الرئيسية » مقالات » تحية لعارف دليلة والحرية لبقية سجناء الرأي في سوريا!

تحية لعارف دليلة والحرية لبقية سجناء الرأي في سوريا!

وأخيراً أصدر حاكم سوريا الأول قراراً بإطلاق سراح السجين السياسي , سجين الفكر والرأي السياسي , الأستاذ الدكتور عارف دليلة بعد أن قضى في السجن سبع سنوات من مجموع سنوات الحكم القرقوشي التي صدرت بحقه والبالغة عشر سنوات بتهمة التشجيع على العصيان المسلح. والمضحك المبكي هو أن الأستاذ الدكتور عارف دليلة لم يقم بعمل غير التوقيع على بيان “ربيع دمشق” الداعي إلى إقامة المجتمع المدني الديمقراطي وإطلاق الحريات الديمقراطية وإنهاء الحكم الحزب الواحد في البلاد. لقد أطلق سراحه بسبب الحملة العالمية التي نهضت بها منظمات حقوق الإنسان في العالم العربي والغربي بسبب المرض الذي يعاني منه وعدم وجود أية رعاية طبية في سجون سوريا ومنها السجن المركزي “عدرا” في دمشق الذي قضى فيه سنين طويلة بدلاً من أن يقف أمام طلابه الجامعيين ليلقي محاضراته في الاقتصاد ويساهم في البحث العلمي.
لقد كان إطلاق سراح عارف دليلة انتصاراً لحركة المجتمع المدني في سوريا , ولكنه ليس سوى نجاحاً جزئياً , إذ في سوريا لا يزال أكثر من ثلاثة ألاف سجين سياسي على الأقل , وأن جهاز الأمن السياسي وهو يُجبر على إطلاق سراح شخص واحد مثل عارف دليلة ليعتقل عشرات أشخاص آخرين بديلاً عنه ليؤكد النظام ورأسه بأنهما مصممان على رفض المجتمع المدني والديمقراطية والحرية الفردية.
وفي قبضة أجهزة الأمن السياسي السوري مواطن عراقي – سويدي هو الاقتصادي البارز وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الزميل شاكر الدجيلي , الذي ما تزال عائلته تنتظر عودته إلى أحضانها , وعلينا أن لا نكف عن المطالبة بإطلاق سراحه وعودته إلى أهله وشعبه.
إن على نشطاء ومناضلي حقوق الإنسان في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط أن يزيدوا من نضالهم المشترك وبذل الجهود الإضافية من أجل إعادة الحرية لسجناء الرأي في سوريا , من أجل إطلاق سراحهم فوراً , من اجل استعادة سوريا لحريتها وحقوقها الديمقراطية وبناء المجتمع المدني , من أجل رفض الدكتاتورية والظلم والطغيان , من اجل الدفاع عن حقوق كل المواطنين السوريين , ومنهم الكُرد الذين يرفض النظام السوري حتى الآن الاعتراف لهم بمواطنتهم ويمتنع عن منحهم الجنسية السورية.
ليرتفع صوتنا جميعاً دفاعاً عن حرية السجناء السياسيين في سوريا,
لنرفع صوتنا دفاعاً عن حرية الشعب السوري وحقوق الديمقراطية والمجتمع المدني ,
لنرفع صوت الاحتجاج ضد استمرار الاستبداد والقمع في سوريا.

7/8/2008 كاظم حبيب