الرئيسية » التاريخ » السادس عشر من آب …. حدث فاصل في تاريخ الامة الكوردية

السادس عشر من آب …. حدث فاصل في تاريخ الامة الكوردية

عندما يتحدث الانسان عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني معناه التحدث عن الامة الكوردية والشعب الكوردي وعن البارزاني الخالد لانها معان مترادفة احدها يكمل الآخر، فالسادس عشر من آب صفحة مشرقة ومضيئة من صفحات النضال القومي الكوردي وحدث تاريخي مهم لقضيته العادلة واستجابة موضوعية املتها الظروف والمرحلة السياسية وطبيعة تطور الحركة التحررية في كوردستان العراق اذ تعرض هذا الشعب على امتداد تاريخه الطويل الى الظلم والجور والاضطهاد القومي من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة ومن اجل توحيد صفوف الشعب الكوردي وحشد امكانياته وطاقاته لرفع ذلك الظلم عنه ولتحقيق اهدافه الوطنية والقومية المشروعة.
بعد الحرب العالمية الاولى تميزت هذه المرحلة بالنضال السياسي الكوردي وظهور الاحزاب الكوردية وبتأثير من المثقفين ومن بقية الشرائح الكوردية الاخرى ادت الى ظهور عدد من التنظيمات السياسية لان الشعب الكوردي قد قدم الكثير من التضحيات خلال حركاته التحررية الوطنية التي انطلقت من خلال ثورات الشيخ محمود الحفيد ملك كوردستان وما اعقبها من ثورة الشهيد الشيخ عبد السلام البارزاني والشيخ احمد البارزاني ادت كلها الى تأسيس حزب هيوا (الامل) وتعود نشأة هذا الحزب الى العام 1937 في مدينة كركوك قلب كوردستان النابض من خلال حل منظمة داركه ر (الحطاب) التي تحولت الى حزب هيوا حيث كان المرحوم رفيق حلمي رئيساً لهذا الحزب وبالتعاون والتنسيق مع الحزب قاد البارزاني الخالد الحركة التحررية الكوردية في العام 1943 وبالاعتماد على القاعدة الجماهيرية وخاصة في اوساط الفلاحين وتشكيل لجنة الحرية من الضباط والشباب الواعي الذين التحقوا بالثورة فكان لهم الاثر الفاعل فيها ومطالباً حكومة بغداد بحقوق الشعب الكوردي ومنها وقف القتال الدائر بين القوات الكوردية من جهة والقوات الانكليزية والحكومية من جهة ثانية اثر الانتفاضة الكوردية (ثورة بارزان الثانية) والمطالبة بتشكيل ولاية كوردستان من الالوية الآتية: كركوك والسليمانية واربيل والاقضية الكوردية من لواء الموصل ومنها سنجار ودهوك وزاخو وعقرة والعمادية والشيخان فضلا عن خانقين ومندلي من لواء ديالى واعتبار اللغة الكوردية لغة رسمية الى جانب اللغة العربية، وبعد فشل المحادثات بين قيادة الحركة الكوردية وبين حكومة بغداد، التحق البارزاني الخالد وبيشمركه الابطال الى نجدة جمهورية كوردستان الديمقراطية في مدينة مهاباد لكوردستان ايران التي اعلنها الشهيد القاضي محمد وكان البارزاني الخالد وقواته يشكلون العامود الفقري والقوة الضاربة للجمهورية الفنية واصبحوا ضمن جيش الجمهورية حيث منح البارزاني الخالد رتبة جنرال من قبل رئيس الجمهورية القاضي محمد ليصبح البارزاني قائداً لجيش الجمهورية.
*واثناء وجود البارزاني ورفاقه الذين كانوا معه والمنضمين في لجنة زادي ارادوا تأسيس تنظيم سياسي يتولى قيادة الحركة التحررية في عموم كوردستان العراق بعد ان كانت الثورات والانتفاضات الكوردية ذات طابع جغرافي محدود وبهدف توحيد الحركة التحررية الكوردية بدأت فكرة تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردي من قبل المناضل البارزاني رغم وجود الاحزاب السياسية وبالاخص الاحزاب (هيوا وشورش ورزكاري) لم تستطع تلك الاحزاب انجاز طموحات شعبنا الكوردي وايماناً من المناضل مصطفى البارزاني والوطنيين الكورد الذين كانوا معه بهدف تأسيس حزب قومي ديمقراطي كوردي ليقود نضالهم التحرري ولبلورة تطالعتهم القومية، عقد في مدينة مهاباد بكوردستان ايران اجتماع ضم المناضلين مصطفى البارزاني وحمزة عبد الله وميرماج احمد ونوري احمد طه والضباط الشهداء خير الله عبد الكريم ومحمد محمود قدسي ومصطفى خوشناو وعزت عبد العزيز وكان الشهداء كانوا قد التحقوا بالجمهورية، ومن هناك بلور مشروع تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردي وكان قد اعد الميثاق والمنهاج الداخلي للحزب من قبل اعضاء الهيئة المؤسسة وتم عرضه على البارزاني الخالد الذي بدوره اوفد المناضل حمزة عبد لاجراء الاتصالات مع قادة الاحزاب الكوردية في كوردستان العراق للانظمام للحزب الديمقراطي الكوردي، وبعد عقد عدة مؤتمرات واجتماعات على اثرها حل حزب رزكاري نفسه وانضم اكثرية اعضائه الى الحزب الديمقراطي الكوردي، فواصل البارتي نضاله كحزب قومي ديمقراطي بالرغم من غياب قائده البارزاني، وفي ظروف العمل السري والاوضاع السياسية المعقدة في بغداد عقد المؤتمر الاول للبارتي في دار السيد سعيد فهمي وبصورة سرية في السادس عشر من آب عام 1946 وبحضور سبعين مندوبا لانتخاب قيادة الحزب، قرر المؤتمربالاجماع انتخاب البارزاني رئيسا للحزب والشيخ لطيف الشيخ محمود الحفيد نائبا اول للحزب وكاكة حمه زياد نائبا ثانيا للحزب ولجنة مركزية ضمت كلا من حمزة عبد الله وعلي عبد الله ومير حاج احمد وصالح اليوسفي والدكتور جعفر محمد كريم وعبد الكريم وفيق ورشيد عبد القادر ورشيد باجلان والملا حكيم خانقيني وعوني يوسف وطه محي الدين معروف وعبد الصمد محمد احتياط اول وانتخبت اللجنة المركزية بعد اجتماعها الاول مكتبا سياسيا ضم حمزة عبد الله سكرتيرا للحزب وعضوية كل من علي عبد الله وعبد الكريم توفيق والدكتور جعفر محمد كريم ورشيد عبد القادر ومن توصيات المؤتمر اصدار جريدة مركزية للحزب باسم “رزكاري” وصدر العدد الاول منها في ايلول عام 1946 واستمرت بالصدور الى العام 1956 وفي شهر اذار من العام 1951 انعقد المؤتمر الثاني للبارتي في بغداد..
وفي المؤتمر الثالث الذي انعقد في مدينة كركوك في السادس والعشرين من كانون الثاني عام 1952 تم استبدال اسم الحزب الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني وتم انتخاب قيادة جديدة للحزب برئاسة المناضل مصطفى البارزاني ومن ضمن اعضاء قيادة الحزب مام جلال الطالباني والمحامي ابراهيم احمد الذي اصبح سكرتيرا للحزب ومن ثم توالت المؤتمرات الاخرى بعد انهيار جمهورية كوردستان الديمقراطية بمؤامرة دولية رفض البارزاني الخالد الاستسلام للقوات الايرانية او العراقية والانسحاب الى الاتحاد السوفيتي السابق مع خمسمائة من مقاتليه الابطال وسيرا على الاقدام والاشتباك مع القوات الايرانية والعراقية والتركية في معركة الشرف والعبور من نهر اراسي الخالد، وبقى البارزاني الخالد هناك الى العام 1958 واثناء اقامته هناك درس البارزاني الخالد في اكاديمية العلوم السياسية والعسكريةالسوفيتية في عهد خرشوف ودخل ايضا مئتان وخمسة وعشرون من المقاتلين البارزانيين الذين كانوا معه في دورات قتالية لمدة ثمانية عشرة شهرا في مدينة باكو.
* يعتبر تاسيس البارتي حدثا مهما في تاريخ الامة الكوردية التي غدرتها المؤامرات والاتفاقيات والمعاهدات الدولية في القرن الماضي ويعد تأسيسه انعطافا وتحولا نوعيا في مسار حركته التحررية التي ناضلت بالاساليب الممكنة لايجاد الحل السياسي الديمقراطي لقضية الشعب الكوردي الذي تعرض من جرائها الى الكثير من المأسي والويلات وناضل البارتي من أجل الحقوق القومية المشروعة وبمختلف السبل النضالية السرية والعلنية .
* ان قيادة المناضل البارزاني للبارتي قد اكسب هذا الحزب الجماهير العريضة وعلمتهم الثبات على المبادئ القومية والديمقراطية وان رعاية البارزاني للتعددية السياسية وتحالف القوى السياسية والاجتماعية في الثورة قد ضمن لها التأييد والاسناد الدولي من جانب القوى الديمقراطية والتقدمية واستطاع البارتي عقد المؤتمرات والاجتماعات مع جماهير شعبنا الكوردي لشرح مستجدات الاوضاع السائدة في الفترة السابقة وكان الحزب قد روى بدماء الشهداء من مناضلين من الاعضاء والملاكات ارض كوردستان الطاهرة واستطاع البارزاني والبارتي وهما الخيمة الكبيرة التي ضمت جميع المناضلين الوطنيين والديمقراطيين الكوردستانيين وهما من حفظ الكورد وكوردستان.
* ففي السادس من تشرين الاول من عام 1958 وبعد فراق دام اكثر من اثني عشر عاما في الغربة عاد الى ارض الوطن المناضل مصطفى البارزاني وسط استقبال شعبي ورسمي فاق كل التصورات حيث بلغ مستقبليه عشرات الالاف من ابناء شعبه الكوردي ومن اخوانه العرب ومن الاقليات الاخرى الذين حضروا من مختلف محافظات العراق من زاخو للبصرة الى مطار المثنى لاستقبال الابن البار للعراقيين جميعا البارزاني الخالد حيث استقبلوه استقبال الابطال وكان اعضاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني وانصاره ومحبوه مع جميع الاحزاب الوطنية الاخرى في استقباله وحل البارزاني ورفاقه في فندق سمير اميس ضيفا على حكومة الثورة وفي اليوم التالي قام البارزاني بزيارة عبد الكريم قاسم وقدم له الشكر والامتنان العظيمين وكان من ضمن مستقبليه وفد كورد بغداد الذي ضم وجهاء ومثقفين من كل شرائح الشعب الكوردي من محلات باب الشيخ وعكد الاكراد وحي الاكراد وما جاورهما من محلات اخرى وبقى الكورد في بغداد يحتفلون بمقدمه لايام طوال وكان من ضمن مستقبليه المرحوم العلامة الشيخ عبد الكريم المهاوندي رائد الكوردايتي في محلتنا باب الشيخ وهي من المحلات العريقة ذات المجد الشامخ والسمعة الحسنة في الشجاعة والكرم والجود والمروءة والشرف وكان العلامة عبد الكريم يسكن بجوار دارنا وكنت انذاك في السابعة من عمري قد ذهبت اليه لاشاهده وهو فرح بهذه المناسبة الميمونة والسعيدة وكانت صورة الجنرال البارزاني الخالد معلقة في بهو داره قلت له عمي لمن هذه الصورة وهو بالزي العسكري قال: انه مصطفى البارزاني قائد واب الشعب الكوردي وهو المدافع القوي لشعبه لي ولك: قلت.. هل لديك صورة اخرى لاضعها في دارنا..
ذهب الشيخ الجليل الى غرفته وجلب صورة الرمز البارزاني الخالد والباقي في قلوبنا الى ماشاء الله ومن ذلك الوقت بقيت وفيا لذلك القائد المخلص لشعبه وامته ولحزبه المناضل، وفي هذه المناسبة احيي ارواح والدي والشيخ عبد الكريم المهاوندي ودويتي الجباري والسيد مصطفى نريمان الذين علمونا حب شعبنا الكوردي وزرعوا فينا حب الكوردايتي.
* بعد صدور قانون الجمعيات والاحزاب في كانون الثاني من العام 1960 تقدم البارزاني الخالد الى وزارة الداخلية انذاك للموافقة على ادراج الحزب الديمقراطي الكوردستاني لممارسة نشاطة السياسي والحزبي وضمت الهيئة المؤسسة للحزب فضلا عن البارزاني الخالد خمسين عضوا كان من ضمنهم المهندس نوري صديق شاويس والمحامي ابراهيم احمد والمحامي عمر مصطفى والمهندس علي عبد الله والكاتب والصحفي صالح عبد الله والملا عبد الله اسماعيل والمحامي شمس الدين المفتي وارفق مع الطلب المنهاج الداخلي للحزب واجيز الحزب بعد تغيير في بعض فقراته من قبل عبد الكريم قاسم ومارس نشاطه السياسي والحزبي ولكن حكومة عبد الكريم قاسم قد انحرفت عن موقفها حيال القضية الكوردية وجمدت المادة الثالثة من الدستور العراقي المؤقت التي كانت تنص “على شراكة الكورد والعرب في الوطن العراقي” واخذت الاجهزة الامنية بمضايقة واعتقال الملاكات واعضاء البارتي وقامت القوات الحكومية بالهجوم عسكريا وبكل القطعات العسكرية من برية وجوية على مناطق كوردستان لم يبق امام البارزاني الخالد وقيادة الحزب سوى الدفاع عن مصالح الشعب الكوردي وعن ارض كوردستان فاندلعت ثورة ايلول في الحادي عشر من ايلول عام 1961 التي قادها البارزاني الخالد وقيادة الحزب الى بر الامان بحكمته السياسية والعسكرية، وتقف هذه الثورة في مطلع الاعمال الثورية النضالية للشعب الكوردي للدفاع عن حقوقه القومية التي جعلت البارزاني والبارتي يكتسب حب واحترام وثقة الشعب الكوردي باسره لتحقيق اهدافنا القومية المشروعة من خلال هذه الثورة ونضال هذا الشعب الطويل والشاق، والامة الكوردية ترنو الى البارتي والبارزاني الخالد لانهما نبراس لهم، ولاول مرة اشتركت في هذه الثورة جميع الفئات والطبقات الاجتماعية الكوردستانية لان البارزاني الخالد قد اعتمد على القاعدة الجماهيرية لاسيما اوساط الفلاحيين والمثقفين والعسكريين واتحاد طلبة وشبيبة كوردستان واتحاد النساء وقدموا حياتهم طوال هذه المسيرة حيث استشهد الكثير منهم واعتقل الكثير وتم زجهم في زنازين السجون والمعتقلات وستبقى ثورة ايلول ام الثورات الكوردية قاطبة.
* ورغم اتفاقية الجزائر المشؤومة سنة 1975 استطاع البارتي ان يتحدى بكل قوة وصلابة وبكل عزيمة الواقع المر الذي خلفته نكسة ثورة ايلول عام 1975 ومن ثم استطاع البارتي ان يفجر ثورة كولان التحررية في 26/ 5/ 1976 كامتداد لثورة ايلول التحررية وليبرهن للاخرين بان البارتي قادر على ان ينظم صفوفه في احلك الظروف والمواجهة.. ولعل ثورة ايلول وكولان تقفان في مطلع الاعمال الثورية النضالية للشعب الكوردي للدفاع عن حقوقه القومية وبذلك اكتسب حب واحترام وثقة الامة الكوردية باسرها لانها ترنو الى البارتي وقائده البارزاني الخالد الذي كان نبراسا لها، واستطاع البارتي اقامة علاقات صداقة مع دول الجوار والحركات التحررية على اساس الاحترام المتبادل معهم.
*واما على صعيد القوميات والاديان الاخرى في كوردستان الكل يتذكر ان التعايش الاخوي بين القوميات والاديان الاخرى في كوردستان يعتبر احد الاولويات التي اعتمدها البارتي منذ تاسيسه ولحد الان والكل يتذكر رعاية الاب البارزاني وحمايته للاقليات الدينية في كوردستان وتمكنهم من ممارسة كامل حقوقهم الدينية الذي جعله رمزا للكورد ولكل القوميات والاديان مما دفعهم للالتحاق في الحزب والثورة وكلنا يتذكر الشهيد فرنسو حريري ذلك البيشمركة الذي التحق بثورة ايلول في بدايتها حتى استشهاده والمناضلة البيشمركة ماركريت تلك الاشورية البطلة التي ضحت بحياتها في سبيل الكورد وكوردستان.
* ونحن نحتفل بهذه المناسبة المباركة ومعنا جماهير شعب كوردستان لتاسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني ومنه الاحزاب الحليفة والمؤتلفة معه في التحالف الكوردستاني الى جانب القوى والاوساط السياسية والشخصيات الصديقة على صعيد العراق الفدرالي لان الحزب الديمقراطي الكوردستاني عضو فعال في الحركة الوطنية العراقية وكذلك يحتفل اشقاؤنا في الاحزاب الكوردستانية بهذا العيد المبارك… وان التجربة التي نعيشها اليوم هي ثمرة النهج الذي انتهجه البارزاني الخالد في رعايته للديمقراطية والتعددية الحزبية وهي ثمرة نضال شعبنا الكوردستاني الطويل المليء بالمعاناة والتضحيات والاصرار على المضي قدما الى الامام في ظل العراق الفدرالي الجديد ومن اجل الديمقراطية في العراق.
* وفي هذه الذكرى تهنئة لروح البارزاني الخالد وهو في جنات الخلد عند باريها على ما خلف من حزب كبير وعظيم وبيشمركة ابطال دافعوا عن وطنهم وشعبهم ووضعوا ارواحهم على اكفهم للدفاع عن مايؤمنون به وسلاما الى روح الفقيد الغالي ادريس البارزاني مهندس المصالحة الوطنية.
تحية اكبار واجلال الى ارواح من ضحى من أجل الدفاع عن ارضهم وشعبهم.
المجد والخلود لبيشمركة كوردستان الابطال حماة الكورد وكوردستان .
المجد والخلود للمناضلين الذين علمونا ابجدية الكوردايتي والذين ذادوا عن تراب كوردستان .
تحية حب الى مناضلي البارتي في عيدهم والى المناضل كاكة مسعود البارزاني والمناضل نيجيرفان البارزاني.