الرئيسية » مقالات » الطائرة الخاصة

الطائرة الخاصة

قبل عام ونيف حين انطلقت خطة فرض القانون قوبلت بحذر من مختلف الاطراف لاسيما الشعبية منها , على خلفية فشل أو تلكؤ خطط امنية سابقة لم تحد من الارهاب بل جعلته يتمادى في جرائمه خلالها , ولكن مع مرور الايام نجحت الخطة نجاحا باهرا وقضت على الجانب الاكبر من مسببات الاخلال بالامن ويمكن القول بان العراق اقترب كثيرا من مفهوم الدولة الامنة , واذا ماقيل بان هناك بعض الخروقات هنا أوهناك , فان هذا الامر يحدث على نطاق اوسع في الكثير من البلدان التي تعتبر من الدول الامنة كالجزائر والمغرب وتركيا ولبنان وباكستان وبعض الدول الاوربية والاسيوية الاخرى.
وبالامس فوجىء المشاهدون في جميع انحاء العالم بالطائرة الخاصة لرئيس الحكومة وهي تحط على ارض مطار بغداد وقد نزل منها 250لاجئا عراقيا عادوا للوطن تنفيذا لما يبدو خطة جديدة لاعادة اللاجئين الى وطنهم , هكذا وبدون اعلان سابق وهو امر يدعو الى الترحيب والتفاؤل وليس للحذر واطلاق الشكوك لان مانعتقدها خطة أخذت في اعتبارها على مايبدو الجانبين الاقتصادي والاجتماعي وقد بانت بالفعل بعض ملامح هذه الخطة حيث اعلنت الحكومة عن بعض الاجراءات في هذا السبيل ومنها دعوة جميع شاغلي دور المهجرين فى عموم العراق الى اخلائها خلال فترة محددة أو انهم سيتعرضون لطائلة القانون ,وهذا الامر سيساعد العائدين من اللجوء للسكن في دورهم التي هجروا منها قسرا أو تركوها تحت ضغط الوضع الامني المتردي في السابق ,فضلا عن اعلان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن افضلية التعيين للاساتذة الجامعيين العائدين للوطن او الذين سيعودون لاحقا واجراءات اخرى شملت الاطباء نأمل ان تتسع شيئا فشيئا لتشمل شرائح المواطنين الاخرين الذين لم يهاجروا الى البلاد البعيدة لولا سيف الارهاب الذي كان متسلطا على رقابهم , بمعنى اخرفان على الحكومة ان تعرف بان هناك الملايين من العراقيين ينتظرون العودة يوما في الطائرة الخاصة اوغيرها لكنهم بحاجة الى ما يشدهم اكثرللبقاء ولايحتاجون سوى حقوقهم لتظل الطائرة الخاصة ذكرى جميلة من ذكريات وطن عادت اليه عافيته .