الرئيسية » مقالات » رساله من مواطن عراقى الى الرئيس الجديد لبعثة الجامعه العربيه فى بغداد

رساله من مواطن عراقى الى الرئيس الجديد لبعثة الجامعه العربيه فى بغداد

السيد هانى خلاف المحترم

لقد ادهشنى مطالبتك حكومتنا العراقيه بضرورة اطلاع الجامعه العربيه على الاتفاقيه الامنيه المراد عقدها بين العراق واميركا قبل المصادقه عليها من قبلها!!
لذا اود ان اطرح عليك اسئلتى التاليه فى بداية رسالتى .. ياترى هل اطلعت الجامعه العربيه على بنود اتفاقيات الدول العربيه الاخرى مثل قطر والسعوديه والكويت والبحرين ومصروالاردن .. الخ مع اميركا واسرائيل ؟ !! والايعلم جنابكم بان هذه الاتفاقيات تمس مساسا كاملا بسيادة وقدسية قضايا العرب المصيريه وخصوصا التى تم عقدها مع اسرائيل التى لازالت تحتل اراضى عربيه ؟ !! واذا كانت الاتفاقيه الامنيه العراقيه مع اميركا سيتم عرضها على برلماننا العراقى المنتخب فهل يخفى عليكم بان اتفاقيات هذه الدول تم تمريرها سرا ورغم انف شعوبها ؟ !! لماذا تحاول الجامعه العربيه طمس انفها فى مالايعنيها وخصوصا عندما يتعلق الامر بقضايانا العراقيه ؟ !! لماذا هذا الاستهداف العربى الدائم لعراقنا الجديد وتجربته الديمقراطيه وما سر استمراركم بالتباكى على عهد قتل فيه اكثر من خمسة ملايين مسلم ؟
انا اعلم بان النظام السابق كان يفتح خزائنه لجامعتكم العربيه وموظفيها ويوصدها بوجه العراقيين املا فى الحصول على تأييد بسيط منكم على مواقفه الاستهتاريه!
واعلم ايضا بان لعبكم السياسيه التى تستخدمونها يراد منها التستر والتغطيه عن جرائم دول جامعتكم بحق شعب العراق بسبب تأييدها ودعمها للنظام السابق فى ظلمه وطغيانه واسنادها وتمويلها له فى حروبه المدمره.

لذا اقولها لك سيدى ..
نعم بالسماح لك كممثل للجامعه العربيه لدخول العراق ولكن كلا والف كلا لاصدارك الاوامر لدولتنا العراقيه التى تحررت حديثا من انظمة الظلم والطغيان .
ارفع يدك عن عراقى الجديد ولاتتدخل فى شؤونه الداخليه فالعراق للعراقيين اولا.
ارحم شعب العراق فانه يحتاج الى وقت طويل ليستعيد عافيته ولايمكنه الاستغناء عن دعم البلدان المتطوره من اجل سرعة اللحاق بعالمها.
ارحل وانقذ الشعوب العربيه الاخرى التى لازالت تتسلط على رقابها انظمه حكم ظالمه لايهمها الا كراسيها.
لاتستسلم لتحريض البعض من الانظمه العربيه التى ترهبها تجربة العراق الديمقراطى الفيدرالى الجديد ويخيفها الرحيل واللحاق بنظام صدام .
ولاانسى فى آخر رسالتى توجيه اسئلتى الى العروبيين والقوميين الذين سيغضبون حتما عند قرائتهم لها راجيا اجابتهم عليها قبل البدء بكيل الاتهامات والسب والشتائم لى ..ابدأها .. ماذا قدمت الجامعه العربيه والدوله المضيفه لها للعراق وشعبه منذ تأسيسها ؟ هل كان صدام مخطئا عند مطالبته بنقل مقر الجامعه الى دوله عربيه اخرى غير مصر ؟ وآخرها .. اين كانت الجامعه العربيه ايام الحربين الظالمتين مع الكويت وايران ؟
وفى الاجابه على السؤال الاخيرمن المؤكد انكم ستقولون انها حاولت ولكن محاولاتها لن تجدى نفعا ولن تثمر !!
لذا اختم رسالتى واقولها لكم .. لااعتقد بان شعب العراق فى عهد الديمقراطيه والمؤسسات القياديه المنتخبه والدستور الدائم بحاجه الى منظمه ليس لها محاولات مثمره وقت الشدائد والظلم والطغيان!!