الرئيسية » مقالات » خطاب غرامي الى إمرأة بلا قلب

خطاب غرامي الى إمرأة بلا قلب

” لامستراح منك ..تخطرين في كل لثغة شـِعر باكية ٍ ودمعة طفولية .. والذي زادني انتكاسا أنك فقدتِ الذاكرة او تتفاقدينها .. لكن وأنا اسير ببغداد التي ما انكرت خطاك وخطاي كنت أرى طيفك ، في الشوارع ، في الساحات ، على الجسور ، أنت أبدا أنت لا سواك .. عروس بغداد الأزل ، ورفيف شجرها الخالد ومنبع أدمعي الرقراق ، على الأرصفة هناك حيث كنا نسير لازلت اذوي .. لا أزال عليل حبك وسقيم هواك ِ . وسأبقى حتى الموت . خلدونك الى الأبد . ” .

تتنكرين وتدعين
بأننا لم نلتق ِ
وبأن وجهك لم يكن دارا و اُما ً بابلية ْ
والشـَعر اذ تحنو ضفائره ُ علي ّ
وشفاهك العدوية التلوين
كانت حانتي عشي ببغداد الهنية ْ
قـُـبـَلا من الكرداة الحسناء حتى الاعظيمة ْ
وخطى تسير مع المدى
وبلا هدى
تهفو لأحلام الحياة ْ
تعنى بآمال الرفاق العاشقين
تنمى الى البؤساء والشهداء
تنمى للحفاة ْ
وتدعين
بأننا كنا مجرد اصدقاء
كلا لقد كان اللقاء
حد البكاء
وحيرة المشنوق ليلة شنقه ، والاختناق !
– – اين الطريق ؟
كنا ببغداد الوسيعة مثل عينك ضائـِِعيـِـن
واليوم في المنفى نحاول جاهدين
أن لايكون لنا العراق
مأوى
وأن نبقى بذل ٍ في المنافي صامدين
وتدعين
بأن بابل لم تعد تلك الجنائن
وبأن نهر الحلة الجاري مجرد بركة ٍ من آسن الأمواه
لا
لا الف لا
للضاحكين على الذقون من الطغاة ْ
النهر باق ٍ والفرات ْ
يجري برغم الحاقدين
وتعود تحيى الحلة الفيحاء ناطحة الزمان
وبأن دجلة رغم مقبرة الغزاة
لسوف يجري
هيهات يعْوِزُ دجلة المعطاء ماءْ
مادام في وطني دماءْ !
تعود تروي الأرض ثانية برغم الناهبين
وسوف يطلع رغم حقد الحاقدين
من الجراح الياسمين
بغداد تبزغ كلما اشتد الظلام
بغداد بستان الشموس
وتدعين
بأنها ليست كما كانت
بلى
دار السلامْ
تبقى وان مرت برابرة
وعاث بها اللئآمْ
تلك الحبيبة والرفيقة والانيسة
تلك الضفاف المستحمة بالخمور وبالعبيرْ
وبسمة القمر الأميرْ
بأبي نؤآس ٍ والندامى ، والتبغدد ، والغرامْ
أيام كان المجد فكرا نيرا ، عـِلـْما ، ملاحمْ
لا الف لا
للغادرين
من العتاة الشاربين دم الشعوب
لا للهزائم والعمائم والبهائم والاعاجم
لا الف لا
للناكرين
ومن يصدق واهما ماتدعين
بأننا متنا هناك
ونهجنا زيفٌ وليلُ الدرب غائم
وتذكري
اسمي ووجهي والسنين
فقد ذبلت من الحنين
الى بلادي
اليك للزوراء للحدباء للفيحاء
للارض المقدسة الأبية
ارض العراق حبيبتي
وحبيبتـُـكْ
فتذكري :
الأرض فيك وانت في ّ
وكلاهما كانا ومازالا على وعد بجانب دجلة ٍ
وأمام ضفتها الهنية ْ
في حانة في الأعظمية ْ
أيام كنت أميرتي ! هل تذكرين ؟
لا ! قلت لا
وستنطفين وأنطفي
وستختفين وأختفي
لكن برغم الزيف مما تدعين
لن ينطفي عشق السنين
دع موطني يتخل ّ عني
دع والدي لا يدعيني
دع ْ اُمّي تلقيني بلا مهد ٍ بقارعة الطريق ِ
فالحنين
ابدا اليه يشدني
واليك ِ يلوي رأسيَ الواهي
يـُطأطئني اشتياق ْ
ويجز اوصالي ويسحقها فداءا ً للعراق ْ
موتا ،
دمارا ،
اندحارا ،
انفجارا ،
إحتراق .
________________________________________________
كتبت في 23– 6 – 2008 . مدينة الحلة ، العراق .
نشرت في 13 – 8 – 2008