسبة للدول أخلاقية أكثر

2- عدم الوصول إلى تعريف للأقليات يكون مرضياُ لها

3- عدم أعطاء الأقليات حقوقها يؤدي إلى النزاعات و عدم الاستقرار و الأمن بين الدول

4- ازدهار المجتمعات التي توجد فيها أقليات لا تكون إلا بمشاركتها بالحياة السياسية

5- ان التمييز بين الأقليات و المكونات الاخرى سبب رئيسي لتدهور الاحوال الاقتصادية في الدول

6- الدستور العراقي استند على المواثيق و الاتفاقيات الدولية و كذلك الاعلان العالمي لحقوق الانسان فيما يخص حقوق الانسان الا انه شدد من اللهجة الدينية للتعدديات و بشكل تمييزي في المادة2

7- و بالنسبة للمادة3 حيث ان المشرع العراقي لم يستند على المواثيق الدولية



الاقتراحات

1- خلق آليات لإلزام الدول بمراعاة حقوق الأقليات بشكل اكبر

2- منح الأقليات حقوقها للمساهمة في الوضع الاقتصادي و الاجتماعي السياسي و الثقافي

3- إنشاء مكاتب أكثر في الشرق الأوسط لمتابعة حقوق الأقليات و تقديم التقارير الدورية عن حصولها على حقوقها

4- تعديل المادة الثانية من الدستور بكتابة (الحقوق الدينية للجميع مصونة)

5- إضافة عبارة (بالمواثيق الدولية) في المادة الثالثة كإسناد للتعدديات الضعيفة عددياً


قائمة المصادر و المراجع



أولا: الكتب العامة و الخاصة

1- أفلاطون-الجمهورية –نقلها إلى العربية حنا خباز-ط1-دار التراث-بيروت -1969-ص107

انظر حقوق الاشخاص المنتمين الى اقليات اثنية وقومية و دينية ولغوية والذي اعتمد بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة المرقم 47/135/في 18/12/1992

انظر ميثاق الأمم المتحدة رقم47/135/في 18/12/1992

2- المعهد الدولي لحقوق الإنسان –كلية الحقوق بجامعة دي بول-ط1-جامعة دي بول-2005-ص 38



3- تيد روبرت جار- أقليات في خطر-ط1-ترجمة مجدي عبد الحكيم –سامية شامي –مكتبة مدبولي –القاهرة-1995-ص19



4- جوزيف ياكوب-مابعد الاقليات-بديل عن تكاثر الدول-ترجمة حسين عمر-ط1-المركز الثقافي العربي-الدار البيضاء -2004-ص 37



5- حافظ علوان حمادي الدليمي –حقوق الإنسان –ط1-مطبعة هوار –دهوك-2006-ص-59-142-148-149-152-154



6- سربست نبي-المجتمع المدني-السيرة الفلسفية للمفهوم-ط1-مؤسسة حمدة للطباعة والنشر-السليمانية-2006-ص 156



7- عصام عطية –القانون الدولي العام-ط6-المكتبة القانونية-بغداد-2006-ص203



8- مصطفى ابو زيدفهمي-مبادئ الانظمة السياسية- ط—2-منشاة المعارف-الاسكندرية -1984-ص-109 –داود الباز-حق المشاركة في الحياة السياسية –ط1-دار الفكر الجامعي الاسكندرية-2006ص224



9- مقدمة ابن خلدون-عبد الرحمن بن محمد بن خلدون –ط1 –دارالارقم-بيروت-2001-ص-146

ثانياً: المواثيق الدولية





1. اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989

2. الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية

3. اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 1958

4. اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية

5. إعلان الاستقلال الأمريكي لعلام 1776

6. إعلان الحقوق لعام 1689

7. إعلان اليونسكو بشان التمييز العنصري لعام 1978

8. إعلان حقوق الإنسان والمواطن في فرنسا عام 1789 .

9. عريضة الحق لعام 1628

10. العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966

11. قانون التسوية 1701

12. معاهدة برلين عام 1878

13. معاهدة فيينا 1815

14. معاهدة وستفاليا عام 1648

15. الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب

16. ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان

17. وثيقة اجتماع كوبنهاجن لمنظمة الأمن والبعد الإنساني

18. وثيقة العهد الأعظم في عام 1215



مصادر الانترنيت:

1- صادق رشيد التميمي-المجتمع المدني -22-5-2008www.hekok right.com

المواثيق الداخلية (الدساتير والقوانين العادية)

المواد 1- 2 -3 – 4 – 14 من الدستور

1- ق.ع.ع رقم 111 لسنة 1969

2- ق.م.ع رقم 40 لسنة 1951



قائمة المحتويات

الموضوع الصفحة

المقدمة 1-2

المبحث الأول

حقائق 3-4

المطلب الأول

تعريف الأقليات 5-6

المطلب الثاني

نظام حماية الأقليات 7-8-9

المبحث الثاني

آليات الإنذار المبكر 9-10

المطلب الاول

المنظمات الغير الحكومية 10-11

المطلب الثاني

الدستور العراقي 12

الخاتمة 13-14

قائمة المصادر و المراجع 15-16

قائمة المحتويات 17

Mafê çînên kim di peymanên cîhanîda û dîtina destûr ji re

Gelek peyman hatin girêdan di navbera dewletê cîhanî

Ji ber paraztêna mafê çînên kim û destûrê îraqê di çend xalade li ser axifî

Di vê vekûlînêda em gihştin çend xalê serekî ji ber pitêr kirna mafên çînên kim wek :

-ta noka çînê kim ne hatîye naskirin bi şêweyekî dirust û her wesa pitirkirna nivîsengehên mafê mirovan ji bu çav dirîya wan û li û her wisa mafên miletê xwe parazt çi kurd yan ereb yan turkman yan sirîyan û maf heye ku bi zimanê xwe bi axife yan helkeftin xwe li dîf dab nerîtê bu pişketêna miletin ewin çînên kim tida dijîn û her wesa bu aştiya komelin cîhanê