الرئيسية » مقالات » تساؤلات عراقية بلا حدود – 4

تساؤلات عراقية بلا حدود – 4

أَسكتة موتٍ أمامَ جريمتي بغداد وكركوك؟!

بعيداً عن أجواء الدبلوماسية، والمجاملة والخطابية العربية المليئة بالانشاء والأمجاد التليدة، نكتب هذه التساؤلات المباشرة، بلا حدود، ولا رتوش، في محاولة للاسهام في خطى التنوير والمصارحة التي ما أشد الحاجة إليها، في عالمنا الراهن، ذي التجاذبات المتباينة دون مدى، والذي يتصارع فيه التخلف مع الحضارة، والحقد مع الحب، والاعمار مع التخريب، والنور مع الظلام…

وتساؤلاتنا موجهة اليوم لعصبة الاعلاميين والكتاب و”المثقفين” الذين ثارت نخوتهم، وفارت دماؤهم وأعصابهم حدّ فقدان التوازن، عندما فـُـجرت، قبل عام ونيف، قضية صابرين الجنابي الشهيرة، حقاً أو باطلاً… فأرعدوا وأبرقوا، وأرغوا وأزبدوا ودانوا وقضوا وحكموا، وهددوا بالحديد والنار، وكل ذلك دفاعاً عن الدم والعرض والشرف، وما إلى ذلك من مفردات تعج بها جعبة العرب، والاعراب… تساؤلاتنا موجهة لتلك العصبة الاعلامية و”الثقافية” وموجزها: أين أصواتكم وأقلامكم وسيوفكم من دماء أكثر من ثلاثمئة ضحية وجريح، في بغداد وكركوك بسبب التفجيرات الارهابية الأخيرة؟!! أحير جواباً، ولست أدري، و”لا المنجم يدري” ان كانت “العصبة” المعنية ستمتلك الشجاعة، فتفصح عن حقيقة آرائها دون لف ودوران؟! أم ستصيبها سكتة الموت كما في سوابق الحالات – الجرائم الآثمة…؟!