الرئيسية » مقالات » بيان المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني في ذكرى تأسيسه

بيان المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني في ذكرى تأسيسه

(بيان)
لقد تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني وبمبادرة من البارزاني في زمن وضعت فيه حرب عالمية مدمرة أوزارها وحلت فيه تغييرات كبيرة على حدود البلدان وسلطات أنظمة الحكم وأنشغلت القوى العظمى بتوزيع مكاسب الحرب. وكانت مرحلة جديدة للمجتمع الأنساني حيث خيم على منطقة الشرق الأوسط تشاؤم كبير ولم يكن شعبنا الكوردي بمنأى عن دائرة خيبة الأمل تلك وكان التشتت ونسق التخبط يهددان مستقبل شعبنا وتتزايد ضغوط السلطات الحاكمة، كل ذلك في جو من الأمية والوضع الأقتصادي والأجتماعي المتردي وقلة الوعي القومي مما حتم على المثقفين والسياسيين المعاصرين وفي مقدمتهم البارزاني القائد، حث الخطى لأبراز خطة وبرنامج يحول دون معالجة وضعهم المأسوي ذلك… وكانت الحاجة ماسة لأبراز قوة محركة تتجسد في تنظيم كوردستاني شامل من النواحي الجغرافية من جهة والأجتماعية بين مختلف طبقات وشرائح المجتمع من جهة أخرى، هذا في وقت كانت فيه معظم الأحزاب والقوى السياسية العاملة على الساحة الكوردستانية تخص نخباً أو أطرافاً معينة لم يكن بمقدورها أن تحتضن قوى جماهيرية شاملة، وتبياناً على ذلك الوضع ورداً على مقتضيات المرحلة القومية والوطنية وكمتطلب سياسي للمرحلة فقد تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي(.
لقد كان تأسيس البارتي من أجل جمع عموم قوى وأمكانيات الطبقات والشرائح المختلفة وذلك لمواجهة التشتت، وخيبة الأمل، لمواجهة دسائس الحاقدين، ولرفع الشعور القومي والوطني شامخاً، ولتحديد الحقوق والواجبات، ومن أجل تنظيم المتطلبات والتوجهات والخطى وفق الظروف الذاتية والموضوعية للمرحلة.
لقد تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في 16 آب 1946 في ظروف دقيقة وملحة للغاية، وكان خطوة شجاعة تصب في مصالحنا القومية العليا.. وقد عدّت الأطراف والقوى العاملة على الساحة الكوردستانية، وبشعور عال من المسؤولية، المنظور الشامل للبارزاني هذا تقدماً عظيماً في تلك المرحلة وألتفت حول راية (البارتي) وبتأسيسه أنقشعت غيوم التشاؤم وكان خطوة حكيمة في محلها وذلك لتمثيل عموم شرائح وطبقات المجتمع الكوردستاني وبدون تفريق أوتمييز.
لقد أخذ البارتي، ومنذ بداية تأسيسه، وكقوة فاعلة تتحلى بمنهاجية محكمة، يخطط لتغيير المجتمع، من مجتمع ضعيف تجاه الأعداء الى مجتمع قوى وسيد قراره وأظهر بصلابة المقاومة ضد السلطة وعقلية العنصرين وأن الكورد ليسوا رجال الواجبات فقط بل ولهم حقوقهم وليسوا منفذين فقط بل يجب مشاركتهم في صنع القرار أيضاً ولا مستمعين فحسب بل يجب أن يكون لهم صوتهم المسموع أيضاً.
وقد ضمن البارتي منذ بدايات تأسيسه، وبأتباعه النهج المرحلي المتوافق مع أمكانيته كحزب وأمكانيات الكورد كقومية وأمكانية قبول الآخر سواء كسلطة أم كأمة عربية، ضمن أستمرار نهجه الكفاحي والنضالي.
وقد بدأ الحزب وفي مرحلة العمل السري وتنظيم صفوفه بتوعية الجماهيرية، بحقيقة وأساليب غمط حقوق الكورد القومية والوطنية، وبذل كل المساعي مع الأحزاب والأطراف العراقية الأخرى بهذا الأتجاه من جهة وتعريف العالم بالقضية الكوردية من جهة أخرى.
أيها الأخوات والأخوة
لقد كان البارتي منذ البداية مؤمنا بقوى جماهير كوردستان التي لاتنضب ومن ضمنهم قوى الشبيبة والطلبة والنساء والفلاحين والعمال والكسبة والمعلمين وعلماء الدين ما أنعكس أيجابياً وبشكل متسلسل في تنظيم تلك الشرائح الواعية من المجتمع في أطار تنظيمات خاصة وخاضوا غمار النضال الدؤوب وغدوا في المراحل اللاحقة جزءاً من العملية الثورية الكوردستانية وأدوا فيها دوراً مهماً للغاية.
كما كان البارتي مؤمناً بالتغيير ودمقرطة مختلف مناحي الحياة.. وأنطلاقاً من تلك الرؤية الحكيمة كان مؤمناً بحتمية نشر الثقافة والفكر الديمقراطي في المجتمع العراقي ضماناً لأن تتبع السلطة العراقية خطوات ديمقراطية وسلمية لحل القضية الكوردية… ومن هذا المنطلق أيضاً فقد تبنى البارتي شعار (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان). كما كان مؤمناً بحقوق جميع القوميات ودافع عنها وبالأخص التركمان والكدان والأشوريين والسريان والأرمن ومن هذا المنطلق فقد دافع عنهم في كل مراحل المفاوضات مع السلطة مع تقدير عال لكل الديانات والمذاهب وبذل كل المساعي لضمان أن يكون التعايش بين عموم القوميات والديانات والمذاهب في كوردستان أمراً طبيعياً وأن يزرع بذور المحبة والتقدير المتبادل ضماناً لتأمين العيش بسلام وأمان وكانت له مواقفه الثابتة أزاء التحولات السياسية وشارك فيها على وفق مصالح الشعب الكوردي.
وفي مرحلة لاحقة، حين تنصل النظام العراقي عن دوره ولم يتبع خطى دستورية لحل القضية الكوردية بصورة سلمية لابل رفع شعار صهر القومية الكوردية ومواجهة المطاليب المشروعة للشعب الكوردي بمنطلق القوة، وكان أن وسع (البارتي) الذي تمكن من تحويل المجتمع الكوردستاني المشتت والضعيف الى مجتمع منظم له سطوته وهيأ له ظروف المواجهة كلها، ووسع نهجه النضالي وأشعل أوار ثورة أيلول العظيمة وأتبع مختلف السبل من حيث التنظيم الجماهيري وفي مجالات الأعلام والدبلوماسية جنباً الى جنب مع تسليح قوى الحزب وحول النهج المسلح خير عون لمجالات النضال الأخرى… لقد أتبع البارتي نهجاً حكيماً في مطالبته باسترجاع الحقوق المشروعة لشعبنا، تتناسب مع الظروف المحلية والخارجية ووظف قوى الحزب والثورة في عمل مرحلي متطور للمطالبة بحقوقه أبتداء من الأدارة والثقافة مروراً باللامركزية والحكم الذاتي والفدرالية والقراءة الصحيحة والمنطقية لمختلف القوى والمواقف وتقديرها مأكسب مطاليبه تسلسلاً منهجياً أبقاه بعيداً عن التخبط أو التراجع عن أي مطلب سعى في سبيله، أي أن بالأمكان أن نقول أنه قد وظف التكتيك في خدمة النهج الستراتيجي ولم يغير نهجه هذا قط من أجل تصحيح شعار رفعه خطأً.
وتزامناً مع الموضوع الرئيس والقومي، أي المسألة القومية والوطنية، كان هناك سعي حثيث في المجالات الأجتماعية والثقافية والسياسية وقد تجلى ذلك في أن الحزب كان يضع الأساليب البناءة للمواضيع الأجتماعية والأصلاحية في أصعب أوقات النضال في مواقع الشرف والدفاع عن حقوق شعب كوردستان كما أنه لم يدخر جهداً في مجالات التربية والتأهيل والصحة والطرق والجسور وغيرها بل وأسس لها، قدر الأمكان، مؤسسات وأجهزة كفوءة وتابع تلك المؤسسات وأداءها بشكل مستمر، وكان يؤمن المتطلبات اللازمة لهذا الشعب في المجال الأقتصادي وها هو يعلن في أحدى مراحل التفاوض مع السلطات العراقية، قلقه أزاء أوضاع الفلاحين ويقول: إن أبناء كوردستان بأمس الحاجة الى الراحة في هذا الفصل والى أستكمال نتاجهم الزراعي..
لقد تمكن البارتي من الأنتقال بالصوت الكوردي من الأفق الجغرافي العراقي الضيق الى الخارج وتعريف معظم الدول بقضية شعبه ويؤمن السند لمواصلة الثورة والدفاع المقدس والمقاومة والى أن أجبر النظام العراقي على التفاوض وتوقيع أتفاقية 11 آذار 1970 مع قيادة البارتي والذي ضحى بخيرة أبنائه في هذا السبيل وحقوقه بنهر من الدماء والدموع أكبر مكسب تأريخي في العراق وكان الحكم الذاتي لكوردستان وتمخض عن المشاركة في الحكم وأدارة أمور كوردستان لأربع سنوات تأمين جملة خدمات أساسية لها وفي مختلف مجالات الحياة الثقافية والصحية والأعمارية وغيرها..
هذا لاينفي أن يكون له أخطاء إلا أن تلك الأخطاء لم تتسبب في أنتكاسته، بل لقد أصيب، ونتيجة لتآزر الحاقدين ومؤمراة دولية، أصيب بتراجع وقتي في المجال العسكري أضر بالحزب وبجماهير كوردستان بشدة إلا أنه قد شخص أخطاءه بشجاعة وواجه العدو بقوة وأندفاع جديد ومنظم. مع الذكر أن العوامل الأساسية ورغم حالات المد والجزر لم تتغير ولم تهمل ذرة واحدة وقد كان البارتي وعلى مدى سنوات عمره، رافع راية الفكر القومي ووضعه في مقدمة أولوياته وسعى الى نشره بأستمرار ماحدا بأعداء الشعب الكوردي أن يعتبروا البارتي أخطر حزب على الساحة النضالية.
الأخوات والأخوة الأعزاء
أيها الرفاق، ذوو الشهداء الأبرار
لقد كان البارتي وعلى الدوام عمل كجهاز فعال لترسيخ المعادلة السياسية وكان له بأستمرار دوره المشهود في أيجاد الأرضية المناسبة لتأمين ساحة مفتوحة للحريات السياسية ووقف على مدى الأيام في مواجهة ثقافة رفض الآخر بل كان بحق مع التعايش السياسي سواء على مستوى كوردستان أم على مستوى عموم العراق ما هيأه لأن يكون من مؤسسي العديد من الجبهات السياسية العراقية الكوردستانية ويتعامل في المؤتمرات والتجمعات كلها بروح المسؤولية ومنها جبهة (جود) أي الجبهة الوطنية الديمقراطية والجبهة الكوردستانية ومختلف المؤتمرات وكان له دور رئيس فيها ومنها (مؤتمر مساعدة الشعب العراقي) الذي عقد في وايران لبنان وفيينا ولندن وعشرات أخرى من المؤتمرات والتجمعات. كما أدى دوراً فاعلا الى جانب الأتحاد الوطني الكوردستاني والأطراف الكوردستانية الأخرى في تنظيم أنتفاضة ربيع 1991 المجيدة.
أيها المواطنون الأعزاء وبيشمركة كوردستان الأبطال
وانطلاقاً من الأيمان بأن الثورة هي من أجل الأمة والوطن فأن الثورة أيضاً تكون بأمس الحاجة الى التنظيم المنهجي المبرمج ما يعني أن البارتي يمثل آلية منظمة ممنهجة في كوردستان على طريق النضال من أجل ضمان الحقوق القومية والوطنية وبقي أبناء الشهداء مؤمنين بالشرعية الدستورية والقانونية.. ومن هذا المنطلق، فقد دعا الرئيس مسعود البارزاني، الأبن البار لمدرسة البارزاني والبارتي وبيشمركة الأمس ورئيس أقليم كوردستان حالياً، في بداية الأنتفاضة ومن مدينة كويسنجق الى سرعة تغيير شرعيتنا الثورية الى الشرعية الدستورية والقانونية والى اجراء أنتخابات برلمانية وعمدت تلك الدعوة أساساً لعموم المساعي نحو تفعيل العملية تلك بشكل ديمقراطي حر وحماية تلك الشرعية المعاصرة لقد كان تأسيس المجلس الوطني لكوردستان العراق وتشكيل حكومة اقليم كوردستان مكسبا عظيما تحقق بدماء الاطراف السياسية وجماهير كوردستان ونضالها وتفانيها وعلينا جميعا ان نصون تلك المكتسبات ونطورها بذات النهج النضالي الوطني. مواطنونا الاعزاء من كركوك وشنكال وزمار وخانقين وشيخان ومخمور وعموم المدن والمناطق المستقطعة من اقليم كوردستان: لقد آمن الباراتي ومنذ بدايات تأسيسه بالاخوة بين الكورد والعرب والتركمان والكلدان والاشوريين والسريان وعموم الديانات والمذاهب وبذل اقصى المساعي من اجل تأمين تعايش عصري بين العراقيين كافة وقد هيأ ،وفق ماتيسر له من امكانيات، الارضية المناسبة لذلك وبقي على الاخوة العرب تهيئة ارضية اوسع لهذا التعايش . لقد بذل حزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني تضحيات جسيمة من اجل هذا الجزء من الوطن الكوردستاني واياً كانت الطروف والتحديات ولم ولن يتخلى يوما عن شبر واحد من ارض كوردستان بل وجعل الحزب والبارتي نفسيهما قربانا لهذا الجزء من كوردستان العزيزة واذا كانت تضحيات ثورة ايلول العظيمة وجماهير كوردستان لغاية سنة 1970 من اجل عموم كوردستان فان تضحياتها بعد اتفاقية 11 اذار 1970 كانت من اجل كركوك وسائر المناطق المستقطعة .. كان تضحيات عمليات الانفال التي نفذها النظام العراقي السابق جميعها من اجل ذلك .. واليوم وبعد ان سقطت السلطة فان عقلية تقف وراء نظام وحزب لم يعترف يوما بلغة الحوار واعادة الحقوق الى اصحابها وان تلك العقلية قد انتكست وانهارت، هذه الحقائق هي التي اسست لتوريط العراق بعموم قومياته في اقتال بغيض اضر بكل الشعب العراقي ومن جميع النواحي . وهي ايضا تضعنا امام تساؤلات حكيمة فنسأل الاخوة الشيعة : ترى هل كان مفهوم العروبة قبل سقوط النظام وتحرير العراق هو ذات المفهوم في العراق مابعد التحولات ؟ .. ونسأل الاخوة العرب السنة : الم تثبت تجارب الماضي ان السلطة الفردية ذات التكوين الواحد والحزب الواحد قد انهارت وانتكست ؟ اذن على الجميع ان يتخذوها عبرة لهم في الحياة.. لقد جعلوا من قضية كركوك والمدن الاخرى ازمة ومشكلة والمشكلة هي دائما بحاجة الى حل كي لاتتفاقم وقد حدد الدستور صيغة حلها في مادته الـ(140) والذي كان للكورد دور رئيس في صياغته واقراره ونقول لهم جميعا: تعالوا لننظم الحياة في عراقنا اليوم في اطار هذا الدستور ونعيش فيه بسلام واخوة وامان . ونوجه لغة الخطاب الى الوطنيين العراقيين بصورة عامة وللعرب والتركمان بصورة خاصة والذين تهمهم وحدة ارض العراق لنسير وننظم معا ووفق الدستور، حياتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية ونترك جانبا سياسة التهميش وفرض الذات ولغة العنف والتآمر ونعيد بناء العراق وفق نهج جديد ومعاصر تتعايش فيها جميع القوميات والديانات والطوائف باخوة وهناء فكركوك مدينة كوردستانية ويجب ان تؤمن فيه حقوق جميع تكويناتها بكوردهم وعربهم وتركمانهم. ونقولها عن قناعة تامة باننا مؤمنون بحقوق سائر المكونات القومية والدينية والمذهبية وبحقوق العرب والتركمان والكلدان والاشوريين والسريان في كوردستان ونجسد ذلك فعلا ومواقف وسنثبت ذلك في دستور اقليم كوردستان قريبا وبتعاون الاطراف الاخرى والمؤسسات والاجهزة ذات العلاقة كافة كما ان دور الرئيس مسعود البارزاني في ترسيخ حقوق القوميات الاخرى في الدستور العراقي الدائم خير دليل على هذه الحقيقة وكذلك نداء سيادته خلال زيارته الاخيرة لمدينة كركوك ودعوته الى جميع الاطراف في هذا المنحى واضحة وصريحة . ونؤكد في مناسبة 16 آب هذا التوجه الصحيح وسنطلق كل امكانياتنا من اجل تنفيذه . وفي كل ذلك فان الحكومة العراقية الفدرالية مسؤولة عن تنفيذ الدستور بشكل عام والمادة 140 بشكل خاص.
الاخوات والاخوة المخلصون ابناء مدينة كركوك والمدن الاخرى : يقول البارزاني (كركوك قلب كوردستان ولايمكن للجسد ان يعيش دون القلب) وستتواصل جهودنا الخيرة مع الاطراف الحليفة الاخرى لدعم اللجنة المشكلة لاتخاذ مايلزم.
ايها الاعزة.. ان اخلاصكم لهذا الوطن وتضحياتكم في سنوات القهر والانفال والترحيل واغتصاب الحقوق والممتلكات وسياسة التطهير العرقي وضحايا يوم 28-7 -2008هي دليل تصميمكم على كوردستانية كركوك وان محافظات اربيل ودهوك والسليمانية هي عونكم الاكبر في ذلك . ايها الاخوات والاخوة .. ياجماهير كوردستان الصامدة: لنتعاهد في هذه المناسبة المباركة على ان نعمل من اجل تحقيق حياة هانئة ومعاصرة للجميع .. لننعش اقتصاد بلادنا، ولنحقق الاصلاحات الاجتماعية الضرورية، ليكن الاعلام حرا ويتصرف بمسؤولية ولنطور حرية الراي والتعبير ولنطهر تراثنا الكوردي من الادران الدخيلة المفروضة ولتكن الساحة السياسية مفتوحة ولتصبح حرية التنظيم والمؤسساتية والتنظيماتية مبعث الحياة القانونية للمجتمع ولنعمل معا من اجل القضاء على الفساد. ايها المناضلون ان حزبنا مؤمن وعن قناعة بالانفتاح السياسي والاجتماعي ونرنو من هذا المنطلق وباهتمام بالغ الى تحالفنا مع الاتحاد الوطني الكوردستاني ونعتبر الاتفاق الستراتيجي بيننا عاملا مهما لتطبيع وتنظيم البيت الكوردستاني ويؤكد الحزب التزامه بصيانة ماتحقق وحمايته وتنفيذ ما تبقى منه دون تردد .. كما نرى ان التعاون والتفاهم مع الاطراف الاخرى كافة المشاركة في العملية السياسية في كوردستان شرط اساس لنجاحنا وانتصارنا وان ذلك التعاون يمنح الكورد زخما وقوة في العملية السياسية في العراق ويزيد من صمودنا كما النتائج الجيدة التي تمخضت عن وحدة الصف والموقف ازاء مؤامرة 22 تموز وعلينا الاننسى انه لم تزل امامنا تحديات كبرى. ان الموقف الموحد وعدم فسح المجال امام الحاقدين على الكورد واعدائهم سيوسع المديات امام الصحفي ويجعلها اكثر حرية كما ان نشر الوعي وثقافة اتباع النقد البناء يطور المجتمع وينقذ الحياة من تعقيداتها، والامر هكذا فان واجباتكم اصعب من واجبات غيركم وبامانكم ان تفضحوا افاق ومدارج العنف والتطرف وان تجتثها السلطة بالقانون وتقديم المزيد من الخدمات للمواطنين.
الشبيبة الطلبة النساء المعلمين ، جميع المنظمات والنقابات والمراكز الثقافية. عليكم انتم ان تتجاوزوا الهوة والفراغ بين الحكومة وبين المجتمع، ان تكونوا ذلك المحفل الذي يحث صوتكم الساند للقانون حكومة اقليم كوردستان لتلبية متطلبات جميع مناحي الحياة، فتأمين المزيد من الخدمات والاصلاحات ومراعاة حقوق الانسان بصيغ عصرية ومنها حقوق المرأة والطفل وضمان حقوق القوميات والديانات والمذاهب يعني حلول تغييرات وتحولات نوعية على حقوقهما ومكافحة العنف والتطرف ويمنح المجتمع الكوردستاني حياة امنة هانئة.
علماء الدين الافاضل في كوردستان كونوا كما دأبكم السند الحقيقي لتطلعات شعبكم المشروعة فمهمتكم الصعبة في هذه المرحلة من وجهة نظر جميع الديانات الاسلامية والمسيحية والايزدية وغيرها هي اليوم توجيه الناس للتعايش الاخوي ورد كيد العنصريين وادعاءاتهم الذي يبغون ان ينفذوا خلف ستار الدين امانيهم وتطلعاتهم في العنف والتطرف والتعصب العالمي فان مافعلتم وقدمتم من مواقف بشأن اللغة الكوردية وقادة الشعوب ورموزها قد اوجدت ظروفا اخرى جديدة في كوردستان وفي عموم العراق . كلنا مسؤولون امام ارض الوطن وحقوقنا القومية دون تمييز او تفريق ولتتوحد جهودنا من منطلق الانسانية والتقدم والحياة العصرية بعيدا عن الارتخاء في العزيمة او التباطؤ او النفس القصير ولنواجه معا الارهابيين فهم يهددون الانسانية بشكل عام . عوائل شهدائنا الكرام، بيشمركه ايلول الابطال ياذوي من غدوا بدمائهم الطاهرة وكفاحهم ونضالهم ودموعهم مشاعل وضاءة على طريق النضال والكفاح والنصر المبين: ان حماية هذه المكتسبات التي تحققت لنا وتطويرها هي مهمة الجميع لانها تحققت بدماء اعزائكم والتي كانت الاسس الراسخة لبقاء الحزب وصموده في سوح النضال والصمود من اجل عزة شعبنا ورفعته .. عاشت الذكرى السنوية الـ62 لتأسيس حزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني
في الذكرى الـ62 لتأسيس حزبنا نقف بجلال وتقدير امام شهداء الكورد والكوردستاني وفي مقدمتهم البارزاني الراحل مؤسس حزبنا والفقيد العزيز ادريس البارزاني. -تحية لاعضاء ومرشحي ومؤيدي واصدقاء وكوادر حزبنا كافة. -تحية لبيشمركه كوردستان الابطال حماة البارتي والجماهير ومكتسباتها. -عاش التحالف والاخوة بين حزبنا والاتحاد الوطني وسائر الاطراف الاخرى.

عاش الكورد، عاشت كوردستان
المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني

التآخي