الرئيسية » مقالات » (مدنيون) وانتخابات مجالس المحافظات ثانية !

(مدنيون) وانتخابات مجالس المحافظات ثانية !

 

بُذلت جهودٌ كثيرة وكبيرة من أجل تشكيل “مدنيون” , إذ لا زالت في أرشيفي الرسائل المتبادلة بهذا الشأن والمقترحات التي تقدم بها كثيرون من أجل بلورة وإنضاج المشروع أو المشاركة فيه. ولا يمكن أن ينسى المتتبع إلى أن نوعا من النشوة والأمل ظهرا على محيا الناس الذين كانوا يعملون في هذا المجال وبانت عندهم الرغبة في العمل مع القوى الديمقراطية واللبرالية والعلمانية والأمل بمزيد من التعاون والتنسيق والوحدة للخروج من الأزمة والهامشية.
وفي ضوء الرسائل التي وصلتني في حينها ساهمت بتقديم جملة من المقترحات للأخوة العاملين في هذا المجال بهدف تطوير وتكريس وتوسيع العمل والمهمات. وكان رد الفعل جيداً.
وحين كنت في بغداد التقيت ببعض الأخوة العاملين في هذا المجال وتحدثت معهم وتمنيت أن يتطور العمل , كما برز ذلك واضحاً في المحاضرة التي ألقيتها في مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي بدعوة من اللجنة الثقافية في اللجنة , والتي , كما اعتقد , لاقت ملاحظاتي والأفكار التي طرحتها صدى تأييد واستحسان من جانب الحضور. هذا لا يعني أن يؤخذ بها كلها ا وان كلها صحيحة و ولكن الوجهة العامة هي صحيحة , هي التعاون والتنسيق والتفاعل المتبادل.
واليوم كتبت ونشرت مقالاً حول الموضوع وحول أهمية أن لا تكون القوائم الانتخابية سبباً في تفليش الجهد الذي بذل قبل ذاك , فالمقاعد التي يمكن أن يفوز بها أي حزب أو شخص من تجمع “مدنيون” هو مكسب للجميع , وهو لمصلحة الكل ويفترض هنا أن لا تسيطر الحزبية الضيقة وهيمنة العدد على أذهان العاملين في قوى “مدنيون” , بل الاستعداد للمساومة والتسويات المعقولة.
وصلتني اليوم رسائل عديدة من أطراف مشاركة في “مدنيون” تطرح الواقع الحاصل في الديوانية , وما يمكن أن يحصل في محافظات أخرى. أشعر بالأسى لما يحصل في معسكر القوى الديمقراطية واللبرالية والعلمانية , فهي غير قادرة حتى على الاتفاق على قوائم انتخابات مجالس المحافظات , وكأن القضية هي قضية سلطة , والسلطة في أيدي آخرين ,وليس لدى القوى الديمقراطية غير دور هامشي في كل العملية السياسية في العراق.
أتحدث باعتباري أحد الموقعين على بيان “مدنيون” وأحرص على النهوض بهذه التشكيلة في محافظات الوسط والجنوب وأتمنى على الحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني الديمقراطي والحركة الاشتراكية العربية والشخصيات المستقلة أن يجدوا جميعاً لغة مشتركة , أن لا يتراجعوا عن اتفاقات ارتضوا بها قبل ذاك , فليس مقعداً أو مقعدين هما المشكلة , بل المشكلة كسر طوق العزلة والهامشية والفرقة , في التحري عن نقاط اللقاء والاتحاد وتأمين الثقة المتبادلة وتعزيز هذه الثقة للانتقال إلى مواقع أفضل وأكثر تقدماً.
أود أن أؤكد هنا بأن شعار المرحلة يفترض أن يكون “قووا تنظيم الحركة الوطنية , قووا تنظيم حربكم” وقووا تنظيم الحركة الوطنية , يعني تعزيز تنظيم الحزب أيضاً” وهي تمس جميع القوى السياسية الفاعلة في “مدنيون”.
أتمنى على كل الموقعين على بيان “مدنيون” أن يمارسوا الكتابة والضغط باتجاه طلب التعاون والمساومة وتشكيل قوائم مشترك في ضوء ما اقترحته من أسلوب في التعامل مع وضع القوائم.
أرجو وأتمنى للجميع الحكمة والسداد.

8/8/2008 كاظم حبيب