الرئيسية » مقالات » رسالتي الى رفاقي في النضال : السيدان كاكا مسعود وكاكا نيجرفان

رسالتي الى رفاقي في النضال : السيدان كاكا مسعود وكاكا نيجرفان

كاتبة هذه السطور من ولادة كركوك . سكنت عائلتي في كركوك لاكثر من 25 عاما عندما كان والدي يعمل مع شركة نفط (IPC) لذا احس الحنين والاعتزاز باني من سكنة المدينة الجالسة على بحيرة الذهب الاسود . احس مدينة باباكركر تقول انطقي بكلمتك . كركوك تحتاجك اليوم لمساعدتها . جهات سياسية تهدد واطراف قومية اخرى تشرذم وشرائح اخرى تصرخ وتؤزم الوضع اكثر وكأننا في حلبة مصارعة والتحدي . الاطراف السياسية الموجودة وخصوصا الكتل السياسية من الوزن الثقيل في دوامة , منها من هو محرج امام التزاماته مع جماهيره والاخر متمسك بعصة القوى الممتدة من جهات خارجية والاخر يستلم اوامره من جهات فوقية دون المرور بمصلحة المواطن الكركوكلي البسيط الذي يعيش لاكثر من عشرين عاما تحت نار القتل والتشريد والترحيل المجبر . البرلمان العراقي في هيجان البرلمان الكردستاني في انذار جيم . قوات البيشمركة على اهبة الاستعداد للقتال . دي مستورا يغضب على نفسه قائلا ما هذه الورطة الكبيرة يفكر ليل نهار ما هو الحل ؟

اتسائل ايها الاخوان جميعا . لو رجعنا الى خطابات الرئاسية الثلاثة سنجد كلها بدون استثناء تدعو شفهيا الى نبذ ومكافحة الطائفية والعنصرية , للاسف خيبت امالنا نحن ابناء الشعب العراقي الكركوكلي الذين نطالب الهدوء والسكينة لحل كل الاشكاليات بالجلوس على طاولة مستديرة والنقاش العقلاني والتفكير بمصير هؤلاء المساكين من اهل كركوك ينتظرون باب الفرج . واذا تحول هذا الصراع الى جبهة قتالية اول من يخسر هو كردستان الهادئة التي نتغنى بها الان وهي في وضع الهدوء والاستقرار متوجهة نحو الالتزام بمبادئ الديمقراطية والاعمار والازدهار وبعدها سيرجع العراق الى يومه الاول من فتح الباب لاعداءه الاوليين وهو الارهاب الدولي الذي قضى فترة غير قليلة متمركزا في العراق والان ولى دون رجعة بعد ان دفع ابرياء العراق الالاف الوف من الضحايا البشرية . على كل الجهات السياسية ان تحسب حساب غد ليس الامس فقط . إن الظرف الحالي صعب جدا واختبار جديد لإرادة العراقيين بجميع مكوناتهم على إمكانية تجاوز الأزمات وعدم إيصالها إلى حد الانفجار كما يريد البعض وهؤلاء يجلسون في خانة اعداء العراق . وعليه اقترح الاتي

1- اللجوء الى الهدوء والحكمة والجلوس على طاولة مفاوضات بنقاش عصري حديث بصدر رحب .

2- على اعضاء البرلمان العراقي ان يكونو اكثر هدوءا والابتعاد عن لغة التهديد والقوة .

3- على الرئاسات الثلاثة ان تناقش وتراجع نفسها اكثر من مرة ليس حق استعمال الفيتو هو الحل الامثل . لاننا يجب ان نفكر لغد ليس فقط اليوم .

4- رسالتي الى رفيقي في النضال كاكا مسعود برزاني يعجبني تواضعك واخلاصك لقضية شعبك الكردي ولكن قلت بنفسك كلنا عراقييون وللعراق نعمل . حان الوقت لاختك في ساحات النضال ان تطالبك بالعراق ومصلحة العراق . دعني اقول العافية بالتداريج .

5- اللجوء الى الدستور والقانون لحل هذه الازمة الكبيرة هو الحل الامثل .

6- كل الاطرف السياسية ملزمة ان تفكر بمصلحة اهالي كركوك الذين يعيشون في ضياع لايعلمون ماذا سيكون مصيرهم بعد ساعات .

7- الالتزام بمقترحات دي مستورة ممثل الامم المتحدة هي الحل الوسط لعدم السماح بانفجار الامر في كركوك( العراق المصغر ) الى ساحة معركة تتحول الشوارع الى حمامات دموية لا اود ان ابشر السوء .

8- كركوك معروفة بشيئين اولهما نواديها الرياضية ثانيا نواديها الاجتماعية . انا اطالب من السيد رئيس الوزراء السيد نوري المالكي باهتمام باحدى النوادي الرياضية وتخصيص مبلغ لاجراء اولمبيات عراقية بين فريقين واحد من كركوك والاخر من بغداد وتساهم في هذه المبارات التي ستكون رجال ونساء مختلف فروع الرياضة وممكن الانطلاق من هذا المشروع لحسم قضية كركوك والنظر كيف الرياضة كانت تجمع هؤلاء الشباب دون ان تسأل هل انت كردي او عربي او تركماني او ارمني اثوري …الخ بنفس الوقت تمويل احدى النوادي الاجتماعية وتوجيه الشباب للقيام بحفلات موسيقية اثناء دورة الالمبيات العراقية في كركوك والحكم على النتائج حين ذاك .

9- باباكركر التي خلفت فاضل العزاوي واخرين من المثقفين انقذوها . باسم روح سركون بولص استصرخكم اذهبو الى كركوك ووجهو اقلامكم لنجاة القارب الذي يغرق . رسالتي اوججها الى كل الفنانون والرسامون والشعراء انهضو برسالة واحدة ” جئناك براية السلام لا للحرب ” هذا هو يوم المثقف العراقي ليثبت وجوده على الساحة .

10-اخي ورفيقي في النضال رئيس حكومة اقليم كردستان السيد نيجرفان برزاني اتوجه اليك لتهيئة مؤتمر للمثقفين العراقيين الموجودين في الخارج من مواليد او سكنة كركوك سابقا ليدلو بدلوهم ليعقد في مدينة كركوك وتطرح القضية للنقاش . اعزائي السياسيين دعونا ولو لمرة واحدة ان نساهم معكم واحكمو علينا حينذاك نحن سندا لكم وللعراق باجمعه. ”

د. كاترين ميخائيل

اب 2008