الرئيسية » مقالات » ما أروعهم..ماأروعهم!

ما أروعهم..ماأروعهم!

لا أدري لماذا تصر شعوب المنطقة على إبقاء زعمائها و قادتها في مناصبهم رغم انهم يعلنون و يصرون و يؤکدون على أنهم لا يرغبون بالبقاء و يتمنون”تصوروا”يتمنون لو أتاحت لهم شعوبهم الفرصة کي يبتعدوا عن خدمهم و حشمهم و سياراتهم و حماياتهم و متملقيهم و قتلتهم و أصحاب دفاترهم و ملفاتهم السرية، لکن هذه الشعوب”يغفر الله لها”لاتحب أن تنظر الى کرسي الرئاسة وقد جلس عليه غيرهم.
اليمن السعيد، ماذا يعني من دون الرئيس القائد الاخ علي عبدالله صالح الذي أرهقه الشعب اليمني بالصعود المتکرر على کرسي الرئاسة حتى نشك إنه قد يعاني ضيقا في التنفس نرجو أن لا يتطور الى ربو!
مصر أم الدنيا، هل هنالك من هو أفضل من سيادة الرئيس محمد حسني مبارك لإدارة شؤونها و إمساك زمام أمورها؟ فهو حفظته الالهة الفرعونية حريص على کل شاردة و واردة و يقوم بزيارة کل المنشئات و المؤسسات الخدمية و العلمية و الثقافية و يستمع لشروح مسهبة عن أعمالها ويقدم توجيهاته القيمة الي قطعا ليس هنالك أي فرد في تلك المنشئات و المؤسسات بمقدور قريحته أن تجيد بمثلها.
سيادة الرئيس مبارك بات العذال و المارقين من أعداء مصر ومن يدري فقد يکونون من أعداء العروبة أيضا، ينشرون هنا و هناك إشاعات مغرضة عن خلافة مزعومة لإبنه جمال مبارك متناسين أن العرف السائد في جمهوريات المنطقة أن الرئيس الاب طالما کان هناك نبض في عروقه فليس في إمکان الرئيس الابن أن يتحدث عن خلافته ولهم في الرئيس حافظ الاسد و وريثه الشبل بشار الاسد خير مثال و عبرة لکن أکثر المحللين و المراقبين لا يفقهون من واقع هؤلاء شيئا!
الرئيس المصلح و المجدد و الحضاري و المعاصر لکل شئ، سيادة زين العابدين بن علي، وضع البعض من الجهلة أياديهم على قلوبهم ظنا منهم بأن سيادته لن يترشح لولاية خامسة وکأنهم لا يمتلکون أعين يبصرون بها قامته المديدة و عنفوانه الشبابي، وهؤلاء من فرط جهلهم لا يرکزون على يديه أو رأسه فليس هنالك أية إرتعاشة فيهما کما إنه ليس هنالك من يمسك بيده، إذن فلم لايترشح حتى لولاية عاشرة طالما إنه بصحة جيدة وليس هنالك وزير داخلية يتربص به عندما يصاب بالزهايمر!
الرئيس المحارب و المقارع للظلم و الطغيان و الاستعمار و الصهيونية سيادة عمر حسن البشير، يظن البعض بأن ثمة قرار أصدره أحد شذاذي الآفاق من بلدان الافرنجة قادر على أن يزعزعه من کرسي الرئاسة الذي وصل إليه بشق الانفس و رص مئات الآلاف من الأشلاء و الجماجم على أطرافها کي يبقى محافظا عليها، فکيف سيضحي بها بهذه السهولة؟ لقد قالها سيادته قبل أکثر من سنة بأنه سيقود المقاومة بنفسه وها قد أثبتت الايام حصافته و بعد نظره عندما تنبأ بطالعه قبل الاوان ولتخسأ تلك الصحف و المواقع الالکترونية الصفراء التي تجري إستفتائات تظهر ان الغالبية تؤيد إقتياد سيادته أمام المحکمة الدولية لمحاکمته کمجرم حرب، فتصوروا؟!
أما ذلك الرئيس الذي أؤتمن بالامس على الوحدة العربية من قبل عبدالناصر وهو منهمك اليوم بإنجاز الوحدة الافريقية و من يدري فلعل زعماء أفريقيا العظام قد أئتمنوه في الحلم على الوحدة الافريقية، هذا الزعيم المعجزة ليس ببعيد عليه أن يفاجأ العالم غدا بإنشغاله بالوحدة المتوسطية و حتى الاطلسية، هو ياناس رئيس دولة عظمى ولذلك فإن أحلامه يجب أن تکون عظيمة وليس محصورة في کرسي صغير يسمونه کرسي الرئاسة!