الرئيسية » مقالات » الطراز المعماري للقباب الإيزيدية.. فن عراقي مهمّش..!!

الطراز المعماري للقباب الإيزيدية.. فن عراقي مهمّش..!!

نتشدق، ويتشدق معنا، المئات أو الآلاف وربما عشرات الآلاف من العراقيين بروح العراق الجديد وسماته التي تجمع الكل تحت خيمة عراقية ولا فرق بين عراقي وعراقي إلاّ بالإخلاص للوطن ووو إلى غير ذلك…
ومما يحز في نفسي، هو متابعتي للعديد من الأغاني (الوطنية الجديدة) منذ خمس أعوام، والتي يسعى المخرجون الفنيون فيها أن تضم في لقطاتها جانبا من حياة أبناء العراق أينما كانوا، وكان الغياب الإيزيدي هو المشهد الذي حال دون اكتمال الصورة الرافدينية الملونة في تلك الأغاني..
كما إن غياب الطراز المعماري للقباب والمزارات الدينية الإيزيدية في الصور الفنية كافة، و في الأغاني، بل حتى في بوابات المواقع الالكترونية العراقية التي تدعي إنها لكل العراقيين، يؤشر على إهمال واضح (ربما ليس متعمّد دائماً) في تهميش فن معماري يتميز به إيزيدية العراق، وبالتالي فهو فن عراقي ينبغي الاهتمام به..
قبل ثلاث سنوات، وبحكم عملي في مركز لالش الثقافي والاجتماعي فرع بحزاني، تم تكليفي بمرافقة باحثة فرنسية شابة كانت تعد دراسة (ماجستير على ما اعتقد) حول الطراز المعماري للقباب الإيزيدية، وقد أذهلتني باهتمامها بأدق التفاصيل من خارج وداخل القباب، لم تترك شاردة او او واردة إلاّ وكانت تسال عنها، وناهيك عن اهتمامها الكبير بتلك القباب، فقد كانت تسال عن الأضرحة التي كانت تقع تحت تلك القباب، وتسجل قياساتها وطولها وعرضها وارتفاعها ودرجة وميلها ووو غير ذلك..!
وبخصوص القباب الإيزيدية، تؤكد معظم الدراسات إنها قريبة جدا من الطراز المعماري المثرائي (الشمساني)، كما تشير الدراسات القليلة التي اهتمت بهذا الموضوع بان هذه القباب تحمل رموزا فنية وتجسد دلالات من صلب العقيدة الإيزيدية.. وربما سنخصص مقالا خاصا عن هذا الفن المعماري الإيزيدي الذي يندر وجوده في مكان آخر باستثناء كوردستان والعراق..
إنها دعوة للإخوة من أصحاب المواقع الالكترونية، والمخرجين الفنيين للاغاني الوطنية، أن يضعوا لقطة صغيرة للقباب الإيزيدية، إلى جانب بقية الرموز العراقية من المراقد في كربلاء والنجف، أو ملوية سامراء، والكنائس العراقية الجميلة.. وإضافة مقطع صغير يجسد حياة الإنسان الإيزيدي البسيط والمسالم إلى جانب مشحاف يعوم على الهور، أو ناعور يدور على فرات الرمادي، أو شلال جميل يبعث الحياة في أودية وسهول كوردستان أو مراسيم التعميد للإخوة الصابئة في نهر دجلة وغير ذلك من الرموز والصور التي تمثل وطناً يجمعنا جميعا يسمى العراق الفيدرالي..