الرئيسية » مقالات » الثقافة الوطنية الديمقراطية وثقافة التخاريف الاجتماعية- الاكاديمية حصرا

الثقافة الوطنية الديمقراطية وثقافة التخاريف الاجتماعية- الاكاديمية حصرا


اوراق التين على سذاجتها بتخبى ثماره
والديك الخايف م التعلب بيدارى آثاره
وزعيم الأمة اللى مكمل بجيوش وعقول
بمزاجه بيستدعى عدوه لاستعماره
مين المستحمر؟طب مين الجارى استحماره

اعداء الديمقراطية والفكر الديمقراطي في العراق……هل يستوعبون التاريخ؟لو ان احفاد هتلر واحمدي نجاد واسامة بن لاذن وابو درع ونوري السعيد وصدام والاسد الذين يريدون اليوم مواصلة رفع رايات العداء للشيوعية بالعراق هم جهلاء فقط ، لهان الأمر ولتدبرنا امرهم بالتعليم والتثقيف وتكرار التعليم والتثقيف حتى يعوا من امرهم شيئا….الا انهم جهلاء واغبياء ايضا.لقد تكالبت قوى عاتية، ولعشرات من السنين دون ملل او هوادة،على الحزب الشيوعي العراقي محاولة النيل منه ومن نضاله الوطني وتاريخه المعمد بدماء شهداءه وتضحيات مناضليه .. فماذا جنت هذه القوى الآثمة الشريرة….؟ اذا كنا نريد للشيوعيين ان تتطابق آرائهم مع الفئات الاخرى ومنها الحاكمة في العراق او الشرائح الطبقية المعادية للتقدم الاجتماعي فما الفائدة من اسقاط نظام صدام؟. لقد اشترك الحزب الشيوعي العراقي منذ سقوط الفاشية في العملية السياسية،انطلاقا من مسؤوليته الوطنية تجاه شعبنا،وليساهم في دفع العملية السياسية بالاتجاه الصحيح،لبناء العراق الجديد،عراق الديمقراطية والتعددية والفيدرالية،من خلال المشروع الوطني الذي يحمله والذي يقف بالضد من المشاريع الطائفية والقومية الضيقة،والدولية والاقليمية،واقامة حكومة الوحدة الوطنية التي تشترك فيها جميع القوى الوطنية على اساس المعيار الانتخابي والوطني لطبيعة المرحلة ومتطلباتها. لقد عاهد الشيوعيون امام من يحبونهم ان يفرشوا طريق الناس بالورود لا بالأشواك وهم يدركون”لم يكن سبيل الحرية يوما ما مفروشا بالرياحين والازهار”!. الشيوعيون العراقيون لم تقهرهم السجون واعمال الاختطاف والاغتيالات بل قهروها!. الشيوعيون العراقيون مصدر قلق جدي لأعداء الديمقراطية والتعددية السياسية وهم يناهضون الطائفية السياسية واصحاب الخطاب الانشائي الفضفاض لأن هؤلاء يريدون ان يقرأ العراقي تاريخه كما هو مقرر له ومن ورائه شارع مسلوب العقل والارادة كما فعل صدام حسين وبما ينسجم مع رغبات التيارات الدينية – الطائفية السائدة اليوم..
ثمة صفتين يجب ان يتحلى بهما المرء عندما يتعاطى مع التاريخ ليضمن رأسه فوق كتفيه في عهود الطائفية السياسية البائسة والقومية اليائسة، هما:النفاق والغباء اي الاستحمار.ان الارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية، وتفويت الفرصة على من يريدون سوءا بوطننا وشعبنا،لا يستلزم فقط العمل على اشاعة روح التآخي والتآزر والمحبة والتحلي بالحكمة والتروي وترجيح العقل والتعامل الواقعي،ووقف التراشق الاعلامي والكف عن توجيه الاتهامات دون تمحيص وتدقيق، مما يثير الحساسيات ويشدد حالة الاستقطاب والاحتقان … بل يستلزم القول الفاصل الرافض للتخاريف الاجتماعية، فذلك وحده الكفيل بوأد النعرات المقيتة التي تبث الفرقة بين ابناء الشعب والوطن الواحد، والقيام بكل ما من شانه تبديد حالة التوتر،التي ينطوي استمرارها على خطر داهم لن ينجو من عواقبه احد..
من الواضح ان التطاول الفكري على حركة الشعب الوطنية والديمقراطية يعكس تداخل الطبقات والمراتب الاجتماعية ذات المصلحة في ذلك وتطلعاتها وتحالفها الطبقي العريض.وفي المقدمة الفكر الرجعي القديم الممثل للطبقات المتسلطة في النظام الملكي المندثر،النظام شبه الإقطاعي شبه الاستعماري،والقائم على تخطيط العودة بالعراق الى العهد السعيدي الاسود بمؤسساته السياسية والقانونية والاقتصادية والفكرية والغاء مرحلة ما بعد تموز نهائيا والقضاء على جميع ما يمثلها من الاتجاهات السياسية والفكرية،واحياء فكرها المتخلف المتحجر،المتقنع باقنعة الليبرالية الكلاسيكية في السياسة والاقتصاد وسائر الميادين الاخرى. لقد استطاع قادة هذا الفكر وخاصة من الأساتذة المثقفين المزيفين الوصول الى اعلى المراكز القيادية في الوزارات والاجهزة التخطيطية والجامعة والاصلاح الزراعي ومؤسسات القطاع العام والسلك الدبلوماسي بعيد ثورة 14 تموز… ويشكلون اليوم هيئة اركان البورجوازية الكومبرادورية والطفيلية في بلادنا،وهم يمثلون في الوقت الحاضر راس الحربة لحركة القوى الرجعية والجسر الموصل مباشرة بالاستعمار الجديد عبر محاولات استحمار الشعب العراقي(دعوات مصطفى القرداغي مثال صارخ على ذلك، وكذلك الخطاب السياسي لسيار الجميل… فوق هذا وذاك يطل علينا لأكثر من مرة السيد الهمام والاكاديمي الضرغام والضرورة المتجددة وملك التحديث والعصرنة سيار الجميل متحدثا في لغة ادبية رقيقة المظهر فارغة الجوهر وانشائية فضفاضة عن اهمية تجاوز الاحقاد الاجتماعية والسياسية وتجاوز شهداء الشعب العراقي وثورة 14 تموز 1958 المجيدة لأنهم اموات منعزلون أخذوا معهم الا الاكفان، بعد ان ذهبوا ويذهبون بلا رجعة ابدا.. وحتى ان بقي بعضهم يثرثر بما ترّسخ عنده من شعارات واقوال يستحيل تطبيقها!(انظر مسلسل الياذاته ومنها تلك الشهيرة:الأحياء يخسرهم الأموات)).تبا لصعاليك الفكر الرجعي والحرباوي(نسبة الى الحرباء والرقص الشرقي)!
وبالدرجة الثانية الفكر البورجوازي بمراتبه المختلفة،والمنحاز بشكل متسارع نحو مواقع اليمين الرجعي القديم، بعد ان برزت المسألة الاجتماعية الى سطح الاحداث(انظر ما يطرحه آل الحكيم واسامة النجيفي ..الخ).اما البورجوازية الصغيرة المستترة بالفكر الطائفي والقومي واسطورة الاحتكار السياسي فهي منجرة عمليا( بالرغم من حسن نية غالبية قواعدها)الى مواقع الرجعية،اليمينية والوسطية،المعادية للديمقراطية ووحدة الشعب الوطنية والمصالحة الوطنية الحقة ولجميع التحولات الاجتماعية لأنها اسيرة ازدواجية الشعارات والمنفصمة عن الموضوعية عبر سلوكها الحقيقي المعرقل لأي تطوير فعلي للعملية السياسية الجارية اليوم في بلادنا بسبب اصرارها على القيادة الانفرادية ومعاداتها الهستيرية للديمقراطية والاشتراكية العلمية.(انظر الى تخرصات جعفر نقدي و خالد البديري وسالم حسون وسيف الله علي وسمير سالم داود وخضير طاهروالحاج سلام صالح وآخرون)
إن الهدف المركزي الذي يوجه الفكر الرجعي ضرباته اليه هو وحدة القوى الثورية وذلك بتأجيج الأحقاد والضغائن بينها وتضخيم الخلافات الثانوية وطمس نقاط الالتقاء ضد الرجعية والاستحمار.والتكنيك الرئيسي الذي يستخدمه هو تكنيك (اللاديمقراطية)،بالترويج لنظم الحكم الفردية والمؤسسات السياسية القائمة على المبدأ الأبوي،مبدأ الوصاية على الجماهير الشعبية،وفلسفة وتبرير الاحتكار السياسي والقيادة الانفرادية.والشعار الرئيسي الذي ما زال يستخدمه للتغطية والتضليل هو شعار(معاداة الشيوعية)مع توسيع هذا المفهوم ليشمل جميع المؤمنين بالديمقراطية وسيادة الشعب والحقوق القومية والاشتراكية العلمية.
من عادة العراقيين التعلم حتى بعد فوات الأوان… فالتاريخ لايعيد نفسه بل يعيد دروسه كما يقول علماء الاجتماع..وهاهي الخلاصة السياسية والاجتمااقتصادية في بلادنا اليوم:
• واقع كارثي خلفه لنا الدكتاتور كحمل ثقيل تنوء به الجبال من جهل وفقر وهدر لكرامة المواطنة وفهم خاطئ لمعاني احترام حقوق الإنسان والديمقراطية،اقتصاد مدمر وضرر بالغ بالبنية التحتية وهدر سريع للثروات وهلاك لمئات الآلاف من العراقيين والقوى العاملة واستنزاف العقول والهجرة الجماعية للكفاءات العلمية والثقافية وهبوط حاد في مستوى المعيشة وتدني أنظمة الصحة والتعليم.
• ارهاصات ارهاب الاصولية الاسلامية والطائفية واتاحة الفرصة للمتسلقين من بعض السياسيين الجدد في ترسيخ المحاصصة الطائفية والفساد الإداري …
• ارهاصات ايران الدولة الإسلامية وزيف الإعلام الديني الموجه عبر الفضائيات الجديدة والإعلام الديني للجوامع والحسينيات التي تمارس دورا يبتعد عن الواجب الديني ليصب في التخلف الديني.
• انتشار البطالة التي تبقي العراقيات والعراقيين في دائرة العوز والحاجة.
يعلمنا منهج الجدل التاريخي ضرورة البحث والتعمق في مجتمعاتنا الوطنية،والنظر باحترام للموروث الحضاري والثقافي،وادراك طبيعة التزاوج الاجتماعي والديني ونسيجه المؤثر في دفع حركة التغيير،وضرورة ادراك التشابك الذي لا ينفصم بين المسؤولية الوطنية والاجتماعية… فالفشل سيكون من نصيب اصحاب السفسطة ومن يحاول التضليل لتبرير توجهاته الفكرية والسياسية،والقول بامكانية تحقيق المصالح الطبقية والاجتماعية للشعب العراقي في ظل سلطة الاحتلال وتوابعها،والتي ساهمت في تدمير بلدنا وسرقة ونهب ثرواتنا،ومحاولتها لضرب وتفتيت البنية الاجتماعية لنسيجنا الوطني.تعلمنا الماركسية ان الطائفية السياسية والدينية ولاء عصبوي دون وطني، بالتالي هي كالعشائرية مرادفة للجهل والامية والاقتتال الدموي المستمر،وتمتلك امكانية الانفلات من العقال وخوض الحرب الاهلية واقتراف الاعمال الارهابية او التحول الى عصبية اجتماعية في لعبة الولاء والسلطة مالم يجر اخضاعها من الحكومة المركزية..الدفاع عن الطائفية والمحاصصات الطائفية هو طبل فارغ يتعامل مع جسد ميت.هكذا تنتعش الطائفية عند المكونات الاثنية الدينية شبه المستقلة قوالبا جاهزة لتقوقع الانقسام الطائفي ومؤسساتا شبه معبأة لخدمة المصالح الفئوية الضيقة ولتهديد وحدة الشعب الوطنية!
ان الموضوعات التي يتناولها الفكر الرجعي في العراق تشمل جميع الموضوعات المتصلة بالصراع الطبقي من قريب او بعيد – تشمل الماضي والحاضر والمستقبل،الوضع الداخلي والعربي والاقليمي والدولي،المسائل النظرية والتطبيقية على السواء.على ان مركز الثقل في جملة التشويه الرجعية على الصعيد التاريخي يتركز حول ثورة تموز 1958 المجيدة وكل ما يتصل بها من مفاهيم واحداث.ان حملات المسخ والتشويه لابسط المفاهيم الماركسية تصل لحد الأبتذال(مفاهيم الثورة والأشتراكية والكفاح الطبقي…الخ)،كما تقدم بدائل اجتماعية كاريكاتوريـة عن الاشتراكيـة العلميـة، تقيمها على أسس محض تنظيميـة او تكنولوجيـة او شوفينية او اخلاقية او دينية وطائفية او نفسانية سايكولوجية وحتى اصلاحية ورجعية. ويجري تشويه مفهوم(الديمقراطية) بتجريده من محتواه الطبقي، والترويج لأفكار الطبقات البورجوازية والبورجوازية الصغيرة في هذا المجال(الديمقراطيـة الليبراليـة…).وتبقى الديمقراطية ميدان سياسي محدد للنشاط يمكن توسيعه او تضييقه، تناضل مختلف الطبقات فيه من اجل توسيع او تقييد الاجراءات الديمقراطية اليومية.



المصادر:
1. سلام ابراهيم عطوف كبة/هذا هو طريق 14 تموز.
2. سلام ابراهيم عطوف كبة/ملحمة 14 تموز بين التأسيس المدني والعقلية العسكرية.
3. سلام ابراهيم عطوف كبة/ثورة 14 تموز والفكر العلمي.
4. سلام ابراهيم عطوف كبة/انقلاب 8 شباط الاسود وشق الطرق الى الكوارث الصدامية والروزخونية.
5. سلام ابراهيم عطوف كبة/انقلاب 8 شباط الاسود واللجوء الى التقاليد الدينية والطائفية.
6. سلام ابراهيم عطوف كبة/14 تموز .. الثورة – المنعطف الكبير الحاسم في تاريخ العراق السياسي الحديث.
7. سلام ابراهيم عطوف كبة/خسرنا سيار الجميل واخوانه وربحنا ذكرى الصباح الجميل لليوبيل الذهبي للمنعطف الكبير الحاسم في تاريخ العراق السياسي الحديث.
8. سلام ابراهيم عطوف كبة/الموضوعية والسفسطائية في تقييم ثورة 14 تموز 1958 المجيدة.
9. سلام ابراهيم عطوف كبة/الشيوعيون العراقيون … التاريخ المشرف والتحديات القديمة – الجديدة!
10. سلام ابراهيم عطوف كبة/الحزم والحكمة والتعقل سلاحنا لمواجهة التخرصات الرجعية والارهاب في العراق.
11. سلام ابراهيم عطوف كبة/الشيوعيون العراقيون مصدر قلق جدي للطائفية السياسية.
12. سلام ابراهيم عطوف كبة/الروزخونية في العراق.
13. سلام ابراهيم عطوف كبة/جامعة بغداد والتأرجح الاكاديمي بين العمل الحر المستقل والظاهرة الروزخونية.
14. سلام ابراهيم عطوف كبة/القاعدة الروزخونية للعملية التربوية والتعليمية في العراق.
15. سلام ابراهيم عطوف كبة/الروزخونية و مناهضة احتلال العراق.
16. سلام ابراهيم عطوف كبة/الروزخونية والنفط.
17. سلام ابراهيم عطوف كبة/الروزخونية والمؤسسة الدينية المسيحية في العراق.
18. سلام ابراهيم عطوف كبة/روزخونية نصف عقد من الزمن..الى اين تقود العراق؟
19. سلام ابراهيم عطوف كبة/اقتصاد السوق والمزاعم الروزخونية في العر


14/7/2008