الرئيسية » نشاطات الفيلية » انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول للبرلمان الكردي الفيلي العراقي

انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول للبرلمان الكردي الفيلي العراقي

 
محمد الكحط – ستوكهولم –
أفتتحت يوم السبت 9 آب/أغسطس 2008 في العاصمة السويدية ستوكهولم أعمال المؤتمر التأسيسي الأول للبرلمان الكردي الفيلي العراقي بحضور رسمي وسياسي عراقي، ويأتي هذا المؤتمر بعد جهود مضنية ولفترة غير قصيرة من قبل الهيئة التأسيسية للبرلمان وبعد اجتماعات وتداولات مكثفة تمخضت أخيراً عن لم شمل الجهود المعنية بقضية الكرد الفيلية من أجل إيصال كلمتهم الموحدة وإعادة حقوقهم التي حرموا منها وإنهاء معاناتهم التي طال أمدها، وإعادة الاعتبار إلى شهدائهم وتكريمهم ومعرفة مصيرهم وأماكن رفاتهم ومحاكمة أركان النظام الدكتاتوري المقبور المسؤولين عن تلك الجرائم المنكرة.
أفتتح المؤتمر الذي أستغرق يومين متتاليين السيد حكمت ميرزا حسين بكلمة قصيرة وبعد الترحيب بالضيوف الكرام وبالمؤتمرين وبسعادة سفير جمهورية العراق في مملكة السويد الدكتور أحمد بامرني، ومستشار السفارة الأستاذ مازن حناوي وممثل حكومة إقليم كردستان في شمال أوربا السيد عيسى فيلي، دعا الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء شعبنا العراقي وشعبنا الكردي وشهداء الكرد الفيلية من ضحايا النظام المقبور والإرهاب.
بعدها ألقى الدكتور مؤيد عبد الستار كلمة الهيئة التأسيسية للبرلمان، والتي أوضحت الجوانب الأساسية والهدف من هذا المؤتمر وعن ما هو المطلوب من تأسيس البرلمان الكردي الفيلي ومما أكدته الكلمة:
“بمبادرة من موقع صوت العراق الالكتروني، انطلقت صرخة المظلومين من اجل إعادة حقوق الكرد الفيليين المشروعة، وتأسيسا على ما أشار به السيد رئيس الجمهورية مام جلال، والسيد رئيس إقليم كردستان كاك مسعود البرزاني، حول توحيد جهود الكرد الفيليين، تشكل البرلمان الكردي الفيلي العراقي ليجمع المنظمات والشخصيات الكردية الفيلية كي تصبح قوة موحدة تسعى لتحقيق آمال الكرد الفيليين والتي هي في النتيجة آمال شعبنا الكردي خاصة والعراقي عامة.
فقد تعرض الكرد الفيليون منذ سنوات طويلة إلى أنواع التمييز والاضطهاد في العراق وكانت سنوات حكم الطغمة الصدامية اشد السنوات ظلما على أبناء الكرد الفيليين، فتعرضوا للتهجير القسري وتغيب أبنائهم وسلب ممتلكاتهم وأموالهم وتجريدهم من أوراقهم التي تثبت عراقيتهم. وبعد تغيير النظام الصدامي استبشرنا خيرا، لكن ماتحقق لم يكن مكافئا للتضحيات الجسام التي قدمها الكورد الفيليون الذين وقفوا مع تطلعات وآمال شعبنا العراقي على الدوام وساهموا في نضالات الأحزاب الوطنية العراقية والكردية والدينية التي قاومت الدكتاتورية …..
يتطلع أبناء الكرد الفيليون اليوم إلى تحقيق مطالبهم المشروعة وتمثيلهم في البرلمان والمشاركة في إدارة الدولة ويتطلعون إلى تشكيل منظمة تضم الراغبين من المنظمات والشخصيات الكردية الفيلية لتوحيد الخطاب السياسي للكرد الفيليين والعمل على استرداد حقوقهم وكشف المجرمين الذين كانوا سببا في مظالمهم وتغييب الآلاف من أبنائهم وتمثيلهم في المحافل المختلفة. ونأمل في دعم ورعاية هذا التوجه ومساهمة القوى الوطنية في شد أزر الكرد الفيليين من اجل تحقيق مطالبهم المشروعة…..”.
بعدها توالت الكلمات والبرقيات إلى المؤتمر من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني: منها برقية تحية وتهنئة من قبل سفارة جمهورية العراق الفيدرالي في مملكة السويد – سعادة السفير الدكتور احمد بامرني، وكلمة ممثلية حكومة إقليم كردستان في شمال أوربا التي ألقاها السيد عيسى فيلي، وكلمة الحزب الديمقراطي الكردستاني، قدمها السيد عطا بأنه يي، وكلمة الاتحاد الوطني الكردستاني، والتي ألقاها السيد آري الشيخ نوري، ثم كلمة الحزب الشيوعي العراقي، وقدمها السيد جاسم هداد، بعدها كلمة المجلس الأعلى الإسلامي في العراق وقدمها السيد شبر الشمري، كما بعث الحزب الشيوعي الكردستاني – العراق ببرقية تحية وتهنئة إلى المؤتمر، وكذلك برقية تحية وتهنئة من حزب الدعوة الإسلامية في العراق، أما الاتحادات والجمعيات العراقية، فكانت هنالك كلمة لاتحاد الجمعيات العراقية في السويد، قدمها رئيس الاتحاد السيد عبد الواحد الموسوي، وكلمة رابطة المرأة العراقية في السويد، ألقتها السيدة نعيمة عيال، وكلمة للجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان في السويد، قدمها السيد عدنان السعدي، كما وصلت برقيات تحايا وتهاني من: رابطة شعب كردستان، ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، وجمعية كولان الكردية، واتحاد الكتاب العراقيين في السويد، الاتحاد الإسلامي الشيعي في السويد، وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم، والتجمع العربي لنصرة القضية الكردية.
وأجمعت كافة الكلمات والبرقيات على دعمها وتضامنها الكامل مع قضية الكرد الفيلية وحقوقهم العادلة وأكدت على كونهم مكونا أساسي من مكونات الشعب العراقي ولا بد من حسم قضيتهم لينالوا كافة حقوقهم كمواطنين أساسيين وكعراقيين أصلاء، كما تمنوا للبرلمان وللمؤتمر النجاح في تحقيق أهدافه.
بعدها كانت هنالك فترة استراحة قصيرة غادر بعدها الضيوف ليعقد المؤتمر جلساته الخاصة تباعا، وفي الجلسة الثانية، التي حضرها مندوبي المؤتمر فقط، من شخصيات فيلية وممثلي لأحزاب وجمعيات كردية فيلية في دول عديدة، تم انتخاب هيئة ادارة جلسات المؤتمر والمقررين ولجنة الاعتماد ولجنة صياغة القرارات والتوصيات وبرنامج العمل، بعدها تمت مناقشة التقرير السياسي والوضع الفيلي العام والمستجدات على الساحة السياسية في العراق، كما تمت مناقشة وإقرار نظام إدارة جلسات المؤتمر وإقرار شعار المؤتمر، وقراءة التقرير ألانجازي للهيئة التأسيسية ومناقشة مقترح النظام الداخلي. وفي الجلسة الثالثة استمرت مناقشة مقترح النظام الداخلي وإقراره مع التعديلات الضرورية.
أما في الجلسة الرابعة، فقد تم حل الهيئة التأسيسية للبرلمان بكافة أعضائها مشكورين. وبعدها شكر المؤتمرون الهيئة التأسيسية للجهود المضنية التي بذلوها خلال الفترة السابقة من التهيئة والتحضير لكافة الوثائق الضرورية والمستلزمات الفنية لعقد هذا المؤتمر التوحيدي في ستوكهولم، وبعدها تم أنتخاب هيئة تنفيذية للبرلمان الكردي الفيلي العراقي. كما عقدت الهيئة التنفيذية المنتخبة أجتماعا في اليوم التالي 10 آب، حيث تم اختيار رئيس للبرلمان وتوزيع المهام والمسؤوليات الأخرى بين أعضائه، وبعدها عقدت ندوة مفتوحة للإعلان عن نتائج المؤتمر، والتي تناولت العديد من القضايا الخاصة بالشأن الكردي الفيلي، أكدت على أن البرلمان الكردي الفيلي العراقي يسعى إلى تفعيل دور المنظمات والجمعيات والأحزاب الكردية الفيلية، التي تشكلت سابقا والتي تضم مختلف الفئات والشخصيات الكردية الفيلية من اجل تنسيق الجهود وتوحيد مطالب الكورد الفيليين والتوجه إلى الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان من اجل فسح المجال أمام الكرد الفيليين في تمثيل شريحتهم في البرلمان والمؤسسات الحكومية والمشاركة في الانتخابات القادمة، علماً أن النظام الداخلي أكد على كون البرلمان مفتوحا أمام جميع المنظمات والشخصيات الكردية الفيلية، وهو ليس بديلا عن أية منظمة أو حزب وإنما يرحب بممثلي جميع الأحزاب والمنظمات الكردية الفيلية كي تصبح ممثلة فيه مع الاحتفاظ بكامل استقلاليتهم، من اجل توحيد الخطاب السياسي الفيلي وصياغة القرارات واتخاذ الخطوات النافعة للكرد الفيليين والعمل على رفع الظلم الواقع عليهم خلال العقود الماضية واضعين نصب أعيننا المصلحة العليا للكرد الفيليين، والسير قدما إلى الأمام مع كافة شرائح الشعب العراقي من اجل رفاهيته وتطوره وبناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد. كما وجه الحضور العديد من الأسئلة والقضايا والمداخلات والمقترحات، وكلها أجمعت على ضرورة توحيد الجهود والتكاتف من أجل تحقيق الأهداف المرجوة من البرلمان الكردي الفيلي العراقي، وتمنوا أيضا النجاح والموفقية في أعماله.