الرئيسية » التاريخ » التأريخ والمؤرخون الكورد والبحث عن الحقيقة القسم الثاني

التأريخ والمؤرخون الكورد والبحث عن الحقيقة القسم الثاني

وقبل الحملة على ئاميدي استطاع جيش كور باشا بقيادة اخيه رسول بك من هزيمة اليزيديين بالرغم من نجدة جيش ئاكري بقيادة واليها انذاك اسماعيل باشا الثاني اخ سعيد باشا والذي كان واليا على ئاكري و اسر قائدهم علي بك واعدم في مدخل كه لي المسمى باسمه قرب رواندوز وبفتوى من ملا يحيى المزوري ( 10).
وهكذا لم يتحدث سجادي عن تفاصيل هذه الحملة وكيف انتهت بل اختصره بنصف سطر و والحقيقة الاخرى البعيدة عن الواقع فحديث السجادي هي ان كور باشا كان يحلم لتوحيد الكورد……الى اخره ليس هناك اي دليل على هذ الكلام ولم يذكر لنا الباحث المبجل من اين جاء به ثم ان النتيجة هي التي تتحدث عن نفسها . ونفس الشيء كرره الداوودي (32 ) حيث اختصر الكلام حول هذه الحملة و كما يلي : – (…..وبعد مدة وجيزة بدأ الامير محمد كور باشا باعداد العدة والتحضير للهجوم على امارة بهدينان و داسنان – داسنان لم تكن امارة بل منطقة دهوك وشيخان الحالية وكانت تابعة الى امارة ئاميدي- ثم يستمر الداوودي :- لايسع المجال هنا الخوض في تفاصيل العمليات الحربية التي دارت هناك والتي ادت بالنتيجة انتصار محمد باشا وبمساعدة اعداء الامارتين انتصارا ساحقا فعمل السيف لمن طالته اياديه وخاصة الداسنيين ( اليزيديين) و اعتبرت اعماله نقطة عار له ) – وهنا يقيم الداوودي حملة محمد كور باشا على حقيقتها ولكنه تفادى ذكر تفصيلات الحملة وخاصة ما يتعلق بحصار ئاميدي وقتل اميرها وامير اليزيديين . والسبب الرئيس لحملة كور باشا على الامارات الكوردية السابقة الذكر ان جيش السلطان العثماني قد تعرض الى هزائم كييرة على الجبهة الغربية من قيل جيش المماليك بقيادة ابراهيم باشا والي مصر والذي احتل الشام ( 8 ) . اراد السلطان ان يوءمن الجبهة الشرقية والمكونة من امارة ئاميدي و بوطان وهكاري الكوردية والتي اظهرت كل منهم بعض بوادر الاستقلال عن الحكم العثماني فاوعز الى ولاته في الموصل وبغداد العمل على انهاء هذه الامارات وذلك بضرب بعضها ببعض والايعاز الى مؤيدهم من رجال الدين لخلق المشاكل لامراء هذه الولايات فكان لهم ما ارادو عن طريق اكبر عدد واقوى رجال الدين المؤيدين لخلافة السلطان العثماني وهما ملا يحيى المزوري في ئاميدي وملا محمد خطي في رواندوز اقوى الامارتين الكورديتين واستغلال كور باشا ككبش فداء كما ذكره براور ( 37 ) وذلك لصفات متوفرة فيه لاتتوفر في امراء كورد اخرين و هي الاتي:- 1- الاندفاع من اجل السلطة وتحقيق طموحاته الشخصية ومهما كان الثمن حتى ولو كلفه التضحية باقرب الناس اليه وهذا السلوك اتيعه عند ابعاد والده عن السلطة والاقامة الجبرية عليه في احدى قرى القريبة من رواندوز وقتل اولاد عمومته واخواله في سبيل السيطرة المطلقة على السلطة (31 و 32 )2- التزمت الديني و الخضوع المطلق لرجال الدين( 39 ) وخاصة لملا محمد الخطي والذي سبق ان ارسله والي بغداد ليكون مستشاره الديني والدنيوي . وبتوجيه وتحريض منه اي (داوود باشا) والي بغداد الذي وجد فرصة في لجوء ملا يحيى المزوري ( 8 ) اليه لمساعدته للانتقام من سعيد باشا امير ئاميدي فارسل معه رسالة الى محمد كور باشا عن طريق ملا محمد الخطي لمساعدته في غزو ئاميدي والانتقام له من امير ئاميدي و هكذا تمت حلقة الموءامرة وبدأ كور باشا بتجهيز نفسه بالاسلحة الثقيلة و تحت مرأى السلطات العثمانية بجلب الاسطه رجب من تبريز ( 32 ) وليصنع له 222 مدفعا ليقتل بها ابناء جلدته . و يوءكد الياشا ( 8 ) ان كور باشا تردد في بداية الامر من مهاجمة أمارة ئا ميدي لقوة هذه الامارة ولكن ملا يحيى والخطي استطاعا من اقناعه وتشجيعه من مهاجمة ئاميدي لكون هذه الامارة حليفة للايزديين( الكفرة )حسب اعتقاد رجال الدين المسلمين في تلك الفترة ( 10و 32 ) . كلفت هذه الحملة كور باشا و جيشه الكثيرمن الارواح والخسائر وكذ لك امارة ئاميدي التي كانت قوية في عهد اميرها سعيد باشا الكثير من التدمير والتخريب وكان الداوودي محقا عندما قال باءن هذه الحملة كانت عاراً على كور باشا ( 32 ) وكما هي عار على مسببيها و بقي ملا يحيى المزوري يدافع عن نفسه وعما جناه عندما ساءله اسماعيل باشا الثاني اخر امراء ئاميدي بعد ان نقل الى بغداد بعد سقوط الامارة في احدى جلساته في قصره في بغداد والتي كان يحضرها الملا يحيى ( اما كنت اقسمت يمينا عندما غادرت – حيث طرد – ئاميدي باءنك لاتشي بنا ولا تتكلم شيئا يضرنا ؟ ) فاجابه الملا ( وهو كذلك فاءني اذ عملت على تنحيتكم عن كرسي الامارة لاخلصكم من الظلم والعدوان و انقذكم من نار جهنم ) ( 3, 10 ) وهذا الجواب يدل على اصرار رجال الدين في تلك الفترة بان اي خروج عن سلطة الخليفة العثماني هو خروج عن طاعة الله .بعد رجوع كور باشا وجيشه المنتصر الى رواندوز بدأ بتقوية قلاعه وخطوط مواصلااته ( 8 و10 و31 ز 32 )ولكن الامر قد حسم من قبل السلطان العثماني وواليه في بغداد بالاجهاز عليه وبنفس السلاح الذي جعلوه يجهز على اشقائه من امراء كوردستان وهو سلاح القوة و الدين فجهزوا جيشا بقيادة رشيد باشا والي سيواش وتوجه نحو قلاع كور باشا في رواندوز بعد ان اخلى له الطريق من كل عائق وخاصة من الامارات التي اسقطت اواضعفت .واتبع رشيد باشا نفس الاسلوب الدعائي الذي اتبعه كور باشا في غزواته وذلك باطلاق الفتاوى ومنها ( بان كل من يقف ضد خليفة الله على ارضه وهو السلطان العثماني فهو كافر وزنديق وطالق منه زوجته ) وكان الدور في هذه المرة لملا محمد الخطي الذي اقنع كور باشا بهذا الفتوى وليجعله مثل الكبش ينقاد الى مصيره المحتوم كما هو معروف. يقول سجادي في هذا المجال: (مما تقدم يمكن ان نستنبط ان محمد باشا رواندوزي كان همه منذ طفولته حتى يوم مقتله هو تحرير بلاد الكورد من نير الاجانب وتحقيق استقلالها( لا يوجد دليل عللى هذا الكلام – الباحث ) لكن العامل الديني اقصم ظهره وطرحه ارضا فحال دون تحقيق ما يصبواليه بهذ االصدد فلا هو الملام ولا الملام محمد الخطي- ان كان الملا قد افتى هذه الفتوى- لان الشعب الكوردي كان منذ الازل بسبب وفائه وبساطته اسير عاملين:- اولا- ايمانه الزائد بالدين وتمسكه به من جهة وثانيا بسبب الامية وتفشي الجهل بينه فاءوقعوا به ) لا اعلم كيف يسمح شخص مثل السجادي لنفسه ان ببرئ امير يطمح بتاسيس دولة مستقلة من حدود سورية الى السليمانية والمجهز بمدافعه 222 كما يدعي هو والداوودي و بقية المؤرخين مثل الجليلي وقفطان (38 ) ونبز( 33 ) والاخرين ( نقلا عن الداوودي ) من خضوعه لتأثير عالم فقيه يشار له بالبنان مثل الخطي اذا لم يكن للاثنين ومعهم ملا يحيى المزوري يأتمرون باوامر السلطان العثماني وينفذون خططه عن رضا اوعدمه. ويرمي كل الذنب على الشعب الكوردي الجاهل والمتدين .يتساءل مسعود محمد ( 34) لماذ ا اجهزت السلطات العثمانية على كور باشا واهملت الخطي ؟ نتساءل معه لماذا لم تمد يد العون الى المزوري عندما طرده اسماعيل باشا الثاني من ئاميدي وسمل عيون مساعده ملا قا سم المائي ( 10 )والجواب هذا هو ديدن الانظمة الشمولية المتزمته والحكام والسلاطين قديما وحديثا لامصلحة لاحد الا ان تصب جميع المصالح في مصلحة انظمتهم واشخاصهم والامثلة كثيرة و لا حاجة لذكرها . ولكن السؤال الذي يطرح ردا على السجادي الم تكن الشعوب الاخرى جاهلة وغارقة في الدين الى اذانها لا تعرف عن دنياها غير النهب والسلب والقتل لكن ظهر بينهم قادة وزعماء استطاعوا ان يقودوا شعوبهم الجهلة لا ليقودوا انفسهم بل ليقودوا العالم في فترات معينة او لتبقى لهم كيانات ما زالت الى الوقت الحاضر والامثلة كثيرة فالمغول بقائدهم جنكيزخان والعرب بنبيهم وخلفائه الراشدين والعثمانيين بسلاطينهم والفرس بديانتهم ( ديانة الكورد الاصلية ) الزرادشتيه ومن ثم الاسلامية وغاندي بمعتقداته البوذية فلماذا تخلف قادة الكورد وعلى مر التاريخ بقيادة شعبهم ليحكموا العالم ثم ليحكموا انفسهم ناهيك عن صلاح الدين الايوبي كقائد ذهب بعيدا ليؤسس دولة في اقاصي الدنيا ولا يحاول ان يجعل هذه الاقاصي تكون تابعة الى ارضه والى شعبه الذي خرج من بين ظهرانيه هل نحتاج لتبرئة ساحته ايضا كما يفعله الكثيرون الان . الداوودي ( 32 ) يعلل سقوط الامارات الكوردية وسقوط رواندوز و اميرها محمد كورباشا – (باصرار العثماني القضاء على الامارات الكوردية وبسط سيطرتها المباشرة على كوردستان في زمن تنامي النزعة العسكرية العثمانية للسلطان محمود الثاني الذي باشر حكمه بالقضاء على الانكشارية وبناء جيش نظامي وفرض المركزية العثمانية في مناطق التي كانت تمسهم مباشرة في حالة اي تغير في موازين القوى)- . قد يكون لهذا الرأي شيء من الصحة ولكن الداوودي لم يحاول ان يوضح كيف استطاع العثمانيون من تنفيذ هذه السياسة ؟ وقد يكون السبب عدم اطلاعه على تاريخ الامارات الاخرى الكوردية ومثله مثل المثقفين الكورد الاخرين وهو البقاء في محيطه دون المحاولة الخروج منه الى تاريخ الامارات الكوردية االاخرى وخاصة تاريخ امارة ئاميدي وامرائها الخمسة والثلاثين (8) تقريبا ولاكتشف الكثيرا من الحقائق ومنها ظهور بعض النزعات الاستقلالية عند بعض الامراء و منهم الامير حسن باشا والامير حسين باشا والامير بهرام باشا والامير سعيد باشا واخيرا الامير اسماعيل باشا الثاني (3 و5 و8 و10) وهذه الامارة كانت الاقرب والاخطر بالنسبة الى مركز الحكم العثماني وكما سبق الذكر. كان العثمانيون يلجأون الى كل وسيلة في سبيل وأد هذه المظاهر الاستقلالية وكان سلاحهم الدين وتسليط رجال الدين على الامراء والولاة وكان اشهرهم حكيم الدين ادريس البدليسي الذي بذل جهودا جبارة في اقناع امراء الكورد وخاصة امراء ئاميدي للسير في ركاب السلطان العثماني ( 8 و 35 ) علاوة على كثيرين اخرين لم يكشف التاءريخ دورهم لحد الان.
– 3 –
و اخيرا وقع الاختيار على اقوى واطوع امراء الكورد والذي يستطيع من تنفيذ خطة سلاطين ال عثمان بحذافيرها الا وهو محمد كور باشا الرواندوزي لمعرفة السبب في هذا الاختيار لابد من مقارنة بين شخصية هذ الامير الذي اغتصب السلطة من والده سنة 1814م وبين الامير سعيد باشا الذي ورث السلطة سنة 1824م من والده محمد طيار باشا . .معتمدين في هذه المقارنة على ما ورد من الاخبار من خلال الرحالة الاجانب وما كتب عنهم من قيل الباحثين والدارسين وكما يلي:-الامير سعيد باشا ابن محمد طيار باشا 1- الرحالة فريزر ( 8 و9 و10) وصفه (بانه الرجل العظيم زعيم الكورد و ان الكورد يزعمون بان عائلة هذا الامير هي الاحق بالحكم من سلطان ال عثمان……ثم يستمرفي وصفه بانه من اعظم رجال بادينان في الربع الثاني من القرن التاسع عشر واقدر امرائهم وسلاطينهم وارجحهم وزنا وابعدهم غورا واسماهم عبقرية واسبرهم ذكاء ……) 2- الرحالة لآبارد ( 8 و9 و10 ) وصفه ( ان العمادية كانت ذات اهمية كبيرة في زمن سعيد باشا واهلها ذو طابع اخلاقي رفيع وحكمت قبله عشرات من البشوات اجداد سعيد باشا وهم ذو مقام رفيع ويحسب لهم حساب ولهم اعتبار ديني كبير بين الكورد ولنسائهم مقامات رفيعة ويلقبن بالخان) . 3- كان سعيد باشا عا لما من علماء عصره كتب له بالبنان ولم يستطع الفقهاء والملالي من التأثير عليه او توجهه حسب مآربهم وكان ندا لهم بعلمه وامكانياته القيادية ( 7 و8 و10 ).4- كان سعيد باشا وريث امراء وسلاطين وصل عددهم الى الخمسة والثلاثين وكان لهم دور كبير في تثبيت اركان الامارة وتطويرها عمرانيا وثقافيا واجتماعيا ( 2 و3 و4 و10 ) .5 – استطاع سعيد باشا القضاء على تمرد كل من ملا عبد القادر المائي وطاهر اغا السلليفاني واللذين حدثا بتأثير من ملا يحيى الموزري ( 4 و 10 و 8 ). 6- والد سعيد باشا هو محمد طيار باشا الشاعر والفقيه والاديب الذي كان يوازي الشاعر ملا الجزيري في شعره وقد خصص له اشعارا ( 7 و8 ) 7- بقي سعيد باشا يدافع عن امارته وعن عاصمتها ئاميدي ولمدة اكثر من سبع سنوات الى ان قتل هو وعائلته فداء لهذه المدينة والامارة وعلى يد محمد كور باشا وبقيت دمه عاملا ليدفع كل من اخوه اسماعيل باشا الثاني وابنه محمد باشا لمهاجمة ئاميدي والسيطرة عليها وطرد رسول بك ( اخ كور باشا) من ئاميدي الى الابد( 10 ) . وليواجهوا عنجهية والى الموصل محمود باشا اينجه بيرقدار في معركة ئيتوت الحاسمة ( 10 ) والخاتمة من اجل استقلال امارة ئاميدي ولكن ما خلفها حروب كور باشا من تخريب وضعف لميستطيع جيش بادينان من مقاومة هذا الجيش العثماني المدجج بالسلاح والعدة وقتل قائده محمد باشا ابن سعيد باشا في دفاعه عن استقلال الامارة ( 10 )
الامير محمد كور باشا
1- الرحالة فريزر ( 17 و32 ) وصفه ( ان دراستي الخاصة اثبتت لي ان الباشا (يعني كورباشا) كان على جانب عظيم من الحيطة والحذر مع بعد النظر ودقة الشعور وكان مع عدله المفرط لا يتردد في اراقة الدماء عند اللزوم ثم يضيف لم يكن لمحمد باشا ثقة بالسياح الاجانب وما كان يسمح لهم بالطواف في انحاء بلاده وكان يبيح للتجار والمسببين من البلدان المجاورة بدخول بلاده ومزاولة التجاوة فيها ولكنه ما كان يقبل احدا من بلاد خصومه ان يدخل بلده مهما كانت الظروف واذاقبض على احد منهم عده اسيرا ان هيبة هذا الامير وسطوته جعلت امارة سوران والمناطق التي تحت سيطرته تنعم بالامان.2- يصفه الدكتور روس من خلال هذه الحادثة ( 17 و32 ) ……..وحدث ان شيخا من شيوخ ( طي) كان مع عشيرته قد لجاء الى الباشا حدثته نفسه ان يقدم على ضرب قافلة تمر من البلاد وسلب اموالها وما كان من الباشا الا ان ارسل عشرة من رجاله الكورد الى هذا الشيخ غداة الحادثة لتقطع رأسه من غير ضجة. 3- اغتصب السلطة من والده الهرم والمغلوب على امره ( 17 و32 و39 ) وسيطر على خزانات للقصر وابواب القلعة وذهب الوالد وزوجته الى قرية( نوكان) الى ان توفاه الاجل لكن الداوودي والباحثين الاخرين قبله يبررون هذا السلوك من قبل كور باشا لكون عدم استطاعة والده بادارة السلطة( وهذه تدخل ضمن مبرراتالغير مقبولة – الباحث)………. ويستمر الداوودي في وصف كورباشا – كان الامير محمد شديد التمسك بالدين الاسلامي لهذا عامل الايزديين الكورد بقسوة بالغة وكان يعتبرهم (كفرة) واراد ان يفرض عليهم الاسلام بالقوة لكنه لم يفلح في ذلك واوقع المذابح بهم في مشارف الموصل وكانت وصمة عار له ولم يغفر له التاريخ ذلك(ولم يحاول الداوودي التطرق الى المذابح والنهب والسلب في ئاميدي وهل كان سكان هذه الامارة وامراءها من الكفرة ايضا) . 4- يؤكد الموكرياني (39 ) ……. تزمته – كور باشا – الديني و تبعيته الى الملا محمد الخطي ويذهب الى القول بان داوود باشا بخطواته تلك كان يريد الاستفادة من الخطي يوم يستفحل امر الامير محمد وهذا ما حدث في النهاية المأسوية لكور باشا ( 32 و33 و38 و39 ) .5- اما محمد زكي (17 ) يصف كور باشا بالتعصب الممقوت والافراط في الاعتماد على علماء الدين الجاهلين بالشؤون والظروف السياسية. عدم الاهتمام بفكرة الاتفاق مع الامراء المجاورين . بل عقد اتفاقية مع القاجاريين الايرانيين اعداء الكورد والذين ساعدوه على التسليح وتزويده بخبراء في صنع الاسلحة مثل اسطه رجب وخان كليدي (32) ليبطش باءبناء جلدته .6- امارة رواندوز ( سوران ) لم تكن ثابتة من حيث الارض والسكان والعشائر التابعة لها وكذلك ومن حيث العاصمة بل تعددت المدن التي اتخذت كعاصمة لها مثل : هاوديان دوين اربيل شقلاوة حرير خليفان رواندوز ( 32 ) وهذا يدل على ان كور باشا ظهر في غفلة من الزمن وفي رواندوز ليؤدي دورا في تحطيم شعبه وامته باندفاعته المبنية على التعصب والتزمت . 7- نهاية كور باشا هي نهاية اي حاكم مسير لا مخير بحيث جلب البلاء على نفسه وعلى الاخرين والا لماذا لم يحاول ان يوجه ولو طلقة واحدة من مدافعه ال 222 الى جيوش اعدائه الذين جاءوا الى عقر داره او ان يتحصن في قلعته في رواندوز ويموت مثل ما مات سعيد باشا واولاده ومثل ما عمل اسماعيل باشا الثاني عندما حاول مقاومة عدوه اللدوود بيرقدار ( 8 ) .8- حاول المفكر الكوردي مسعود محمد (34 ) تبرئة محمد الخطي من دوره باقناع كور باشا بعدم محاربة جيش ابراهيم باشا ( 32 ) بل لانه ( كورباشا ) لم يجد في نفسه الامكانية في المقاومة وهنا المصيبة اكبر و خاصةعندما نفكر بطريقة استسلام كور باشا بدون قيد او شرط وسفره الى استانبول برضا منه ليكرمه السلطان على خدماته الجليلة وفعلا اكرمه ( 30 و 31 و33 ) ومن ثم انهاه بدون ان يترك له حتى قبرا على كوكبنا الارض وهذا يعنى ان كل ما قام به كور باشا كان بتوجيه من السلطان العثماني ومن لف لفه وذلك لخلق بطل لاداء دور معين ومن ثم الاجهاز عليه عند انتهاء هذا الدور .وهكذ لم يكن كور باشا القائد الذي يدعو الى الثورة ويحلم بتوحيد الكورد كما وصفه السجادي او الداوودي والاخرين ولكن كان مسيرا من قبل رجال الدين وعلى راسهم الخطي والمزوري او كان يأتمر باوامر استانبول مباشرة والحالتان ادتا الى نتيجة واحدة هي القضاء على الامارات الكودية التي بداءت تفكر بعض الشيء بمصالح شعوبها نحو الاستقلال . هكذا هي الشعوب المغلوب على امرها وهكذا هو امر قادتها الذين يحاولون دائما وابدا التتنصل من المسؤولية التاريخية لنكسات شعوبهم وعن طريق ما يكتبه البعض من المؤرخين و المفكرين والكتاب اما سهوا او جهلا اوكونهم من وعاظ السلاطين .من هذه المقارنة بين الاميرين ايهما الاحق بالمديح والتعظيم وخدمة الكورد ؟ وايهما هو الوجه المشرق من تأريخ الشعب الكوردي ؟ والتي كان يجب على مفكرينا ومؤرخينا اللذين كان بيدهم القلم ولا يزال في هولير والسليمانية توضيح مثل هذه الامور على حقيقتها لتستفيد الاجيال من بناء مستقبلها دون ان تتكرر الاخطاء التي ما زالت تعاني من مثيلاتها الى يومنا هذا .ومما سبق لابد ان نؤكد على مؤرخينا من هذا الجيل والاجيال القادمة ضرورة مراجعة ما كتب عن تأريخ الكورد و كوردستان وابراز الوجه المشرق لهذا الشعب الذي ظلم على مر التأريخ وحتى من قبل بعض ابنائه .ولتكن الحقيقة هي الهدف مهما كانت مرة . التأريخ لا يرحم.
المصادر
1- مظهر كمال احمد 1978. الكورد وثورة العشرين. مجلة المجمع الكوردي .بغداد. 2- الدمولوجي صديق 1999. امارة بهدينان الكوردية .تقديم و مراجعة عبد الفتاح بوتاني .3- العباسي خضر . امارة بهدينان العباسية 4- العمري ياسين . غاية المرام5- العزاري . العمادية في مختلف العصور.6- عمر محفوظ محمد . امارة بهدينان العباسية .7- مائي انور. 1956 . اكراد بهدينان . موصل العراق
8- الباشا محمد ناجي . تأريخ العمادية قديما وحديثا . مخطوط في طريقه الى التحقيق .9- عيوش فرهاد حاجي . 2004. ئاميدي ( العمادية ) في كتب عدد من الرحالة والمبشرين الاجانب خلال العهدالعثماني (1514- 1918 ). مجلة دهوك (25 ).دهوك. كوردستان.10- عمادي طارق باشا . 2003 . معركة ئيتوت الخاتمة من اجل استقلال امارة ئاميدي ( بادينان ) .1,2. مجلة دهوك( 28 و29). دهوك. كوردستان .11- شاولي كاوه فريق. 2000. امارة بادينان 1700-1842 دراسة سياسية – اجتماعية – ثقافية (1 و2 ,3). كولان (44 و45 و46 ). هولير. كوردستان.12- توفيق زرار صديق .2001 . حول اصل تسمية ئاميدي – العمادية. مجلة دهوك (14) دهوك. كوردستان.13- يوسف عبد الرقيب. 2001. امراء هكاري وبهدينان ليسوا من العباسين. مجلة دهوك (13 ). دهوك. كوردستان. 14- عمادي طارق باشا. رسالة الدكتور طارق باشا امادي . مجلة دهوك (19). دهوك . كوردستان.15- البدليسي شرف خان. 1930 . شرفنامة. تحقيق محمد عوني.16- زكي محمد امين.1945. خلاصة تأريخ الكورد وكوردستان.تأريخ الدول والامارات الكردية في عهد الاسلامي (ج2).17- موكرياني حسين حزني . امارة بهدينان و امراء سوران. ترجمة محمد عبد الكريم. 18- شريف عمر علي . 2002 .الامير شرفخان البدليسي سيرة مجيدة وعطاء متألق … كولان 69 . هولير .كوردستان19- عمادي طارق باشا. 2006. الجامعات الكوردستانية والبحث وتحديات المجتمع والبيئة.20- بوتاني عبد الفتاح علي.2001. نواب بادينان في ( البرلمان ) العراقي 1925- 1958. مجلة دهوك (15 ) دهوك. كوردستان.22- بوتاني عبد الفتاح علي.2002. في الذكرى 28 لمجزرة قلعة دزة .مجلة متين(123) دهوك21- بوتاني عبد الفتاح علي.2003.محمد عبد القادر – جندي مجهول في الحركة الوطنية الكوردية. مجلة دهوك (21). دهوك. كوردستان.23- شيلازي جميل . ئاميديكا خراب. مجلة الش ( ) دهوك . كوردستان.24- ئاميدي محمد عبدالله.2002. ميوكه ها ئاميدي وجه ند سه ر هاتي. مجلة فه زين( 26 ) دهوك. كوردستان.25- ئاميدي محمد عبدالله. عيسى ده لا و جه ند سه رهاتي(1 و2 ).مجلة فه زين (24 و25 ).دهوك. كوردستان.26- توفي موسه ده ق و محه مد ئاميدي . 2003. يه كه مين خواندكه ها سه ره تايي ل ئاميدي. كوفارا دهوكي (21 ). دهوك .كوردستان.27- فندي عزه ت.2001. فه كولينه ك زانستي وميزويي لسه ر شونه واري كوراسيريجي ئاميديي. مجلة دهوك (14). دهوك. كوردستان.28- هروري درويش. 2002.رويدانين سالا 1919 له ده فه را بادينان بو به ر ئه نجام.كوفارا دهوك (16 ) . دهوك . كوردستان.29- عمادي طارق باشا. 2003. المسيرة العلمية و الثقافية في كوردستان العراق- من مدرسة ( جامعة ) قوباهانالى جامعة السليمانية 1 و2. كولان( 89 و90 ) .هولير. كوردستان.30- عمادي طارق باشا. (2006 ). ئاميدي ( العمادية )- تأريخ – نضال – امال. مجلة دهوك ( 30 ). دهوك. كوردستان .31- سجادي علاء الدين. 2002. ثورة محمد باشا الكبير . ترجمة هيمه ت كاكي . كولان ( 75) .2002. هولير. كوردستان.32- الداوودي عوني. (2003 ). امارة سوران في عهد الباشا الكبير (محمد كور باشا ) الرواندوزي . الموقع www.kdp.info كانون الثاني .33- نيز جمال. 1988. الامير الكوردي مير محمد الرواندوزي الملقب ب (ميري كوره ). فينا. نمسا .34- محمد مسعود. له به ر روشه كاني زيان . نقلا عن الداوودي ( 2006 ) .
35- احمد فرهاد محمد. 2004. الاتفاق العثماني – الكوردستاني (سليم – ادريس ). مجلة دهوك 24. دهوك. كوردستان. 36- اليوسفي محمود. 2002. كوردستان بين حروب الصفوين و العثمانين . فه زين 28. دهوك. كوردستان.37- بروار اريك .1878. يهود كوردستان. ترجمة شاخوان كركوكي , عبد الرزاق بوتاني هولير. كوردستان(2002 ).38- جليلي جليل.1987. كورده كاني ئيمبراتوريي عثماني . ترجمة كاويس قفطان.39- الموكرياني حسين حزني. 1962. ميزويي ميراني سوران. هولير . كوردستان.

التآخي