الرئيسية » مقالات » مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (22)

مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (22)

عن بعض الملثمين في لندن

تسلمت منذ بدء نشر هذه الحلقات، قبل ستة أشهر ونيف، أربعاً وعشرين رسالة عبر البريد الألكتروني، ثلاثة أرباعها شتماً شارعياً من ملثمين عراقيين محترفين، يعيش أكثرهم في العاصمة البريطانية لندن، أعرق عواصم “الاستعمار”، ويتسلمون منها، وفيها، تكاليف السكن والضمان الصحي والاجتماعي… وغيرها من “أجور” تكفي أيضاً للسفر والسياحة والتجارة والمشاركة في مؤتمرات “معارضة”، وكذلك شراء الفلل والبيوت، داخل بريطانيا وخارجها…

… وأولئك “الملثمون” بأسماء وشخصيات مستعارة، معروفون وإن تخفوا باستار الكعبة. ومن بينهم اعلامي “عريق” و”مفكر” يتاجر حتى بالسلاح، و”كاتب” يتشرف بالدعوة لتفجير أنابيب نفط العراق، و”اقتصادي” كذب وكذب إلى ان نسي الدكتوراه التي حصل عليها من بلد اشتراكي سابق، أعدها له صديق بثمانين دولاراً فقط… أما أحد سحرتهم (76 عاماً) فهو يوجه وينظر من بلد أوربي، متصنعاً الكبر، ولا يتحدث إلا أمام مؤتمرات قومية، “مجيدة” طبعاً…

… وأولئك الملثمون “التيمسيون” لا غيرهم، من بات اليوم، بعد انكفاء وافتضاح “المقاومة الشريفة”، لا يعرف سبيلاً للتبرير، دع عنكم فضيلة “الصحوة” والاعتراف بالخطأ، فراح يلجأ – هارباً – ليكتب مدافعاً عن جزاري دارفور، أو يحلل الأوضاع في موريتانيا، بل وكذلك عن صناعة “الوشم” في سلطنة بروناي… ويضيف صاحبنا السياسي المخضرم ان العجب ليس في ما يكتب ويتقول هؤلاء، ولكن العجب كله في قدرتهم على التلون والتقلب والانتقال بلحظة برق من “اليسار” إلى “اليمين”، ومن الشمال إلى الجنوب، حسب الحاجة، ومستويات “الدفع” و”القبض”… أو بهدف ديمومة “الصيت” وليس “الفعل”، ولله في خلقه شؤون… وشجون.