الرئيسية » مقالات » عربة التفجيرات واستئصال فكر

عربة التفجيرات واستئصال فكر

حينما نتحدث بأي حديث يخص العراق والعراقيين فإنما نتحدث من عمق حبنا واعتزازنا بعراقنا وشعبنا الصابر نعم لا نقصد به سوى ذلك الحب والولاء والعشق المنقطع النظير في بلاد دجلة والفرات بلاد الرافدين وقد سبق أن كتبنا في مقالات شتى وخطب متنوعة وحذرنا من عودة الإرهاب إلى أرضنا وهاهي للأسف الشديد اليد الخبيثة الماكرة تحاول العودة من جديد لقتل أبناء شعبنا فتفجيرات تلعفر كانت من أسوء صور الجريمة البشعة التي عملها المجرمون الإرهابيون التكفيريون قبل اسبوع والأخرى هي استهداف زوار كربلاء الأمام الحسين في منطقة الإسكندرية وإذا مااردنا أن نتحدث عن الإرهاب والتكفير فلابد أن نتكلم في منحيين
الأول أن نعالج الإرهاب والتكفير، أن نعالجه بالفكر والتثقيف إضافة إلى وعي القوات الأمنية المخلصة والتي تواصل الليل بالنهار لأستتباب الأمن ولي يشعر المواطن انه أمين في تحركه نعم هناك مسؤولية كبيرة تقع على كاهل الأخوة في وزارة الداخلية والقوات الأمنية ولكن الشي الذي يعضّد العمل الأمني والعمل الفكري أن ننزل بقوة إلى تثقيف المجتمع العراقي والفرد العراقي بثقافة التعايش السلمي والتسامح الإسلامي والتعارف المجتمعي باعتبار أن فكر الإرهاب حاول أن يمزق هذه الأواصر وهناك آليات ووسائل لتثقيف المواطن العراقي وتحذيره من خطر الإرهاب والتكفير والأجرام في مقدمتها الإعلام، فالأعلام المستقيم باستطاعته أن يلعب دورا فعّالا في توعية المواطن العراقي وتثقيفه لأننا نعلم جيدا أن معظم المجتمع العراقي اليوم من اشد المتابعين لجهاز التلفاز وهناك الصحف والإنترنيت والمجلات كذلك المدرسة أن نبدأ مع التلميذ في صفه الأول وفي مراحله الأولى نعم أن نغذيه ونلهمه ثقافة التعايش وحب الآخر وبجانب المدرسة الجامعات فلابد أن تأخذ دورها بإعادة اللحمة الوطنية والدينية إلى العراقيين ومسؤوليتها مسؤولية كبرى في تنشئة المجتمع تنشئة صحيحة سليمة
اما المنحى الثاني وهو الأخطر في تنشئة الإرهاب!! هذا المنحى الذي اقصده هو تلك الحاضنة التي تحتضن زمر الإرهاب وهذا الأمر نتغلب عليه إذا امتلكنا جميعا مسؤولية أمنية تضامنية تقتسم بين الحكومة والمواطن وإلا إذا لم تكن لهم حاضنة فكيف استطاع الإرهابي أن يفجّر في تلعفر وكيف استطاعات هذه المرأة ومعها أخرى أن يفجرن أنفسهن بوسط زحام المؤمنين المتوجهين إلى زيارة كربلاء في الإسكندرية إذا لم تكن لهم حاضنة تحتضنهم وبيوت تؤويهم إذا لابد أن نسعى ونعمل جادين لاستئصال الإرهاب من جذوره فكرا وأشخاص لأننا نقف خجلين أمام هذه الدماء الطاهرة والأشلاء المتطايرة فلماذا يقتل الأرهابيون والمجرمون بهذه الطريقة البشعة أبناء العراق ؟
لأنهم لازالوا يراهنون على حرب طائفية ويعقدون لذلك المؤتمرات خارج العراق ويدعون من خلالها لقتل العراقيين ولهذا نحتاج لمزيد من الترابط ولمزيد من التعايش ولمزيد من الدفاع عن بعضنا البعض بل لمزيد من الوعي الإسلامي والوطني وأنا من خلال هذه المقالة ادعوا جميع العراقيين أن يأخذوا حذرهم من مخططات هؤلاء ولن نتغلب عليهم إلا إذا عملنا على رص صفوفنا ووحدة كلمتنا فسوف يهزمون أمام إرادة العراقيين وصمودهم وصبرهم وبنائهم لأنفسهم ورحم الله شهداء كربلاء و تلعفر وغيرهم من شهداء العراق .