الرئيسية » شؤون كوردستانية » كركوك أو حصان طروادة أعداء العراق

كركوك أو حصان طروادة أعداء العراق

مُدننا كادحة كبصرتنا الفيحاء، عاشقة كالفرات المتوسط عراقتنا ، مدننا أبواب للحكمة كالنجف ، مقدسة بالدم الحسيني ككربلاء، مدننا قريبة من السماء كالسماوة ، رافضة اللون الرمادي كالرمادي ، مدننا نيزك من عرش السماء كبغداد التي تمتزج فيها الصفات والموصوفات ليبعث فينا تناغما للتوحد حد التطابق في أغنية سومرية كانت البدء صوب نهايات النصر الذي اقترب منه زعيم فقراءنا الشهيد عبد الكريم قاسم في ملحمته التموزية التي أُجهضت بفكر شوفيني انطلق من خلايا البعث فكرا وجريمة.
سقط الدكتاتور، كنا على وشك أن نلغي الاوف من أغانينا والكلاشنكوف من قوافينا ، كنا على مقربة من أن ننهي تسلسل الحزن الذي امتد لما يزيد عن 5 آلاف سنة باستثناء هامش لم يفسر نصنا التاريخي.
هل عاد القتلة الذين اغتالوا قمر ثوراتنا القاسمي عبد الكريم ، هل ينطلقون كما انطلقوا عام 1959 من خلال القوى الشوفينية العربية والتركمانية في مدينة كركوك كحصان طروادة اقتحموا من خلالها أسوار الديمقراطية في جمهوريتنا الأولى والأخيرة ( عام 1958) ؟
***** **** *****
على مشارف مدينة كركوك اجتمع أعداء الديمقراطية من بقايا البعث وتيار مقتدى الصدر والطورانيين في الجبهة التركمانية ليغرسوا مسماراً في جغرافيتنا السومرية التي يريدونها نعشاً لمشترك تاريخنا وتجاور مستقبلنا الذي لا يمكن الهروب منه أو الوقوف ضده .
127 أموياً توحدوا في سقيفة البرلمان من خلال ورقة التصويت السري ليعلنوا المادة 24 قربانا لقائدهم المقبور.
رسموا 24 جرحا في جغرافية وحدتنا وقالوا إنها المادة والإكسير الذي يعيد حاضنات الدكتاتورية وان رحل الدكتاتور.
بصوت 127 بعثيا أو مُستبعثاً أعلنوا إن أخوة عداواتهم تحولت إلى عداء الإخوة لان الكورد مازالوا مصرين على تنفيذ الدستور كما كانوا مصرين على دعم الديمقراطية في جمهورية زعيم فقراءنا الشهيد عبد الكريم قاسم .
***** **** *****
واضحة كحدود الشمس هي تفاصيل جريمة تعريب مدينة كركوك ، مؤلمة حد الموت خطى طرد الكورد والتركمان والكلدان والآشوريين والسريان من المدينة ، هل أجرم الكورد حينما قالوا ( ليعود الذين طردهم الدكتاتور من بيوتهم ) ؟ أم إن التشبث بقرارات الدكتاتور مقياس عراقتهم ؟
***** **** *****
الذين يضعون الإرث ألصدامي تحت عقال صحوة عشيرتهم التي استيقظت بقرار أميركي ، الذين يخفون مورثهم الشوفيني تحت عمامة الاسلمة السياسية ، الذين لم يطلقوا رصاصة واحدة بوجه الفاشية المقبورة من طورانيي الجبهة التركمانية يعلنون إنهم يمثلون العراق .
آمن أحفاد مسيلمة وارتعش المترددون خوفاً من مواجهة قطاع الطرق ليطالبوا بتأجيل جديد للمادة 140 وآخرون يطالبون الضحايا بمزيد من التهدئة كي يجيش مركزنا الذي لا يفهم من الديمقراطية غير الانصياع للقرار الأميركي والأجندة الإيرانية والتركية ليعلن الحرب من جديد.
***** **** *****
لم تكن سقيفة البرلمان وال 127 أمويا تحت قبته مفاجأة للكورد وللقوى الديمقراطية العراقية وان كانت مفاجأة للقيادات الكوردية التي مازالت منخورة بفساد إداراتها وارتهان قرارها للعامل الأميركي القبيح .
***** **** *****
هل أدركت القيادات الكوردية بعد أن وضعت التاريخ والجغرافية ،إحصاء معاناتنا وعدد مقابرنا ، الأخلاق والدستور، على طاولة الحوار مع القوى الشوفينية بما فيها الإسلام السياسي لتأكيد عراقية كركوك بملامحها الكوردستانية أم إنهم مازالوا يراهنون على السيناريو الأميركي الذي أعاد إنتاج البعث من جديد؟
هل أدركت القيادات الكوردية إن القوى الشوفينة حينما طالبت من خلال طوراني الجبهة التركمانية وبقايا البعث في كركوك بتغيير ممثل الأمم المتحدة لحل قضية كركوك لن يرضوا إلا بعلي حسن المجيد ممثلا عنهم لإنهاء بقية الكورد في المدينة ؟
***** **** *****
الجميع جعل من قضية كركوك قضية إقليمية ودولية أما القيادات الكوردية فإنهم يواجهونها من منطلق إدارتي السليمانية و اربيل ؟
هل لديهم جرأة أعداء العراق الديمقراطي الفيدرالي ويعلنوا كما أعلنوا، إنها قضية إقليمية ومن ثم التخندق مع القوى الديمقراطية في منطقتنا وعمقنا القومي الذي يزيد عن 50 مليون نسمة ؟
***** **** *****
على حكومة الإقليم وأحزاب السلطة في كوردستان العراق أن تنسلخ عن طبيعتها الطبقية وتنهي انتصافها السياسي وتقضي على فسادها الإداري وتهدم سورها الصيني الذي يفصله عن جماهيرها ، على حكومة الإقليم والحزبين الكورديين أن تحاور أميركا من جبال قنديل بدل حصارها ، لأننا ندرك بأنها غير مؤمنة أو قادرة على مواجهة إخطبوط الرأسمال المالي .
***** **** *****