الرئيسية » مقالات » في آذانكم يا أعراب: في هذه المرة، بيعوا حصتكم من مياه الفرات!!

في آذانكم يا أعراب: في هذه المرة، بيعوا حصتكم من مياه الفرات!!

بعدما بعتم نصف شط العرب، لشاه إيران و أسكرتم في نشوة (النصر)، في الجزائر، تحت رعاية عرّاب الخيانة (( النافق هواري بومدين ))، عندما جمع بين ((صديم)) المعدوم المقبور، و الشاه المذكور، لكي تبيعوا عرضكم و أرضكم و مياهكم له، في سبيل أن يجهز معكم على ثورة أيلول التحررية لشعوب كوردستان!، و لكي تنفردوا بكركوك، آملين في تعريبها، و طرد سكانها الكورد و التركمان، ببناء مستعمرات للعرب، في قلب المدينة، التي رفض البارزاني الأب التنازل عنها.

و بعد حرب إيران، التي وقعت بسبب تداعيات تلك الاتفاقية، الأكثر من مذلة لكم، و بعد ثمانية سنوات عجاف، تمكنتم من (نصر) مبين، على العدو الفارسي ( المجوسي)، بالتنازل مجددا عن ما تنازلت عنه سابقا!!، و ما جرت بعدها من الويلات على الشعبين العراقي و الكويتي، و أضنكم تعيشوها و إلى الآن.

لذا أوصيكم (مخلصا)، على بيع حصتكم من مياه الفرات، هذه المرة، لسيدتكم طوال عدة قرون، (تركية) الفاشية، علما بان وكلاء الصفقة، جاهزون و في الخدمة، و هم أعضاء الجبهة (التركمانية) التركية. و لكن عليكم المساومة معهم، لكونهم سماسرة مستعدين لكل شيء.. اكرر لكل شيء!، في سبيل المادة، و إرضاء أنفسهم المريضة كأنفسكم، بداء الاستعلاء الظاهري، و الشعور بالنقص القاتل الحقيقي.

أنظروا إلى كافة الدول النفطية، في العالم، بل حتى إلى مشيخاتكم، لتروا مواطنوها يعيشون في بحبوحة العيش عداكم، فكلما تنمو تلك الدول و الإمارات، تزداد حالة العراق العظيم! و العراقيين، بأسا و سوء و انحطاط، و السبب واضح و جلي و بسيط هو، مكونات العراق الاثنية.. التي تحاولون باستماتة، من سرقة خيراتهم، عن طريق فرض أحكامكم القرقوشية الاستبدادية القومجية و المذهبية و العشائرية عليها!، حالمين بتدجينها بالحديد و النار و طيلة ثمانون عاما! من الولادة الكسيحة لعراق فاجر، خططه بيكو و سايكس، على الورق أولا!، و بالمسطرة و الفرجال و البركال، ليتحول بعدها إلى ضيعة لأسلافكم (العظام)، النهابين، السلاّبين، الأغبياء، و الكرماء في تقديم نهيبتهم، إلى الحثالة من إخوانكم، المستوطنون، من المحيط المائع إلى الخليج الخائر، لان أبناء جيبوتي و جزر القمر و الصومالين و موري و……. أولى منا!!، أصحاب الأرض و المياه و النفط، منذ عصور قبل الميلاد و إلى الآن.

سنبقى السكين التي تقطع أياديكم الآثمة العابثة بنفط كركوك و إنزاله و خانقين، لأنه دم كوردستان، التي وزعت عليكم، و على بني طوران، بعد تقسيمها من قبل الاستعمار الانكلوفرنسي، في مطلع القرن العشرين.. يا كذابين.. يا من تدعون، بان العراق وجد بحدوده الحالية، منذ بدا الخليقة!!، لتغسلوا بأكاذيبكم، عقول نشأكم الجديد، و ليظلوا أمناء لمهنتكم القديمة الجديدة، و هي العيش على السرقة و الغزوات، و أحدث واقعة تشهد على صدق كلامي، هي غزة الكويت!، لان قولكم المأثور الذي تعلقونه فوق رؤوسكم هو:

((و أحيانا على بكر أخينا ……. إذ ما لم نجد إلا أخانا.))

نعم.. فالبطولة عندكم الإغارة على قبيلة بكر ((دولة الكويت)) لسلبها و نهبها و سبي نسائها و اسر شبابها، إن لم تجدوا في طريقكم غيرها.

إن عصابة 127 حرامي، في البرلمان العراقي، من سقط متاع البعث، بقيادة المشهداني و العليان و النجيفي، مستعدة لحرق العراق (الجديد)، لتشفي غليل حقدها، و مداواة لمرضها النفسي، في الدونية و الشذوذ الجمعي الشامل، لكونها الذراع (السياسي) للإرهاب الإسلامي و الحقد العروبي المقيت.

لذلك أرى بان العيش مع هؤلاء الأنذال، في بيت واحد ضرب من المستحيل، و علينا أن نكون على أتم الاستعداد، لتحرير كركوك و أخواتها، و التضحية بالغالي و النفيس من اجل أجيالنا اللاحقة، التي سوف تلعننا إن تخاذلنا في أداء واجبنا الإنساني، و لتخرس كافة أبواق الاستسلام، باسم المسامحة!!.

و كل الأسف على سذاجتنا!، بحيث كنا نتصور البعض من كتاب عرب، حلفاء للحق أينما وجد، و لكن سموم أقلامهم (الاشتراكية) و (الإنسانية)، بهتت على صفحات الانترنيت! الآن، لتظل فئة قليلة منهم فقط، يعدون بأقل من أصابع اليد الواحدة، هم وحدهم الذين لا زالوا أوفياء لإنسانيتهم. لذا (نشكر) حرامية البرلمان، على كشفهم لنا، حقيقة إخوانهم، بعدما دقوا على الوتر الحساس، المختبئ في جماجمهم الناصحة! لجماهير كوردستان، و بعدما استفزوا عروبتهم، التي ستظل و تبقى خلية سرطانية، تنخر في عقولهم مهما تسلحت بالعلم و الأدب و الفن و النظريات الماركسية و الشيوعية و الاشتراكية و التقدمية!.

علينا أن لا ننخدع بالمظاهر بعد الآن، فهناك أقلام (كبار)!، تحاول جاهدة من النيل من أواصر الالتحام بين الجماهير الكوردستانية، و قيادته الغير منزه طبعا من الأخطاء، و لكنها تبقى و إلى الآن، المدافعة عن حقوقنا المغتصبة، و على الرغم من جميع حالات الفساد، التي توجد أيضا في كافة أنحاء العالم، بين جميع فئات البشر، فهناك نفوس جشعة لا تشبع سواء كانت في القمة أو القاعدة، من بائعي الخضراوات!، فصاعدا إلى راس الهرم.. من الفقير المتمسكن لكي يتحايل على الغير!، و إلى قائد مهزوز الشخصية، يفضل مصالحه الذاتية على مصلحة المجموع، تلك المصلحة الأخيرة، المباركة، التي ستنهل منها بناتنا و أبنائنا رفاهيتهم و بناء أدمغتهم و تهذيب سلوكهم و إشباع حب المعرفة لديهم. أريد أن أقول بأن، بين قيادتنا الوطنية، أناس وهبوا أنفسهم لكوردستان، و لا يريدون إلا رفعة رأسها، فعلينا مؤازرتها و الشد على أياديها المباركة، مع عدم التردد في نقدها البنّاء، إن تراء لنا أخطائها، إنها لنا الآن ألراس بمثابة الجسم، و برهنت على أفضليتها، مقارنة بالمحيط الإقليمي، الذي يترنح بين بلادة الدين و فجور التطرف القومي الكريه.

و أخيرا أعود إليكم يا كتبة الأعراب، لأقولها في آذانكم الصماء!، إن كركوك ابعد عن براثنكم القذرة من نجوم السماء، لأنها أرضنا و عرضنا و قلبنا و اطهر من كافة مقدساتكم، و لا نتنازل عنها مهما برعتم في أساليب الإقناع المخادع، فعريكم لاح لنا من خلال جلابيب الدين و مسوح الإيمان و سترات الشيوعية و قمصان التسامح و بناطيل التمدن!، و سيلعن التاريخ حقيقة تفكيركم القاصر، لكونكم كنتم و ما زلتم النخبة لقوميتكم العربية!، تلك القومية التي نتشرف بالعيش معها، و لكن.. أحرار… أحرار… أحرار…، لكي نطالب تركية حينئذ، بحصتنا القانونية من مياه الفرات!.

إن الظالم كائن بشع، و منحرف، لا علاج يفيد معه، إلا بكشف حقيقته، التي يخاف منها، ليظل طوال عمره، حالما بفردوس خيالي له و لأبناء قومه و دينه و مذهبه و عشيرته و محلته و قريته و ضيعته و أسرته، على حساب حقوق المظلومين!، الذين سكبت منهم انهارا من الدماء و العرق والدموع، في سبيل حياة لائقة لبشر ذوو حقوق و ارض وشرف غير مستباح، من قبل أرذل خلق الله، و أشدهم كفرا و نفاقا و تخلفا و استعلاء! و سادية، لكونهم السلاّبين، النهابين.. و كالحشرات المتطفلة على أجسام المضيف.

و سيظل المظلوم شريفا، طالما لم يتنازل عن حقوقه، تحت شتى العناوين و اليافطات المتمدنة جدا!، و الدينية كثيرا.


Berlin,08.08.08