الرئيسية » مقالات » بمناسبة ميلاد الحزب الديمقراطي الكوردستاني -حزب يقود أمة

بمناسبة ميلاد الحزب الديمقراطي الكوردستاني -حزب يقود أمة

نتيجة للظروف الصعبة التي كان يمر بها الشعب الكوردي حاله حال بقية الشعوب…
في تلك الحقبة الصعبة من بدايات القرن العشرين ونتيجة للحربين العالميتين الأولى والثانية في الثلاثينيات والاربعينيات بين ألمانيا الهتلرية ودول المحور من جهة والحلفاء من الجهة الأخرى ونتيجة لاحتياجات هاتين الحربين المأساويتين والتكاليف الباهظة لادامة الحرب من الناحيتين العسكرية والاقتصادية ووجود أراض شاسعة لتحرك الجيوش.
لذلك تم احتلال منطقة الشرق الأوسط وذلك لتقاسم النفوذ بين الدول المتحاربة وفرضت هذه الدول احتلالها على المنطقة ومن ضمنها كوردستان.
ولم تكتف الدول الاستعمارية باحتلال كوردستان بل ذهبت الى أبعد من ذلك من خلال تقسيم كوردستان الى أجزاء بين كل من الامبراطورية العثمانية والفارسية وبين النظام الملكي القائم انذاك في العراق ومع هذا التقسيم بدأ معاناة الشعب الكوردي في كل اجزاء كوردستان لذلك تحرك الشعب الكوردي وبدأت الانتفاضات والثورات في عموم كوردستان نتيجة للوضع الجديد.
الى ان جاء يوم 16 آب عام 1946 من القرن الماضي حيث تم الاعلان عن تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني من نخبة مخلصة من أبناء شعبنا الغيارى واخذت على عاتقها تحرير كوردستان بقيادة الأب الروحي للشعب الكوردي وكاوة القرن العشرين (البارزاني الخالد) ومع البدايات الأولى لتأسيس الحزب بدأ التحرك بسرعة وذلك لوضع برنامج شامل على الصعيدين السياسي والعسكري لمواجهة الموقف الذي كان يمر على الشعب الكوردي من خلال احتلال كوردستان بالكامل ووضعها تحت الانتداب البريطاني كانت قيادة الحركة الكوردية للشعب الكوردي متمثلة بالحزب الديمقراطي الكوردستاني مخلصة لمبادئها وحكيمة في تعاملها مع هذا الوضع لذلك بدأ بتأسيس البدايات الاولى لقوات البيش مركه مع التحرك على الصعيد السياسي من خلال ملاكات الحزب وشمل تشكيلات قوات (البيش مركة) كل كوردستان في مناطق كرميان الى آخر حدود كوردستان وبدأ التحرك بحكمة بالغة الدقة والقيام بالعمليات البطولية ضد المحتل حيث التأثير بقدر أكبر على معنويات قواته من جهة وتأمين السلاح لقوات (البيش مركه) من جهة اخرى مع تقديم اقل الخسائر البشرية من خلال الخطط والتوجيهات الحكيمة من قيادة قوات (البيش مركه) والتي كانت تحت أمرة (البارزاني الخالد) من أهم انجازات الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الحركة الكوردية هو الاعلان عن ثورة ايلول التحررية عام (1961) حيث اعتبرت هذه الثورة العملاقة وبشهادة الأعداء قبل الاصدقاء بأنها ثورة ذات مباديء أصيلة وتهدف الى تحقيق اماني وتطلعات الشعب الكوردي حاله حال بقية الشعوب في المنطقة ومن خلال شعاره المعروف (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان العراق) مما يعني ان الثورة تؤمن بحقوق جميع ابناء الشعب العراقي وانه لا يمكن تحقيق الحكم الذاتي لكوردستان العراق الا بوحود نظام ديمقراطي في العراق لذلك نالت ثورة ايلول الدعم والاسناد من كل ابناء شعبنا العراقي عامة والشعب الكوردي على وجه الخصوص. ومن أهم مكتسبات وانجازات الثورة هو الاعلان عن بيان الحادي عشر من آذار التأريخي عام 1970 بعد أن عجز النظام البائد آنذاك من الوقوف بوجه الثورة.
والآن ها هو دور (البارتي) المتميز في ثورة كولان التحررية ومع باقي فصائل شعبنا الكوردي وتحقيق الانجازات العملاقة عام 1991 من خلال الانتفاضة المليونية والانتخابات العامة وانتخابات مجالس البلديات وتنفيذ المشاريع العملاقة على كل الاصعدة المحلية والخارجية ودوره المشرف في وضع الدستور الدائم للعراق مع باقي الفصائل الوطنية الكوردستانية والعراقية. لذلك وبحق يعتبر الحزب هو الحزب الذي يقود أمة.

التأخي