الرئيسية » مقالات » لمن تنصب الفخاخ؟؟؟

لمن تنصب الفخاخ؟؟؟

قد يتبادر لذهن القارئ عنوان لمن تقرع الأجراس للكاتب الشهير ارنست همنغواي،نقول الحق إن مضمون مانريد أن نتحدث عنه يستقيم أكثر مع هذا العنوان للرواية الشهيرة لو إن موضوعنا يدل على جرس المدرسة أو الكنيسة ولكنه جرسا للإنذار والتهديد والوعيد!!!!

حكايتنا تدور حول قوائم الهاتف الأرضي وقوائم الكهرباء،فعلى الرغم من إن هذان التوأمان يشكوان الضعف الشديد والهزال ويعانيان من مرض الانقطاع المزمن الموروث من الديكتاتورية ليستفحل أكثر فيعهد الديمقراطية.

فان المحروسة بحرز المحاصصة وزارة الاتصالات استيقظت على حين غرة بعد إن ناوسيتحمل أجرةيمقراطية الخضراء الدافئ طوال سنتي(2006و2007) لتمطر المشتركين بقوائم بمئات الآلاف لابل تجاوز بعضها المليون((فمن يدفع المليون؟؟) كبدل اشتراك وأجرة اتصالات لمدة سنتين ومن لم يدفع مصيره السجن والغرامة وسيتحمل أجرة المحامي ومصاريف الدعوة المقامة ضده من قبل الدائرة ولا ينفع عند ذلك الندم فتحز الدار ويقطع التيار؟؟!!!

وبينما هو يقف عاجزا أمام هذه القوائم المليونية ،دفعت إليه قائمة باجرة الكهرباء وهي تتفوق على أختها في ضخامة المطلوب.

فمن يطلع على قوائم الهاتف والكهرباء يشهد العجب العجاب وكان بيوت العراقيين معامل للاسمنت الطابوق والسيارات ,,ووو. وليست دورا لاتضم اغلبها حتى مبردة هواء خاويه. وكأنها دورا في ارض الموز وليست في بلد البترول.

إن فعل الوزارتان يشبه صيادا ينصب المصائد والفخاخ لتطبق عالعراقيين وخصوصاه، حيث تعمد إلى مضاعفة أجرة الوحدات الكهربائية والمكالمات الهاتفية دون إشعار المواطن بهذه المتغيرات وتزيد الأمر سؤًا بان تراكم عليه بدلات هذه الخدمات لأشهر ولسنوات ثم ترفع الكارت الأحمر بوجهه على حين غره مطالبة إياه بدفع ديونه!!!

نقول لماذا تقرع أجراس الإنذار الهاتفية والكهربائية بوجوه العراقيين وخصوصا الفقراء منهم ،لتضاعف مآسيهم وهمومهم وهم يرزحون تحت نير البطالة والبؤس والإرهاب؟؟!!

هل يحق أن تسلط الدولة على رقابهم سيف الدين الحكومي المتراكم الذي ليس للمواطن ذنبا في تراكمه،دين الدولة الذي تمت مضاعفته عشرات المرات ودون أن يكون للمواطن به علما؟؟!!

ماهو ذنب المواطن ليكون ضحية كسل وإهمال دوائر الهاتف والكهرباء وعدم استيفائها لأجورها في حينها ليكون المواطن على بينة من أمره هل يستمر في الاستفادة من هذه الخدمة أو يتخلى عنها وكل حسب قدرته وظروفه وإمكانياته،

ماذنب المواطن ليطالب بأجور متراكمة وبأسعار مضاعفة وبأثر رجعي؟؟؟

ماهو موقف السادة النواب ممثلي الشعب من كل هذا أم إنهم لايعلمون فقد انتشروا في المصايف ودور الترفيه في طول الأرض وعرضها متمتعين بعطلتهم الصيفية المباركة وبالتأكيد فهم لايستلمون قوائم الماء والكهرباء والهاتف..الخ فقد تكفل بدفعها الشعب عوضا عن ممثليه؟؟

أسئلة محيرة يعيشها المواطن المتعب ولا يدري ماذا يفعل.

فهل ارتفاع سعر برميل النفط يضطره لبيع داره وأثاثه أو يسكنه السجن مقابل ديون الدولة وضرائبها المضاعفة بدل أن يكون عامل سعادة وترفيه؟؟؟

أسئلة لابل صرخات ملايين العراقيين بوجه المسئولين فلابد من حل لمثل هذه الضرائب التي تشبه الإتاوات ، فما عاد الناس يحتملون صبرا وعسفا وحرمانا وعوزا وهم على ارض العراق ارض الذهب الأسود!!!