الرئيسية » مقالات » المهجرون

المهجرون

الهجرة العراقية هي اكبر هجرة منذ الحرب العالمية الثانية بعد نكبة وتهجير الشعب الفلسطيني , لقد لعبت وسائل الاعلام والمخلصين دورا كبيرا في ايضاح قضية المهجرين العراقيين والتضامن معهم مما اضطر المسؤولين العراقيين الى الالتفات الى هذه الطامة الكبرى التي تحمل العار وكل العار لهؤلاء الذين بيدهم مفاتيح الامور وبيدهم الحل البسيط ,وهو الوقوف ضد عمليات التهجير عسكريا وقضائيا ومحاكمة المتسببين في هذه النكبة الانسانية ليكونوا عبرة لمن اعتبر ,اما بالنسبة الى من يعرف بواطن الامور فلا يخفى عليه الدور الطائفي الذي تلعبه ميليشيات القسم الاكبر منها مقرب الى الحكومة ان الشعب العراقي لم يعرف ويتبرأ من هذه السياسة ان كانت عنصرية شوفينية او طائفية والدليل على ذلك ان المهجرين خارج الوطن تربطهم علاقات تعاون وصداقة وقربى ,في كل انحاء العالم ثم ان حركة التضامن مع المهجرين وفضح جميع المحاولات البائسة التي يقوم فيها المسؤولون العراقيين اين ما حلوا وارتحلوا , ان كانت في دول الجوار او في اوروبا والتي ادت الى تغيير سياسة الدول الاوروبية الطامعة في المساهمة في اعمار العراق تلبية لطلب الحكومة العراقية على لسان مسؤوليها , ان الحكومة السويدية اليوم ترفض طلبات اللجوء فورا وعند تقديم طلبات التمييز ترفض فورا ايضا, لا ينكر بان سياسة فرض القانون في العراق قد حققت نجاحا نسبيا , الا ان هذا النجاح النسبي لا يضمن للمهجرين الرجوع الى بيوتهم والحصول على عمل وتعويض الخسارة التي تكبدوها اثناء تجشمهم عناء السفر والدخول الى الدول الاوروبية , العجيب هو ان اقارب المسؤولين العراقيين وصلوا الى السويد وهم معروفون بالاسم ومتى سافروا وكيف سافروا بالحصول على دعوات من المسؤولين انفسهم وارسالهم بعد ذلك الى السويد ,لماذا لايطلب من هؤلاء الرجوع؟اهذه هي السياسة التي كانت حلما للشعب العراقي بازالة النظام الديكتاتوري ؟لماذا تزيدون الهوة بينكم وبين الشعب الا تخافون من الانتخابات القادمة ؟ وهل تتصورون بان الشعب العراقي مغمض العينين ؟
هل تعلم اخي القاريئ بان اليوم وزير الهجرة والمهجرين طرد الطاقم الاعلامي في وزارته ؟ وقد صرح السيد حيدر الموسوي نائب رئيس المدير الاعلامي بان السيد الوزير وحراسه طردوا الطاقم الاعلامي وقال لهم بالحرف الواحد اخرجوا من وزارتي (وزارة الخلفوه) ان حملة التضامن مع المهجرين وصلت الى تجاوب وتفهم كبير من ابناء الشعب العراقي وقد وصلتني رسالة شكر من سماحة السيد فراس الكرباسي المنسق الاعلامي للمرجع اليعقوبي متضامنا مع مقالتي بعنوان هواية السيد المالكي مطاردة المهجرين المنشورة في عدة مواقع منها الحوار المتمدن ومركز النور وعراق الغد والناس والخ ,ان ازدياد عدد الشخصيات العراقية المؤثرة التي تتضامن مع المحنة الانسانية التي تهدد المجتمع العراقي باكمله ,وهي تمثل اكبر عملية استغلال واهانة لعموم الشعب العراقي الذي يضطر للوقوف في طوابير امام الحدود ويدخل الى دول اللجوء منهم من يمزق اوراق الثبوتية والمستندات والوثائق وحتى الشهادة الجامعية ان كانت معه ,ويضطر لتزوير المعلومات ويقبل ان يكون اجنبي ولكن يعامل كانسان يضمن له حق الاقامة والامان والعمل كل ما افتقده في الوطن , ان على الحكومة العراقية ان تعمل على تطبيق عملية فرض القانون ليس عسكريا فقط , وانما العمل الجاد في الضرب على ايدي العابثين بالامن وتقديمهم للقضاء ,وعلى الحكومة ان تعرف بان عملية المصالحة الوطنية هي الخطوة الاولى الاساسية لغرض انقاذ الوطن ,والى انتخابات جديدة يضيف فيها الشعب العراقي تجارب السنوات الماضية لاخر انتخابات ويضعها موضع التنفيذ ,فلا طائفية ولا شوفينية وانما لترفرف الهوية الوطنية عاليا لخدمة الشعب لوضع نهاية لالامه ونكباته التي لا تسعها اكبرالمجلدات .

13-8-2008