الرئيسية » مقالات » السيد وزير الثقافه .. لم تصلنا دعوة (المصالحه الثقافيه) !!

السيد وزير الثقافه .. لم تصلنا دعوة (المصالحه الثقافيه) !!

باهتمام كبير اتابع كل مشاريع المصالحه الوطنيه التى تبذلها الحكومه العراقيه بين مختلف شرائح وميول واتجاهات المجتمع العراقى من اجل اعادة لم الصف الوطنى وضرورة نسيان جراح الماضى ولململتها تحت غطاء العراق الفيدرالى الموحد والبدء ببنائه ضمن المفاهيم الحضاريه والدستور العراقى الجديد.
لهذا السبب بادرت بكتابة عدد من المقالات بهذا الصدد ناشدت فيها بضرورة العمل بمبدأ (عفاالله عما سلف) مع المعارضين للعمليه السياسيه الجاريه فى العراق الجديد واولهم البعثيين الذين لم يكونوا سببا فى الحاق اى اذى بالعراقيين خلال فترة حكم البعث.
واليوم فرحتى كبيره وانا اقرأ خبرا منشورا فى العديد من المواقع الالكترونيه العراقيه عن مصالحه جديده تنظمها وزارة الثقافه العراقيه باسم مشروع (المصالحه الثقافيه ) والمقررعقدها فى سوريا .
وهناك توضيح لابد من طرحه فى بداية المقال تعقيبا على تصريح الوكيل الاقدم لوزارةالثقافه الاستاذ جابر الجابرى (بان المصالحه هى بين مثقفى الداخل والخارج ) .. وباختصار.. ان الصراع بين المثقفين سواء كانوا فى الداخل اوالخارج لن يكون عائقا فى عودة المغتربين منهم الى الوطن الأم لانه لن يصل فى اعلى مستوياته الى الصراع المسلح الذى يقف بشكل رئيسى وراء هجرتهم وترددهم فى العوده وان هذا الموضوع مرتبط كليا بتحسن الاوضاع الامنيه .. حيث ان المصيبه هى فى خصوصية استهداف هذه الشريحه سواء كانوا المؤيدين او المعارضين للعمليه السياسيه الجاريه فى العراق الجديد من قبل الارهاب والقوى القذره الداعمه له …. لذا فالخطوه الضروريه الاولى هى تأمين كل سبل الحماية لهم منها ثم تتبعها الخطوه الاخرى فى تحسين وضعهم الاقتصادى والمعيشى .
عموما ان هذه المبادره هى خطوه اخرى بالاتجاه الصحيح ولكن لدى بعض الملاحظات والاسئله احب اطرحها على الوزاره ووكيلها الاقدم ..
لقد اعلن الاستاذ الجابرى بتأخير انعقاد هذه المصالحه بسبب استلام الوزيرالجديد لمهامه والجميع يعلم بان العناصرالمثقفه بمختلف صنوفها كانت هدفا للصراعات السياسيه وتصفية الحسابات وعانت وقدمت الكثيرمن الضحايا .. وأسئلتى هنا.. الم يكن اطلاق مبادرة وزارة الثقافه لهذه المبادره متأخرا ؟ وماهو سبب تأجيلها ؟ هل هناك شك بأن يعترض سيادة الوزير الجديد على امثال هذه المبادرات الطيبه ؟
كما يطرح السؤال التالى نفسه عند الاطلاع على المغريات التى وجهتها الوزاره الى المثقفين العائدين للوطن .. الايعتقد الساده المسؤولون فى وزارة الثقافه بان المغريات الاوليه المطروحه لعودة المثقفين اقل بكثير مما تستحقه هذه الشريحه المميزه مع علم ودراية الوزاره باهتمام كل دول العالم بها لما لها من دور فاعل وحساس فى بناء المجتمع وتطوره ؟
والسؤال الاخر الذى يطرح نفسه عند ملاحظة خصوصية الاشاره الى دعوة الشاعر العراقى الكبير عبدالرزاق عبد الواحد عند الاعلان عن المبادرة مع ان الكثير من المثقفين العراقيين المغتربين لم تصلهم الدعوه .. هل هناك خصخصة لهذه المبادره وحصرها بالبعثيين ومعارضى العمليه السياسيه فقط وعدم شمول المؤيدين لها؟
اخيرا .. شكرا لوزارة الثقافه العراقيه على برنامجها للمصالحه الثقافيه ولكن اتمنى ان تشمل جميع المثقفين العراقين المغتربين الداعمين للعمليه السياسيه للعراق الجديد وعدم حصرها بالمعارضين لها !! .. وسيبقى الكثيرمن المثقفين المغتربين ينتظرون بفارغ الصبر دعوتها.