الرئيسية » مقالات » فالح حسون بين نار اللؤماء وورود الكرماء

فالح حسون بين نار اللؤماء وورود الكرماء

لا اعرف من القائل (الاشجار المثمرة هي التي ترمى بالحجر دائما).
ولا اعرف اسم الوالي التركي الذي اراد ان يرعب خصومه حينما تعمد اكل حشرة كانت تحط على صحن الزبيب الذي جلبه له احد الفلاحين ، وصادف وجودمعارضين لحكم الوالي بالسراي
بعدما تفاجأ الفلاح وهو يشاهدالوالي يمضغ الحشرة خاطبه قائلا: (مولانا اكل الزبيب وعوف البحلكك فقال الوالى : لا يابه لا ، احنه اتعلمنه ناكل اليتحرك والميت نلحك عليه).
لكني اعرف ان صاحب الحق لايحتاج الى محامين ومدافعين ، وان ظلم مؤقتا فان الحقيقة سوف تظهر حتما وستعود السماء صافية بعد انقشاع السحب.
ركب فالح موجة المغامرة وهولازال يافعا حينما اختارمستقبلا مجهولا وترك مستقبلا واعدا ، وقت كانت اقدامه تراقص كرة القدم بمهارة عالية عندما كان ضمن فريق السكك الحديدالذي يلعب ضمن دوري الدرجة الاولى وظل راكبا موجة المغامرة ، واختار ساحة الشعر ونازل فرسان الساحة الشعرية في السبعينات التي كانت تعج بالاسماء اللامعة ، وكان بعد حين اسما لامعا منهم ، وكذلك فعل مع الاغنية حيث كان فارسا من فرسانها ، وبرز بالصحافة واصبح صحفيا وتلميذاشاطرا من تلامذة المرحوم شمران الياسري.
قد اختلف مع فالح في كتابته للاغاني في فترة الحرب مع ايران ، لكن لكل شخص اسبابه وقناعاته ، وانا اطلب منه توضيح موقفه في هذه القضية.
قل لي من هم خصومك اقل لك من انت؟
فمن هم خصوم فالح الان؟؟
ولماذا حملات التشهير والتسقيط التي تشن ضده بانتظام ؟؟
ولماذا في هذا الوقت؟؟
خصوم فالح هم حلف الشيطان بقايا النظام ، والبعثيون السابقون ، ومن ارتدوا ثياب المعارضة سابقا ، والمفلسون من الوظائف الدسمة في الحكومة الجديدة ، والحساد وكتاب العرائض الصحفية التي يسمونها مقالات ، وغير الموهوبين من الكتاب ، وانصاف الشعراء ومنهم من فضلوا العيش تحت خيمة الامراء والزعماء الخليجيين وأتمروا باوامرهم .
يشنون حملات منتظمة من اجل تسقيط فالح عبر كتابة مقالات ، أو الهمس في الجحور التي يعيشون فيها ، أو اطلاق حملات دعائية بائسة.
كل هذا يجري لان صوت وقلم فالح تميز في السابق والان بالدفاع عن العراق والعراقيين الشرفاء وهاجم خصوم العراق الجديد بشدة ونال منهم ، فمن الطبيعي ان (يجتمع الشامي والمغربي)ويجتمع (المتعوس مع خايب الرجاء)و(يتدهده الجدر ويلكي قبغه) ، كل هؤلاء وضعوا فالح هدفهم ونسقوا جهودهم ، من ناطحات سحاب دبي ومن مصر الى الشام الى بقايا مقاطعات البعث في الاردن واليمن ، التنسيق على اشده ، ومن نوري المرادي الى خلاياه العامل والمواظبة على الكتابة بأسماء مستعارةالى جميع المنتظمين في هذا الحلف في اوربا وامريكا ان شددوا الخناق على فالح!
اعتقدوا ان الكتابة عنده تمر بحالة احتضار، وان وصفتهم السحرية في ابعاده وتحييده قد نجحت بعدما نجحت محاولتهم الاولى بابعاد زميل باسل ومغوار واخرجته من ساحة المواجهة الى ساحة انتظار الصمت والغربة.
ويباغتهم فالح في اوبريت (انته باجر وانته امس) الذي عرض في المسرح الوطني ، والذي اثارضجة اعلامية وجماهيرية كبيرة ، حيث أرخ لنضالات الشعب العراقي وقواه الوطنية محطة محطة ، والذي قدم في مناسبة ثورة 14 تموز..
وهو يكتب لجريدة الدستور العراقية مقالتين اسبوعيا . كان للحفاوةالكبيرة التي استقبل فيها ببغداد رسميا وشعبيا دور في تأجيج موجة من الحقد والحسد والكراهية غير المبررة
لماذا يريدون تسقيط فالح في عيون العراقيين الان ، لانهم يعتقدون ان تسقيط فالح سيكون الباب الواسع الذي سيدخلون من خلاله بسهولة لتسقيط أو تحييد الكتاب الوطنيين الاخرين ، وهم الان في اضعف واصعب ظروفهم ، بعد الانتصارات التي حققتها الاجهزة الامنية على فلول القتلة والمجرمين والارهابيين ، وهم بحاجه الى ان يسجلوا نصرا ولو معنويا ليضيفوه الى سجلات(عفيه الصداميه ).
اعرف فالح منذ الكثر من خمسة وثلاثين عامافنحن ابناء جيل واحد ومنطقة واحدة وانا اعرفه معرفة جيدة (من الغلاف الى الغلاف).
تنتابني ضحكة ملء شدقيّ كلما اقرأ تهمة رخيصة تطاله ابتداء من ربطه بعضوية حزب البعث انتهاءبدوره المفترض مع القوات الامريكية ، حيث كتب احدهم يقول: كان فالح مع القوات الامريكية في بغداد في منطقة البتاويين يوم سقوط صدام في الوقت الذي كان فيه فالح يقدم برنامجا يوميا عن العراق من اذاعة شبكة الاعلام العراقية ، التي كانت تبث من الكويت ولم يصل الى بغداد قط الا قبل شهرين!
كان يدافع عن العراقيين بشده عندما اتهمتهم الفضائيات العربية بانهم لايحسنون غير السرقة ، وكان صوت وصورة ابي تحسين منقذة له في تلك الايام .
لقد جازف فالح بحياته وحياة عائلته وعارض نظام صدام وكتب باسمه الصريح ضد صدام وهو يقيم في عمان وعائلته لازالت في العرق ، واضطرت زوجته بعدها للهرب من العراق هي واطفالها الثلاثه بجوازات سفر مزورة الى عمان ، في نفس الوقت الذي كان فيه خصومه الحاليون يتنعم قسما منهم في خيرات البعث والقسم الاخريتنعم بخيرات امراء الخليج ، وعندهم اقامات رسمية ويزورون العراق بشكل منتظم.
لقد فضل خصوم فالح الان العيش بالمنطقة الرمادية ليأكلوا من الجهتين(منين ما ملتي غرفتي) ، فاغلبهم مدح صدام أو عمل في وسائل اعلامه ، وظل اغلبهم صامتا وقت البطش وفضل اغلبهم السكوت عن جرائم صدام ،وهم بعد ذاك يختصرون العراق بذكر بغداد واطفال العراق وحديقة الزوراءو(كهوة) حسن عجمي وكبة ابو فتاح(يا ابو عبد الفتاح طاح العنب طاح) ، ويتغنون بمدح الامراء الخليجيين بأسمائهم!!!
اللؤماء يقولون انهم نجحوا في تحييد واسقاط واسكات فالح والى الابد ، والكرماء لازالوا يظنون بفالح الخير الوفير والكلام الكثير والقدرة العالية على اخراس خصومه.
على لسان الكرماء واللؤماءاسئلة حائرة تبحث عن اجابات شافية لايستطيع غير فالح الاجابة عليها .
فهل سيجيب فالح على الاسئلة الحائرة ؟؟