الرئيسية » الآداب » الرحلة الثالثة لجلجامش

الرحلة الثالثة لجلجامش

في طريق السماء
غيم…وفرط ندى
ينثر المعطف البالي
فأرتشف منه ضيعتي….
او بعض غسق من الارض
يعانق التماسيح…
في رأسي
فم…
حضوره زائل
وشغافه الطرقات
في رأسي خرير من الدمع الاسود
وقطعة من الثلج
ترافقها الشوارع….
في راسي…
احترقت المدن الاخيرة
حيث..
تحترق
السماء العاشرة
المدينة تيبست ملامحها
وانا افرط بالعشق…
او بالتستر…
سأقيم شبرا بيننا
والتحف دلائي…
اسميه قلقي
وتسميه
…………
من يجرؤ على سب العنب
ياجلالة الملك
قد صفعنا مرتين
لكز السيف رئتي….
وزادني طهارة
انا غريب ….
ينام على جرحه
ويعبئ دسائس الساسة بجواريبه الممزقة..
سأدون احكامك ثانية
ايها الملك
…………احترم المكان
ففضاؤك الشاسع
خلاصته الكذب
ونحن مازلنا …
كنوق بنو سفيان
نحمل الذهب….
ونعتب على وجوهنا
ايه يامدينتي….
التي وزعت تيجانها للرجال الجوف
فوق يدي نامت اسراب الحمام
كانت تحلم..
وتعتصر المواجع
لتؤمن لها الغروب….
شروقي اتبعه الآن
وانا اعمى افتش عنه كئيبا
بين سرف الدبابات
وطن الثان
وطن الغرباء
و
ياجلالة الملك
عد انت حيث كنت
واترك لنا الجنوب
اتركنا ننام على نثار الطواحين
حيث تنام الكلاب…
انا يائس من السياسة…
وتركتها لكم…..
فهاتوا ماعندكم
وارموا عصيكم…
ستتلاقفها اصابعي
فلقد خلفت في سري عراقاً
يقنن الهيمنة
والقسمات
الرتيبة
لي عراق بابه مغلق
ومفتاحه مفقود دوما
ووجهه الكريم
يضرب بالف حجر
………
النهر
الصفير المبهج
التي احترق باصنام الجاهلية
النهر…
سينصف اخيرا وعود المواسم
فاعطني شبرا
احتكرته لي منذ زمن
ايها الرئيس المؤتمن
لانريد اجرا
على وطنيتنا
التي ترتهن
لانريد صحو
من غير مطر
ايه ياوطن
انبأك
الغرباء صادروا
كل خطواتي
الغرباء….
الذين قدموا من كل حدب وصوب
ليغتالوا جذوة الشتاء
وانت يازوجة:
عمن تبحثين؟
عمري خلاصته الظل لو تفهمين
اي صرح تنشدين؟
انا لعقت احذية المجانين
وبعت قميصي من النوم…
ومارميت الرمح….
على رأس الحسين!
كم قذيفة تمتطي صهوة الريح
كم احمل في جعبتي
من الرمال
واحتطب الفجيعة…
وعصراً منهوك
تأبطه الاغراب
الغيم تحت قميصي
لاتحشدي انوثتك ثانية
لاترمي النوافذ
بالحصى
-لا-لا
لا
لا
لا
لاتنشدي
فالشمر
اغترف المدى
وصادر السواحل
وباع اشرعتنا
وباع المناجل

الكوت
التآخي