الرئيسية » مقالات » فالح حسون الدراجي ….

فالح حسون الدراجي ….

الحملة المسعورة والمنظمة بحق الشاعر والصديق فالح حسون الدراجي لن تنتهي ؟ لمذا ؟ من وجهة نظري المتواضعة أجد أن خصوم فالح هم أصدقاء الأمس ومن المقربين جدا, لذا سيستمرهؤلاء الأصدقاء بطرح ذكرياتهم وأيامهم معه ( طبعا ) مع إضافة مايرغبون من تشهير وتضليل وكذب وتجني بحقه , فالح حسون الدراجي أعرفه منذ مطلع الثمانينات منذ أن كنت مخرجا أذاعيا في الأذاعة العراقية , فالح كان شاعرا متميزا ومتمكنا وله حضور ملفت, استمرت علاقتي به وأصبحنا أصدقاء نلتقي في المناسبات , في الاذاعة , في ملعب الشعب , في البارات , في المطاعم, في مقهى ابو ناطق , وكلما التقيه أجده نفسه هو فالح , فالح ( أبو حسون ) الشاعر الحيوي النشط الطيب المبتسم رغم المرارة التي يتحدث بها والمعاناة التي مرت عليه وعلينا وعلى الجميع بدون استثناء … رغم صعوبة الحياة والخوف والرعب كنا نتحدث بهمس ونطلق الكلمات والتعليقات والطرف ونمضي وبعدها نلتقي وهكذا , هذه حياتنا البسيطه (الحلوه والمره ) في زمن النظام المقبور. وأود هنا أن أذكر أصدقائه فقط , من منا كان عنتر زمانه ؟ من منا كان يتحدث بصوت عالي داخل العراق ؟ هل نعتقد أن من رفع صوته بوجه النظام في ذالك الوقت مازال حيا , مستحيل لأن تصفية الخصوم في ذالك الزمان لاتحتاج الى دقائق , وكلنا نعلم وندرك الخطر . لم يكن فالح حسون الدراجي وفي جميع لقاءاتنا وجلساتنا وسهراتنا وأفراحنا وأحزاننا ألمدافع عن النظام المقبور بل على العكس كان دائم التهجم على النظام وأفعاله وكنت أحذره دائما من بعض الهمسات والتلميحات والتعليقات . فالح حسون الدراجي شاعر وصحفي أين يعمل وجميع المؤسسات الثقافية والصحفية والفنية تتحكم بها السلطة وقد وضعت يديها على جميع المفاصل فيها , فالح كغيره لابد أن يجد لنفسه مكانا لابد أن يعيش لابد أن يتواصل لابد يعلن عن نفسه , مًن ِمن خصومه أو أصدقائه أمتنع أو ضحى بعمله من منا لم يعمل في هذه المؤسسات , هل كنا أبواقا للنظام هل كنا ندافع عن النظام , المهم مرت سنوات وسنوات وفالح كما هو فالح لم يتغير , لم يغيره السجن , لم يغيره الظلم والحيف الذي لحق به …. بعدها هرب فالح الى جهة مجهوله حمل همومه وأحزانه وأحلامه وتطلعاته معا …… قبل هروبي من العراق عام 2000 علمت أن فالح حسون الدراجي في الأردن وقد أعلن موقفه من النظام الحاكم وبصوت عال ومسموع وكتب وشارك في أذاعات المعارضه وصحفها وعائلتة في بغداد , كنت خائفا على عائلتة وماسيسببه هذا الأعلان المبكر لفالح , الايعتبر هذا موقف كبير ويستحق التوقف عنده , مًن مِن أصدقائه والذين يستهدفونه الأن قد أعلن رفضه لأفعال النظام بعد سفره أو خروجه من العراق الجميع كانوا يغادرون ويدخلون بسلام وهدوء …… وصلت الى الاردن ولم أجد فالح لكني وجدت الجميع يتحدث عن مواقفه المشرفة ووقفاته النبيلة تجاه العراقين وبدن إستثناء , كان يرسل أميلات التزكيه من المنظمات الانسانية في الولايات المتحدة لمساعدة اللاجئين ويساعد أصدقائه المحتاجين , كان فالح حاضرا في الأردن وكان مثلا مشرفا وقدوه يفتخر بها الجميع , فالح عراقي حد العظم وخصومه أصدقاء ومنهم من لديه مواقف مشرفه وواضحه من النظام المقبور لكنني أتسائل لمصلحة من هذا الهجوم والحمله المسعوره بحق أنسان يستحق منا الأطراء والحب والأحترام وليس التشهير والتقليل من شأنه, أدعوا الجميع دعوة محب أن نرفع غطاء المستور ونتحدث بصدق وأن نبتعد عن التجريح والتقليل من شأن الأخرين لأننا جميعا وأن أختلفنا نحب العراق….. وفالح حسون الدراجي هو أبن العراق الأصيل.