الرئيسية » مقالات » السيادة الوطنية والسيادة الشعبية والعلاقات العراقية – الأمريكية مرة أخرى …

السيادة الوطنية والسيادة الشعبية والعلاقات العراقية – الأمريكية مرة أخرى …

1- توطئة

في الجزء الأول من المقال ، قلت : الشعب هو الوطن ، مثلا : في القطبين المنجمدين الشمالي و الجنوبي لا تسكن فيها شعوب ولهذا لا يعتبران أوطان ، وقلت أن الوطن هو الحرية ، فكم سجين في وطنه يحاول الهرب الى البلاد التي فيها حرية فيفضل وطنا آخر لأجل الحرية على السجن في وطنه . وهذا الهارب طبعا يحن الى وطنه ، اي الحرية في وطنه وليس السجن فيه ، وقبل أيام هرب فلسطينون من أتباع فتح الى دولة إسرائيل التي تعتبر عدوة لهم مفضلين الحرية هناك على السجن في بلدهم فلسطين ، وعومل أفضل مما كاموا يعاملونهم في بلدهم وبين أهلهم في غزة !!.

الحقيقة دائما مرة ، و الصراحة هي الحقيقة المرة ، وأحيانا تتجاوز المتبوع وتخالف المعروف ،وتكون أصلح وأنفع لرافضها ، كالدواء المر الذي يرفضه المريض وخاصة الأطفال ، لكن قد يكون الأجدى والأنفع لهم ، المجتمع العربي والإسلامي ، أشبه بالرجل المريض ، ليس مصابا بالمرض البدني بل بالمرض النفسي ، والمرض النفساني قد يكون أخطر من المرض البدني وقد يشفوى المرض البدني ويستصي على الطبيب المرض النفسي ، المريض النفسي يضمر أو يخزن في فكره مشكلة ولا يجرأ البوح بها ، واعتراف المسيحي بخطاياه للكاهن يكسبه نوعا الراحة والطمأنينة لأنه أزال من صدره ثقلا أو سرا كان يخشى أن يبوح به ، فرأى متَنفَسا لدى الكاهن في إخراج سره والتخلص من عقدة الكبت ، وهكذا الطبيب النفساني عندما يجري للمريض جلسات بوح بالسر في جو هادئ رومانسي الذي كان يعاني من كبته وصراعا نفسيا مع ذاته ، وعندما يبوح به للطبيب يشعر بنوع من الراحة والجرأة .

إن المجتمعات العربية والإسلامية أشبه بمرضى نفسيا ويكتمون في نفسهم حقائق يؤمنون بها ولكنهم يخشون البوح بها من التهم التي تلصق بهم مثل الخيانة والكفر .

ومثال لذلك : أن قادة الدول العربية لم ولن يكن بإمكانهم إلقاء اليهود بالبحر منذ قيامها حتى اليوم ، وكانوا يعتقدون بذلك ولكن يخشون البوح به بهذا السر خوفا إتهام شعوبهم بالتخاذل !! سيما وأن هيئة الأمم المتحدة هي التي أنشات دولة إسرائيل لتبقى وإن كان تأسيسها بحد ذاته عملا عدوانيا ! وزاد هذا الضمان بتأكيد الدول الثلاث الكبرى أمريكا وإنكلترا وفرنسا ضمان أمنها ببيان رسمي سنة52 يتعهدون بموجبه الدفاع عن سلاميها وذلك عندما كان أيزنهاور رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية ، ولكن قادة الدول العربية كانت تعوزهم الشجاعة للبوح لشعوبهم بهذه الحقيقة وخدعوا شعوبهم عقودا بذلك ودفعت تلك الشعوب حياة آلاف الشباب ثمنا لذلك الدجل مخدرة بشعار ” إلقاء اليهود في البحر ، هذا لايعني أن دولة إسرائيل غير مغتصبة للأراضي الفلسطينية بل قيامها أصلا هو عدوان على الفلسطينين وكيانهم ، كما ذكرت أعلاه ، ولكن لم يكن في اليد حيلة ولا وسيلة

ذهب يوما وفد فلسطيني يطلب السلاح من الزعيم السوفيتي ( بريجنيف ) قال بريجنيف : أعرف لم ولن تتمكنوا من تحرير فلسطين !فلماذا السلاح ؟ وقال بودي أن يوقيضوني يوما ويقولون أن العرب حرروا فلسطين ولكن هذا لن يحدث ، قال الفلسطينيون : إذا سنعلن الجهاد !! وهكذا يعلن خالد مشعل وهينة الجهاد ، الأول يعلنه من عاصمة الصمود ، إلا التفاوض مع إسرائيل سرا ثم علنا ، بالواسطة ثم بالمباشر ، والثاني من قلعة غزة المنيعة الصامدة !!.

وهكذا تأخر تطور الدول العربية عن تطور بقية دول العالم ستين سنة ، وتركوا الإسرائليين ليقولوا للشعوب العربية هذه الحقيقة ! قالوها في العدوان الثلاثي 56 وفي حرب 67 .ولا زال يرددونها بالأفعال لا بالإقوال فقط !! .

في صيف 1953 ، كنت أحد طلاب دورة ضباط الإحتياط في الشمال ( معسكر سكرين ) قرب سرسنك ، في درس التاريخ العسكري طلبنا من الضابط المحاضر التكلم عن حرب فلسطين 48 بإعتباره أحد المشتركين فيها ، ولماذا فشلت سبع جيوش أمام شراذم وعصابات الصهيونية كما كانوا يسمونها ؟ ، قالها الضابط بكل صدق وصراحة : ” للحقيقة وللتاريخ ومع شديد الأسف رأينا معنويات الجندي الإسرائلي أرفع بكثير من معنويات الجندي العربي … ” ! لم أتركْ الملاحظة تمر مر الكرام ، فسألته : ” طيب أستاذ ، لماذا لم تدرس القيادة هذا الموضوع لتعرف الأسباب وتعالجها ” !!؟ نظر الي الضابط نظرة إرتياح دون أن يتمكن من إظهارها ولا زلت أذكر جوابه حرفيا إذ قال بالعامية نصاً : ” إبدينكْ برّبكْ أنت ما تعرفها الأسباب أحسن مني وتسألني ” !! أي تحرجني ! وعلق زميل فيالصف وقال ” هذا طبيعي أستاذ ، فالجندي اليهودي كان يحارب تحت قيادة وطنية مخلصة أما الجندي العربي فكان يحارب تحت قيادة كلوب باشا ..” وغلق الضابط النقاش خوفا من التوسع والتورط ، بعبارة افصح منها ، وقال ” في الحقيقة السياسي العربي هو الذي خسر المعركة لا الجندي العربي “!!

علما أن ” كلوب باشا ” الضابط الإنكليزي هو كان يقود الجيش الأردني حتى سنة 54 على ما أذكر ، وهو الذي قاد الجيوش العربية لتحرير فلسطين من أصدقائه الإسرايليين !!! وهكذا ارادوا إلقاء اليهود بالبحر !!

وكل المآسي أتت من خداع الشعوب وتخديرها بشعارات جوفاء لا يتمكنون من تحقيقها ولا البوح بها ،

والآن يتبجح البعض بان قواتنا المسلحة الضاربة للعدو، ايا كان العدو ، ومن أية جهة ينطلق ! وكأن صواريخنا تجوب الفضاء لتضرب أية نقطة ينطلق منها العدوان !!



2- العتب على الجيران قبل الأمريكان

لو كان موقع العراق وسط أوروبا محاطا بسويسرا وبلجيكا ولكسمبورك وهولندة مثلا ، هل كان يحتاج الى معاهدة الدفاع المشترك حتى وإن لم يكن يملك العراق فصيلا من الشرطة !! أم كان أولئك الجيران يطلبون الحماية من أمريكا ضد تدخل أيتام صدام و ” المقاومة العراقية الشريفة “!!

أي من جيران العراق لم يساهم في تخريب والإعتداء على العراق وشعب العراق ؟ ، منهم أرسلوا ولا يزالون يرسلون الأسلحة الفتاكة ويسلحون المليشيات مع دعم مالي ومعنوي ، ومنهم يرسلون الإرهابيين بقصد الإبتزاز على أساس نفط العرب عفوا ! نفط العراق للعرب ، اولئك الذي أُغتصب حقهم المكتسب بالإسعار التفضيلية للنفط ومنهم أرسل الطائرات والجيوش تقصف وتتوغل متى وأين ما تشاء ، ومنهم يرسلون القتلة مزود ون بآيات السيف والجهاد والأنفال لإغتصاب المال الحلال ، في سبيل الله والإسلام الحقيقي النضيف الشريف ، ” حيث لايسلم الإسلام النظيف من الأذى حتى يراق على جانبيه الدم “!

إ حصلواعلى هذا التعهد ، تعهد شرف من الجيران ، لا مثل تعهد صدام عندما كان يقدم الأمان لمعارضيه وحتى أصدقائه !! ألا يتدخلوا بإرسال القتلة والأسلحة والتحريض بالفتاوى ، متى ما حصّلتم على هذا التعهد بالشرف ، أنا أول من يطالب بطرد الأمريكان مع إعطاء أتعابهم بإنهاء دكتاتورية صدام من العراق .



3 – الإرهاب الفكري

هذا النوع من الإرهاب هو أخطر أنواع الإرهاب ، هذا الإرهاب لم تمارسه الحكومات على شعوبها فقط بل تمارسه الأديان بصورة مطلقة بتكفير الشخص ويكون جزاءه عند الإسلام السيف البتار أو حرق ا في الآخرة بالنار ! ويمارسه المجتمع ، ولكن أغرب من يمارسه من يدعي الديمقراطية من العربان والمصلمان ومارسه قديما الشيوعيون المتزمتون ويمارسه بعض الوطنيون العلمانيون الآن ، وهو رفض الموضوع جملا وتفصيلا بل حتى الدخول في نقاش في مناقشة إذا ما مس شخصا أو فئة أو مبدأ ولا يكلفون أنفسهم مشقة النقاش والجدال بل يختصرون المناقشة بإلصاق شتى التهم على كل من يطرح ذلك الموضوع على بساط البحث مثل ،العمالة والإنهزامية والإنتهازية والتذبذب والتنصل عن المبدأ …الخ مما أدى الى إخفاء كثير من الحقائق التي من حق الشعب أن يعرفها ، وذلك خوفا من مثل هذه التهم الرخيصة التي لم نسمعها في باقي المجتمعات المتحضرة ، وهذا أمضى سلاح لمحاربة الديمقراطية وبالتالي السيادة الشعبية .

كثير من القراء شاهدوا ( سبيكر كورنر ) في متنزه أو حديقة هايدبارك في لندن ، أيام الآحاد ، كل شخص له حرية الكلام والرأي ، ترى أحدهم يصعد على كرسي أو طبلة ويمتدح لينين مثلا وآخر ينتقد رئيس وزراء بريطانيا وثالث يدافع عن المثليين وغيرهم ومنهم يهاجمون الإجهاض وآخرون يؤيدونه أو يمدحون الإسلام أو البوذية ..الخ بشرط ألا يتفوهوا بعبارات نابية أو شتايم ومسبات من يعارضهم ولا يقاطع أحدهم الآخر ولا يحدث بينهم شجار ولا قتال بالأيدي ولا بالقامات والسيوف !!.

أثناء ثورة 14/ تموز 58 جا ء مساعد وزير الخارجية الأمريكية ، ( راونتري ) سيّر الحزب الشيوعي ألافا مؤلفة في مسيرات يطالبون الزعيم عبد الكريم قاسم بطرده وعدم إستقباله لأنه يمثل قمة البرزجوازية ومتآمر !! ا!ولكن الزعيم لم يلتفت الى مطالب الجماهير وحزبهم ، بل قابله ورحب به وموقفه كان الأصح ، لأن السياسي والعسكري عليه أن يأخذ بالحكمة القائلة ” إعرف عدوك ” لكي تحارب العدو يجب أن تعرفه ، وإلا كمن يرمي الحجارة بالظلمة ، إن المرء يستفيد من مناقشة العدو أكثر من الصديق ، لأن الصديق قد لا يقتصر كلامه إلا على المديح والثناء ، وقد بوهم صاحبه بأن كل ما يعمله هو الأصح خلافا للواقع .وهكذا بقى العرب يخشون الإتصال بعدوهم الصهيوني ولكن الكل يعرف أن الإتصالات كانت ولا زالت تجري في الأنفاق المظلمة أو بواسطة الغير !، خشية من إلصاق شتى التهم بهم أقلها التخاذل أمام العدو ! أي خوفا من الإرهاب الفكري .

قبل ايام سار في الشوارع الرئيسية للعاصمة السويدية ستوكهولم ، المثليون !! نعم المَثليون ، يعلنون عن وضعهم بكل صراحة وجرأة ! ( قدّر عددهم بخمسين ألف مَثلي ) وسط تصفيق وترحيب كثير من المتفرجين ، لا لكون المرحبين والمصفقين مثلهم مَثليون ! ، بل لشجاعة المثليين بالإعلان عن وضعهم الصحي والإجتماعي دون خجل ، إن المصفقين كانوا يصفقون للحرية ولعدم وجود الإرهاب الفكري في مجتمعهم السويدي .

وهناك حقيقة مهمة للعراقيين ولكنها مخفية عليهم وهي طبيعة ( ثورة العشرين ) التي أصبحت رمزا مقدسا ! لجميع للعراقيين بمختلف إنتماءاتهم السياسية ، دون أن يعرف العراقيون خفاياها وأسرارها ، ولم يشذ عنهم سوى العلامة علي الوردي متحملا مسبقا وزر تلك التهم في سبيل إظهار الحقيقة للشعب قال في أحد كتبه من سلسلة ( لمحات من تاريخ شخصية الفرد العراقي ) ما معناه :

“.. ياعرب يا مسلمون : العثنانيون إحتلوا بلادكم وإستعبدوكم وأهانوكم وأفقروا البلاد وتركوها بلادا خربة ينتشر فيها المرض والفقر والجوع مدة اربعة قرون ووصل العراق الى الحضيض دون أن نسمع من الساسة اي نقد أو ذم للعثمانيين في كتبكم التاريخية والسياسية ، وجاء الإنكليز وأنقذوكم من الإحتلال العثماني البشع ، وفتحوا لكم الطرق ووأدخلوا الكهرباء ووفروا الماء الصافي وأقاموا المستشفيات ووحدوا العراق بعد أن كان مقسما الى ثلاث ولايات وأسسوا لكم دولة ، وأضيفْ اليه أن (مس بل ) مخططة العراق ،أوصت أن تقبر في العراق لتعلقها به ، ويضيف د. الوردي ويقول : ولم تمر سنتين على تحريركم من نير العثمانيين ، حتى إنبرى رجال الدين ليقولوا : في الجوامع والحسينيات و يحرضون الناس على الجهاد ضد الكافر الدخيل الذي أتى ليفسد أخلاق بناتنا ونساءنا بفتح مدارس لهن ليتعملن ويختلطن بالرجال ، وإنضم اليهم الشيوخ والأغوات والعشائر الذين كانوا مستفيدين من الحكم العثماني حيث كان ( الباب العالي ) يوليهم حكاما على الشعب يتصرفون بمصيره كما يحلوا لهم . إن الثورة المذكورة لم تكن لا وطنية ولا شعبية لأن الثوار لم يرفعوا فيها اي شعار يخص الشعب ولا الوطن ، مثل الثورة الفرنسية التي رفعت شعار ( الحرية والعدالة والمساواة ) وكذلك الثورة الأمريكية طالبوا بالحرية والعيش الرغيد للشعب الأمريكي و للأجيال اللاحقة والثورة البلشفية التي طالبت ،( بالخبز والسلام والأرض ) إن ما يسمى بالثورة العراقية رفعت شعار (دولة تدين بالإسلام ، على أن يكون الملك فيها أحد أنجال ملك الحجاز ، شريف مكة !!!) أي أيا كان هذا النجل حتى إذا كان ظالما أو معتوها !! ، وأضاف الإستاذ الوردي : وبعد كل هذا قدّم أربعمائة من رجال الدين مضبطة (عريضة) الى تركيا قبل إنقلاب أتاتورك ، طالبوها بالعودة الى العراق لأن المسلم العثماني خير من الكافر الإنكليزي طالبوها بإعادة تطبيق دولة الحلافة الإسلامية !!! ويضيف إستاذنا أيضا : أن طفلة بعمر حوالي عشر سنوات خرجت وقرأت قصيدة ترحيبا بالملك فيصل الأول عند أول زيارة له الى النجف ، وثارت ثائرة الملالي وقالوا هذا خروجا على

الإسلام !!

و كانت تلك الطفلة ، المرحومة المحامية ( صبيحة الشيخ داوود ) أول محامية عراقية

ولم يسلم إستاذنا من النقد المرير والتهم المبتذلة ،طبعا بسبب الإرهاب الفكري



4– االتطورات ، والمجتمعات العربية والإسلامية :

] هذا عنوان لكتاب لمؤلفه الأمريكي ( أنطوني جيدنز ) Runaway World [

وساهم معه كاتب أمريكي آخر هو ( أولرشت بيك ) عرّبه المترجمان بعنوان (عالم جامح ) أي شبّه العالم الحالي بالفرس الجامح التي لا يسيطر عليها صاحبها فهي تريد ان تنطلق بسرعتها القصوى ، ويقصد أن التطور الذي يتميز به هذا العصر لم يعد البشر يسيطر أو يتنبأ بما يخفيه المستقبل من تطورات مذهلة وبالتالي تؤثر على الحياة الإجتماعية والسياسية ، فقديما كانت تمر سنوات وربما العشرات ليظهر إكتشاف أو إختراع جديد أما اليوم فاصبح بالأشهر والأسابيع وحتى بالأيام والساعات ، في كل المجالات بما فيها السياسية والإقتصادية والعلم والفن والطب .

أما المجتمعات العربية والإسلامية فهي واقفة تتفرج كأنها المركز ويدور حولها العالم !! وحكايتهم تشبه حكاية الرجل المسن الذي اراد أن يحج ، نصحه إبنه ألا يفعل لأنه لا يتمكن من الدوران حول الكعبة سبعة دورات وسط الإزدحام والإكتظاظ ولكن الوالد المسن أصر على زيارة بيت الله الحرام ليسمى فيما بعد بالحجي ! فأعطاه إبنه قنينة فيها ما يشبه الماء !! وقال : أبوي افضل من أن تدور وتسقط تحت الأقدام ، إشرب هذه القنينة ، وقفْ مكانك والكعبة والحجاج سيدورون حولك كم دورة تريد !!

فهذه المجتمعات هم أشبه بسكارى بالشعارات ، الصمود ، المقاومة بطولا ت عنترية وغزو الأندلس ، ويحنون الى تلك الأيام ، الذي كان يقف السياف بباب الخليفة ليضرب عنق من يلمح اليه الخليفة أمير المؤمنين !!.



5 – الشعارات السياسية ومتطلبات المرحلة السياسية

الشعارات السياسية تكون وفقا لمتطلبات المرحلة ، أما عندما تبقى ثابتة ثبات الآيات المنزلة في كل زمان ومكان ، فهذا موضوع آخر يدخل في إعتبارات أخرى ! فالشعارات الدينية والقومية مثل : العزة والكرامة والعروبة والنخوة وخير أمة أخرجت الى الناس ، والمبالغة برفع شعار السيادة الوطنية بقصد إستغلالها لغايات أخرى ، .وإنصر أخاك المسلم ظالما أو مظلوما .. الخ ، لازالت هذه المجتمعات ترددها دون أن يعرفوا أنها لم تعد تعني شيئا ، في زمن العولمة والديمقراطيات وحقوق الإنسان ، والتجارة الدولية وفتح الأسواق العالمية وتحول الشركات من وطنية الى متعددة الجنسيات التي دمجت الإقتصاد العالمي وجعلته إقتصادا واحدا ، وعُوّمتْ العملات الوطنية ، وعُوّمتْ الحقوق والحريات حتى تدخلت في السلوك والتقاليد لتتفق مع الصالح العام للشعوب وقُيّدتْ تصرف الحكومات تجاه شعوبها ، لصالح تلك الشعوب تجاوزا على السيادة الوطنية ، وعلى العزة والكرامة ، لأن العزة والكرامة هي في رفاهية أي الحريات والحقوق الشعب والمجتمع فقط .

ونزاهة القضاء في المجتمعات العربية الإسلامية هي مجرد تطبيق القانون تطبيقا وفق النص ، ولكن ما ذا يبقى من للنزاهة إذا كان القانون أصلا مجحفا ففي القانون السعودي ودول إسلامية أخرى يحكم بالإعدام على كل من يرتد عن الإسلام ! وعلى الحاكم النزيه هناك أن يحكم وفق هذا القانون أي يلتزم بنص القانون !!وقبل فترة حكمت المحاكم الأفغانية على مرتد بالإعدام ، ولكن إيطاليا أنقذته بأن قبلته لاجئا عندها .

قال الرئيس التركي السابق الذي كان حاكما ، وهو الذي حكم على ( عبد الله أوجلان ) الزعيم الكردي بالإعدام قال : السيد أوجلان إني غير مقتنع ولا أريد لك هذا الحكم ! ولكن أنا محكوم بالقانون اي مضطر أن اطبق القانون ، . أما المحاكم الدولية فتأخذ حقوق الإنسان كإنسان بنظر الإعتبار والمحاكم الإنكليزية وأكثر الأنظمة الديمقراطية يحكم بقناعته ولا سلطة عليه .

وكذلك العولمة قيدت تصرف الحكومات تجاه شعوبها وإن كان تصرفا مفيدا لذلك الشعب ولكن لا يتفق مع العولمة !! ، مثلا : عندما أرادت الحكومة الأمريكية وهي أقوى وأغنى دولة في العالم ، أن تدعم مزارعيها وفلاحيها ، إعترض عليها الإتحاد الأوروبي ! لماذا ؟؟ ، لأن ذلك الدعم يؤدي الى رخص منتوجاتها الزراعية قياسا الى المنتوجات الزراعية الأوروبية وبالتالي يكون ذلك إخلالا بحرية التجارة الدولية ، و هكذا إضطرت الحكومة العراقية الى رفع سعر البنزين تنفيذا لمطالبة البنك الدولي ، والشعب اللبناني طلب إحلال المحكمة الدولية بدل قضائه في قضية إغتيال الحريري ، وكذلك فعلت باكستان بقضية إغتيال بينظير بوتو بدلا عن محاكمها التي تعتبر رمز وطنيتها ، وطالبت لبنان أيضا بقوات الأمم المتحدة على أراضيها لأيقاف بطش مليشيات حزب الله ، وصفق اللبنانيون بطرد الجيش السوري ” الشقيق” من أراضي الشقيقة لبنان



6-ماذا يثلم السيادة الوطنية جيوش صديقة أم تلقي صدقات

هناك دول عربية إسلامية تتسلم “مساعدات ” سنوية أي صدقات !! من أمريكا ومنها تؤجر اراضيها لإقامة قواعد عسكرية كبيرة تفوق ما موجود على الأراضي الأمريكية ، إن تلك الصدقات التي تسمى ” المساعدات ” يفوق تأثيرها على السيادة الوطنية من وجود بعض القطعات وفق إتفاقيات دولية ، الدول أو الدويلات نسوا أو تناسوا أ أن دولهم تأسست بفضل الإنكليز الذين حرروا العرب من الجندرمة العثمانية ولا زالوا تحت حماية الأمريكان والإنكليز وكل ما يأتيهم الخطر وإن كان من جيرانهم وأشقائهم يقولون للأمريكان ” دخيلكم إنقذونا ” فتأتيهم النجدة على عجل مثل ما حصل للكويت والسعودية والإردن ومصر وكل دول الخليج !! فأيهما أكثر إنتقاصا من السيادة الوطنية وجود جيوش تحمي الشعب من الإرهابيين المتسللين من البلدان الصديقة والشقيقة ؟ أم الجيوش التي تحمي الرؤساء من غضب شعوبها !! أم تسلم صدقات أو كونهم تحت الحماية والمظلة الأمريكية والإسرائيلية طوال حياتهم !!



7- أمريكا لم تعد أكثر إنسانية من قبل

أمريكا لم تعد أكثر إنسانية من قبل ! ولا أصبحت أكثر عطفا بالشعوب مما كانت عليه سابقا ولم نقل ذلك يوما ، ولكن بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي ، رأت أن مصلحتها الذاتية ، لا مصلحة الشعوب ، أن ترفع شعار الديمقراطية وحقوق الإنسان لأنه لم يبق هناك شعار مكافحة الشيوعية بكل وسيلة ممكنة .

أمريكا هي التاجر الجشع ، وهذا التاجر الجشع عندما يخفض أسعاره لا يخفضها رأفة وعطفا بالمستهلك ، بل لمصلحته و هدفه الأول والأخير هو الربح وليس الربح فقط بل يسعى الى أقصى الربح ، ولكن يخفض اسعا ره لمافسة غيره من التجار ، الى أن يعلنوا منافسيه الإفلاس أو يشتري تجارة منافسهم ” وتسمى بالمنافسة القاتلة ويصطلح عليها بالتجارة باللغة الإنكليزية [ كت ثروت كومباتيشن ] أي منافسه قطع الرقاب . ثم يعوض عن خسارته عندما يكون وحيدا في المنطقة أو البلد .

أ وليس من الجهل والسذاجة أو ربما الغباء ألا يشتري المستهلكون بضاعة هذا التاجر المخفض أسعاره للمنافسة بحجة أن التخفيض هو لمصلحته وليست لمصلحة المستهلك !!، هذا ما فعله العراقيون بالتعاون مع أمريكا لا أكثر ولا أقل ، إستغلوا مصلحة أمريكا برفع شعار الديمقراطية والتضحية بأزلامها ورجالاتها السابقين مثل صدام وغيره لأنها نصبتهم لمكافحة الشيوعية والآن إنتهت الشيوعية وإنتهت مهمة أولئك الرجالات ، إنتهت لعبة المافية ، .وإذا ما عادت الشيوعية أو ما أشبه قد تعود أمريكا الى سلوكها السابق ،بإحداث الإنقلابات أو بالإستعانة بأمثال صدام وغيرهم ، لأن ذلك التاجر إذا ظهر منافسين له يسلك نفس السلوك !!.



8- المبالغة بقوتنا والإستهانة بقوة العدو سبب الكوارث

من أبسط المبادي العسكرية في الحروب هي عدم الإستهانة بقوة العدو بل بإعتباره أقو ى ممك ، لكي تعد له قوة يمكنك أن تعالج المفاجآت .

قبل بدء الهجوم الأمريكي والدول المتحالفة معها لإخراج القوات العراقية من الكويت ، سأل صدام مستشاره العسكري المخضرم اللواء طالب شنشل :

” هل سنتمكن على أمريكا يا مستشارنا ؟ ” قال شنشل : ” سيدي إحنا وين وأمريكا وين ، فهي أقوى دولة في العالم وتملك من الأسلحة الفتاكة والتقنية ما يعجز الوصف ..” قال له صدام : يبين أنت مخرف يا مستشارنا ” ( من كتاب للأستاذ سعد البزاز ) أما المنافقون مثل الجزراوي وغيره فوعدوا بتحطيم أمريكا ومن وراء أمريكا !!، أما في الخفاء فكانوا يعدون حقائبهم للهروب الكبير قبل الصغير ، كما حدث في 2003

الجيش والشرطة الوطنية الحالية الذي يتباهون بها أنها غير مسيسة ، إلا أن ولاءاتها مختلفة وخاصة بعد الشرخ الطائفي الذي وقع في الشعب العراقي .الجيش الحالي أكثره تشكّل من ضم المليشلت اليه ليس كأفراد بل كفصائل وفيالق ، فإذا سقطت حكومة الأحزاب الإسلامية لسبب أو آخر ، لمن سيكون ولاء تلك الفصائل المسلحة من الشرطة والجيش المنضمة الى الجيش والشرطة للوطن أو لأولياء أمرهم ، طبعا لأحزابها ومرجعياتها وملاليها ، وكثير من ضباط الجيش والشرطة يعلقون صور الأئمة في غرفهم ويقولون بكل صراحة : ولاؤنا لهذا مشيرين الى صورة مرجعهم الديني أو الحزبي أو القومي أو العشائري !!



9– هل يمتلك الساسة والعسكر خطة دفاعية عن العراق المستهدف

وهل للمعارضين خطة للدفاع عن العراق أو الدفاع عن شعبه وترابه وثرواته ومياهه ،إذا ليقدموا خطة متكاملة ، أعتقد ليس عندهم جواب غير ألله كريم !! كيف ستتمكن من منع تركيا من التوغل في شمال العراق ربما إغتصابه كله أو جزءا منه ، وماذا عن ” الأشقاء ” السوريين العروبيين ، في الوقت الذي طردت أمريكا وحدها الجيش السوري من لبنان ( بالعين الحمرا ) كما يقال ، أما بالنسبة الى السعودية الوهابية فيمكنها – أي أمريكا – أن تؤثر عليهم بوسيلة وأخرى .

كل الدول لها خطط للدفاع عن الوطن عندما تحين الساعة ! وتجري تجارب على ذلك وتسمى بالمناورات العسكرية ، وفي العراق الملكي كانت تجرى مثل هذه المناورات وتسمى بالفرضيات ، أي يفرضون عدوا ما يخترق الحدود الفلانية فما هي خطة الدفاع عن تلك الحدود ، وكانوا يضعون خطة متكاملة ، ويصطلحون عليها برمز ، فعندما يقع الهجوم تبلغ قيادة الجيش بتطبيق الخطة س ، أو ص ، أو أي مصطلح آخر ، هل للقيادة العسكرية خطط مثل هذه الخطط ، أم كل طائفة لها خطة الدفاع عن طائفتها ضد ” العدو ” الداخلي !!!



10- إذا صفق لك أعدائك ، فأنت على خطأ

تزاحم وتسارع وهرول أعداء العراق وقسم من الشعب العراقي الى مدح خطوة المالكي بإخراج القوات ” المحتلة ” من عراق العروبة أو من عراق الإسلام و مثوى الأئمة العظام المعصومين تلك القوات التي دنست الأراضي المقدسة !، كما قالها صدام عند دخول الجيوش الأمريكية الى السعودية لإنقاذ الكويت وحماية الأراضي ” المقدسة ” من بطشه ، صدام تباكى على الأراض العربية المقدسة واليوم أيتامه أيضا يتباكون على سيادة العراق وكذلك إيران والمقاومة ” الشريفة ” . قال صالح المطلك : إن هذه الخطوة ليست إلا إعترافا بعمل المقاومة ” الشريفة وإن جاءت متأخرة ” !! وهو جزء من الدولة ولا يزال يحن الى المقاومة ” الشريفة ” وفرحت عصابات ما يسمى بجيش المهدي ، وفرحت المليشيات عصابات السلب واالنهب الثروات والأرواح ليخلوا لهم الجو ، علما بأن وزير النفط العراقي ،الأستاذ حسين الشهرستاني كان يؤكد مرارا بأن النفط ومشتقاته ينهب من قبل المليشيات ولم يتهم يوما القوات الأمريكية بذلك . وتهيأ أيتام البعث وبدأوا يحدون قاماتهم وسكاكينهم ليوم الحساب يوم خروج القوات الأمريكية و غيرها ، وقبل إسبوع أو أكثر عقدوا مؤتمرا في عاصمة ” الصمود والتحدي ” الصمود ضد الديمقراطية وتحدي كل من ينافسهم في حقهم الطبيعي بجكم العراق ! والبعثيون والمقاومون ” الشرفاء ” أمثال الضاري ،و هم الإعداء الحقيقيين للشعب العراقي وهم يمدحون هذه الخطوة الجبارة بطرد الإحتلال الأمريكي ، وهنا يصح القول ” إذا مدحت أعداءك وباركوا خطواتك ، فإعرف أنك على خطأ .



11- ا العواطف والمزايدات

في البلدان العربية والإسلامية تطغي نوعين من السياسة أو السلوك السياسي

سياسة المزايدات وسياسة العواطف و من العواطف تعلمنا :

” أهلي وإن جاروا علينا كرام ” نار أهلي ولا جنة ولي “!! فكان صدام وعصابته مثل الكيمياوي والجزراوي والبندري والحبربشي !!..كلهم محسوبون أهلنا ، فلماذا هربتم عندما جاروا عليكم !! إذا لماذا هربتم من كرم علي الكيمياوي والجزراوي والسبعاوي وو..و.. ألم يكونوا كرماء بعدم ترك الضحايا والشهداء على الأزقة بل فتحو لهم مقابرا جماعية وعقموا جبال كردستان بالكيمياوي خوفا على تفشي ا أمراض التحرر المعدية !!:وتعلم العرب المباهات بالأصل والفصل والمزايدات الفارغة على لسان شعرائهم ، فقال أولئك الشعراء :

وما الأرض إلا ملعب لجيادنا ….. وما الكون إلا عائدات لنا تُجبى

وما الناس إلا منشدون لمجدنا ……ألم يجدونا الدين والعلم والحربا

بلى وهبنا الناسَ كل مزيّة …….وهبناهمو كل الحضارات والربا

وحتى الذباب فوق أنف نبيّنا ……. نراه جمالا يُبهر العقل والقلب !!

( من كتاب عبد الله القصيمي بعنوان : العرب ظاهرة صوتية )



وفي ثورة العشرين كان المهاجمون يهاجمون المدافع الإنكليزية و ينشدون

“.طوبك أحسن لو مكواري ” و ” هذا اليوم الجنّا إنريده ”

” ولا يهمهم ما يموت أو ييتم من الأطفال ولا تشريد النساء في سبيل بطولات شخصية تكون حديث المجالس والتكيات ! ثم أصبح أولئك الملالي والشيوخ المحرضين أصدق أصدقاء – ( مس بل )–طبعاَ لا العمال والفلاحين والفقراء الذين كانوا طعما لتلك الثورة !

وكثيرمنّا سمعوا المذيع المهرج ، أحمد سعيد ،من إذاعة صوت العرب إنتصارات الجيش المصري سنة 67 ، بإسقاط ستة وثمانين طائرة إسرائلية في اليوم الأول !! وأن الجيش المصري أصبح على أبواب تل أبيب ، والواقع كان تدمير ستة وثمانين طائرة مصرية الجاثمة على أرض المطار !! والجيش الإسرائيلي على أبواب القاهرة ودمشق !وتطويق مائة ألف جندي في سيناء !! واليوم نسمع واليوم نسمع بعضهم نتمكن من مواصلة المشوار وحدنا !!



12- رموز التقدم والتأخر وفق منطوق حقوق الإنسان

إن رموز تقدم وتأخر الدول والشعوب ، هو بمدى تطبيقهم للديمقراطية ، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وحقوق المرأة والطفل ، وإن تواجدت على أرضه قواعد وجيوش صديقة ، كما هو الحال في ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا واليابان وغيرها من البلدان ، وليس بالتبجح بما سطر في الدستور او القوانين للدعاية والإعلان فقط ، و تتباها الدول الديمقراطية بقلة نسبة البطالة فيها وبإرتفاع مستوى معيشة الفرد فيها ، وإرتفاع الحد الأدنى لإجور العامل غير الماهر ،ومدى إستخدام التكنولوجية المتطورة ، وأهم مقياس الحضاري اليوم هو حرية المرأة لأن النساء تمثل غالبية الدول أكثر من نصف المجتمع ، وبمحاكمة وطرد المفسدين من المسؤولين بما فيهم رئيس الدولة كما يحدث في إسرائيل وأمريكا والدول الديمقراطية الأخرة .

يبدو أن في الدول العربية والإسلامية لا فساد ولهذا لم يحدث أن حوسب مسؤول منهم !!.. .

دعمت مصر عبد الناصر ثورة 14/تموز بكل قوتها قبل تفجيرها وبعده ، ثم أرادت ثمنها بالإنضمام اليها ! وعندما فشلت ، بدأت بتدبير الموآمرات واحدة تلو الأخرى محاولة إغتيال الزعيم قاسم ، موآمرة الشواف ، ثم موأمرة 8/ شباط ، ثم فشلت مع البعثيين والقوميين في الحصول على الثمن أي الوحدة الفورية ، فإنتقلت فورا الى مهاجمتهم بعنف وبدأت بحياكة الموآمرات ضدهم مثل محاولات عارف عبد الرزاق وغيرها غير المعلنة أو المكشوفة .

، فهل يعقل أن تضحي أمريكا بكل بما ضحت به ، ليقطف ثمرة تضحياتها أعدائها مثل الإيرانيين والقاعدة والمتسللين والمرسلين من الجيران ؟

السياسة الدولية لا تعرف الشهامة والنخوة مثل : ( ساعد أخاك المسلم ظالما أو مظلوما )!! والعنتريات ونحن أحفاد فلان وفلان ، أو نتكلم بالمعصومين والمنزهين ، كل هذا أصبح من الماضي ونحن نعيش في الحاضر شئنا أم أبينا .



وقد يتهمني البعض بأني أدافع عن أمريكا ضد بلدي !! فأقول ، أنا مع أمريكا في إسقاط صدام و لعنت أمريكا في إسقاط حكومة مصّدق وحسين الفاطمي ، وصفق للأمريكا وللحلفاء بإسقاط هتلر وموسيليني و لعنت أمريكا في محاولتها إسقاط عبد الناصر ،و لعنت أمريكا في دعمها لصدام سابقا و باركت أمريكا في إسقاطه ، أي صدام لاحقا ، وضد ولعنت أمريكا في سكوتها بضرب الأكراد بالكيماوي ومع أمريكا في حماية أكراد العراق في الملاذ الآمن ، وضد أمريكا في إعتبار حزب العمال الكردي التركي ، حزب إرهابي .ومع أمريكا في الضغط على تخفيض أو إلغاء ديون العراق ، كل الدول الدائنة خفضت أو ألغت ديونها ، إلا ” الأشقاء ” الدول العربية والإسلامية التي لم تخفض قرشا واحدا عدا دولة الإمارات ، على ما أعتقد ، بل منه تريد مزيدا من الإبتزاز!! . .

حق الجار على الجار !وفي سبيل خدمة العرولة .

والعدالة أو الإستقامة ، برأي ، تتطلب من كل إنسان أن بؤيد أي شخص أو أية جهة إذا ما نطقوا صدقا وعملوا عملا صالحا ، ويقف ضدهم بكل قوة ويعارضهم إذ ما نطقوا كذبا وعملوا عملا سيئا ، مهما كان هذا الشخص قريبا أو بعيدا صديقا أو شقيقا .

و شكرا ، وعفوا للإطالة .