الرئيسية » التاريخ » تاريخ الوجود الكردي في الأردن

تاريخ الوجود الكردي في الأردن

بدأ الوجود الكردي في الأردن منذ القرن الثاني عشر الميلادي في عهد الدولة الأيوبية، ويعد الأكراد الهكاريون ( من جبال هكاري في كردستان ) من الجند الأكراد الذين توطنوا في مدينة السلط خلال هذه الفترة،

إذ كانوا يشكلون فرقة عسكرية في جيش صلاح الدين الأيوبي الذي كان يقاتل به الصلبيين، وقد قامت هذه الفرقة بادوار بارزة خلال الحروب الصليبية في الشؤون الحربية والإدارية والعلمية. وقد اسكن صلاح الدين هذه الفرقة العسكرية الهكارية الكردية في السلط لمتابعة تحركات الصلبيين في غور الأردن.

وبعد فترة من توطن الأكراد الهكاريون في السلط كونوا حارة( محلة ) لهم عرفت باسمهم محلة الأكراد ولا تزال تحمل هذه المحلة اسمهم حتى اليوم رغم رحيل الأكراد الهكاريون عنها إلى القدس في العصر المملوكي، وكانت هذه الحارة تقع على السفح الجنوبي الغربي لقلعة السلطة الأيوبية، وتبدأ من ساحة المدينة شرقا إلى رأس وادي الأكراد غربا، ومن السفوح العليا للقلعة شمالا إلى حارة الدبابسة جنوبا، وقد ضمت هذه الحارة الجامع الكبير وحارة السرايا ( دار الحكومة ) ، وقد كانت المحلة قائمة منذ عام 1005هـ/ 1596م، إذ ذكرتها الوثائق العثمانية، وبلغ عدد أفرادها 12 أسرة مسلمة، و12 أسرة مسيحية، وبلغ اجمالي سكانها 166 شخصا .ولا يزال بعض من العائلات تقيم هناك مثل عائلة القرشولي التي ما زالت هناك الى اليوم

استطاعت الحملة الصليبية من احتلال فلسطين عام 1099م، وتأسيس مملكة بيت المقدس اللاتينية، وقاموا باحتلال جنوبي الأردن، فاستولى على الكرك سنة 1112م، وعلى الشوبك سنة 1115م، وعلى العقبة سنة 1116م ، وبذلك اصبحوا يشكلون خطرا عن المقدسات الإسلامية في الحجاز، وقاموا بقطع طرق الموصلات بين دمشق والقاهرة ، وأصبحت جنوبي الأردن مسرحا للصدامات بينهم وبين الجيش الأيوبي بقيادة صلاح الدين، وقد حاصر صلاح الدين العقبة ، وقلعتي الشوبك والكرك، ونزل بجيشه في القصير( الشونة الشمالية )، وعبر غور الأردن إلى القدس وبيسان، وكبد الصليبين خسائر كثيرة، وأمر أحد قواده (عز الدين أسامة) ببناء قلعة الربض ( عجلون ) على قمة جبل عوف سنة 1184م ، من اجل إحكام السيطرة على تحركات الصليبين في الغرب، ومراقبة توسعهم في شرقي الأردن .

واستطاع صلاح الدين كسر شوكت الصليبين في معركة حطين سنة 1187م وتمكن بعدها من تحرير القدس وإعادة قلعتي الكرك والشوبك إلى سيادة الدولة الأيوبية، وبقي الأيوبيون يحكمون شرقي الأردن حتى زوال دولتهم سنة 1260م.

DENGÊ KURD (صوت الأكراد)/العدد (404) تموز