الرئيسية » مقالات » المبعث النبوي الشريف عب ر وعظات

المبعث النبوي الشريف عب ر وعظات

من نعم الله تبارك وتعالى أنه بعث الأنبياء والرسل وحملهم أمانة نشر تعاليم السماء وأنزل عليهم الكتب السماويه لتكون منهجا ودستورا لأقوامهم ولترقى بهم ألى المستوى الأنساني الرفيع الذي أراده الله للأنسان. والبعثه النبويه الشريفه المباركه حدث جليل وعظيم غير وجه التأريخ لأنه أنقذ أمة كانت تتخبط في دياجير الظلام ونقلها ألى عالم النور والحقيقه المطلقه والكرامه الأنسانيه وقد تميزت تلك الرساله السماويه العظيمه رسالة الأسلام الخالده بميزتين أساسيتين الأولى عالميتها وشموليتها والثانيه كونها خاتمة الشرائع والأديان بكمالها وجليل منزلتها وهي لاتنحصر بقوم أو ببلد معين وأنما جاءت لأنقاذ البشريه برمتها حيث قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ( وما أرسلناك ألا كافة للناس بشيرا ونذيرا ) الآيه 28 من سورة سبأ .
فالأسلام من هذا المفهوم القرآني العظيم هو دين الله الأبدي الذي جاء لنقل هذه البشريه من عالم العبودية والرق والظلام والتخلف ألى عالم النور والمحبة والسلام والكرامة لتخليصها من كل الشوائب والأمراض الأجتماعيه ووهدة التخلف والقرآن هو كتاب الله الخالد ودستور الأسلام وعموده الفقري الذي أنهى أليه كل تشريع , وأودع فيه أصول كل رقي . يقول الله سبحانه في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ( أن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم وبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات وأن لهم أجرا كبيرا ) فلا عصبية ولا استعلاء ولا ظلم ولا قهر ولا تمييز بين مسلم وآخر لابل بين كل بني البشر والحوار هو جوهر هذا الدين ولقد كان رسول الله خير من أدى الأمانه ونشر الرساله بخلقه العالي وصفاته المثلى وأنسانيته وصدقه وتسامحه حيث وصفه الله جل وعلا بهذه الجمله البليغه والخالده ( وأنك لعلى خلق عظيم ) القلم 4 وقد قال ص ( أنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ولقد عانى ماعانى ص في تلك المسيره النقيه المنقذه للبشريه من أعداء البشريه دعاة الظلم والظلام والعبودية والقتل حيث قال ص ( ما أوذي نبي مثل ماأوذيت ) نعم لقد أوذي رسول الله أذى لايتحمله بشر من أجل خير البشرية وأصلاحها وأنقاذها وبقي ص حتى الرمق الأخير يدافع عن تلك المثل والقيم الأنسانية الكبرى ليرضي ربه وضميره ويلقي الحجه على من تغلغلت في روحه وقلبه نوازع الشر التخلف والضياع والجريمة والحقد والبغضاء فأدى الرسالة ص على أكمل وجه وانتقلت روحه الطاهره ألى جوار ربه وهو قرير العين مطمئن النفس نقي السريره وهناك من استمع القول وهناك من شذ عن الطريق يقول الله جل وعلا في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ) سورة الزمر – الآيه 17و 18 فاين أصبحنا من كل هذا؟ وما بال هؤلاء المجرمين القتله الذين باعوا أنفسهم للشيطان واستولت عليهم نوازعهم الأجراميه ليعيثوا في الأرض فسادا ويسفكوا دماء الناس الأبرياء باسم الأسلام والأسلام منهم بريئ براءة الذئب من دم يوسف حتى وصل بهم الأنحطاط ألى تجنيد النساء وخداعهن لتفجير أنفسهن بين الأطفال والنساء العزل باسم الأسلام فيالها من جرائم كبرى في حق الأسلام وفي حق جميع الأديان السماويه منذ أن خلق الله البشريه وبعث لها أنبيا ءه لبث روح السلام والمحبه والتآخي بين جميع البشر من أقصى العالم ألى أقصاه. أين علماء الأمه الحقيقيين من هذه الجرائم التي تحدث باسم الأسلام؟ لماذا لايتحركوا ويكشفوا دعاة السوء ووعاظ السلاطين الذين انحرفوا عن الأسلام وأشاعوا روح العصبية والعنصرية وثقافة القتل والذبح والتدمير حتى بات الأسلام غريبا يتخوف منه الكثيرون نتيجة تصرفات هؤلاء التكفيريين المجرمين الذين لايرعون حرمة ولا يرحمون طفلا أو شيخا أو امرأة لقد تعاونوا على الأثم الجريمة والعدوان واعتدواعلى الكرامة الأنسانيه بأبشع صوره وقد قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان واتقوا الله أن الله شديد العقاب ) الآيه 2 من سورة المائده. أليس من الواجب على علماء الأمه أن يقولوا كلمتهم بعد أن طفح الكيل وبلغت القلوب الحناجر؟ وكيف ينامون ويناجون ربهم في دجى الليل وهم ساكتون عن هذه الجرائم بحق البشريه ؟ ألم يقل الله في محكم كتابه العزيز وقفوهم أنهم مسؤولون ؟ ) وماذا سيقولون لرسول الله ص يوم يحشرهم الله الحشر الأكبر ؟ لقد قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ( أنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) سورة المائده – الآيه 33 أليس هؤلاء المجرمين القتله هم من أشد أعداء الدين الأسلامي ورسول الأنسانيه محمد بن عبد الله ص الذي بعثه الله سبحانه رحمة للعالمين ؟ ألم يقل الله سبحانه وتعالى ( ولقد كرمنا بني آدم ) وكلمة بني آدم تعني كل أنسان على وجه الأرض فكيف يفجر جسده ويحوله المجرمون ألى مزق وهو لم يرتكب ذنبا ولم يسيئ ألى أحد ؟ أليس هذه الجرائم المنكره لاتختلف عن وأد البنت في زمن الجاهليه أن لم تكن أبشع منها ؟وكمسلم أقولها اليوم بكل حسرة وألم أين أمتك من مباد ئك العظيمه النقيه الطاهره التي بشرت بها ياسيدي يارسول الله ؟ لقد أصبح تكفير المسلم وقتله أمرا هينا على من جعل نفسه وصيا على الدين أنها والله فاجعة كبرى وكارثة عظمى تشهدها هذه الأمه أذا لم يبادر المخلصون الشرفاء من الذين ساروا على نهج القرآن وهدي محمد ص ألى أنقاذ ماتبقى من هذا التمزق الرهيب الذي عم بين أبناء الدين الواحد نتيجة تغلغل أعداء الدين من الذين لبسوا عباءته دون وجه حق. نحن لانلوم القوى العالميه التي تبث أراجيفها وسمومها ضد شخص الرسول الأعظم ص وكتاب الله الخالد القرآن الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه مهما أساءوالأنهم وجدوا في هؤلاء القتله والتكفيريين الذين يلهجون باسم الأسلام ليلا ونهارا زورا وكذبا وجدوا في هؤلاء مادة دسمه وذريعة قويه لتوجيه الطعنات تلو الطعنات ألى هذا الدين القويم المتوهج مادامت الأرض والسماء .
فصلاة الله عليك ياسيدي يارسول الله يااعظم الخلق وياأنبل الخلق وياأرحم الخلق وياأصدق الخلق في يوم مبعثك الكريم الذي هو مبعث الخير والمحبه والأمان والأطمئنان والسلام لكل البشريه ونبرأ ألى الله جلت قدرته من جرائم العصر التي ترتكب باسم الأسلام ظلما وعدوانا.