الرئيسية » مقالات » الوضع الامني في كركوك ينذر بالخطر

الوضع الامني في كركوك ينذر بالخطر

ان التدهور الامني الذي حصل في كركوك ينذر بخطر كبير واندلاع حرب اهلية لا تحمد عقباها ,المفروض من جميع القيادات السياسية ان تلتزم جانب الحوار الهاديئ وتتحدى التدخلات الاقليمية التي لها مصالح في هذا التاجيج والذين يصطادون في الماء العكر وعدم السماح مطلقا الى اي عمل يثير الفتنة ,والمعروف ان المناطق الملتهبة لا تسمح بالمظاهرات مهما كان نوعها سلمية او غير سلمية اذ انها تلهب حماس الجماهير وتدفعه في الاتجاه الغير سليم وهذا ما حدث بالضبط ,وانني التزم جانب الحياد لانني لم اكن هناك وبالرغم مما تسرب من معلومات كانت متوقعة في مثل هذه الاجواء , وبالرغم من ان المظاهرة كانت سلمية ولكنها لم تحمل العلم العراقي الجديد ,والذي انتفت فيه العلاقة بالنظام البائد,المفروض ان تكون القيادات التي قامت بتنظيم هذه التظاهرات وحشدت الجماهير من اربيل والسليمانية حسب تصريحات المسؤولين الاكراد طبعا وبما لهم من خبرة وتاريخ عريق بالنضال واساليبه ان ينتبهوا الى خطورة الوضع والنتائج التي سوف تؤدي اليها, ان سقوط 22 شهيدا ونقل 150 جريحا الى المستشفيات , تزيد في الطين بلة ولا تقوي لحمة التقارب بين جميع القوميات والاديان المتأخية في كركوك , لقد عاشت كركوك تاريخ نضال دامي اشتركت فيه جميع القوميات وعلى اختلاف طوائفهم واديانهم , ان كركوك هي جوهرة العراق ولا يمكن التفريط بها مهما حدث ,والمعروف ان هذه الفسيفساء الجميلة التي جمعها الحب المتمثل بالزيجات بين القوميات والطوائف المختلفة ونشؤ جيل ان لم تكن امه اثورية فهي تركمانية او كردية فالكل اولاد عم واولاد خالة , ان الجو مهيأ ولا يبقى الا الحوار الهاديئ بين جميع الكتل السياسية التي تترك اسلوب العنف وتلجأ الى مفاهمات وتوافقات من اجل حقن الدماء وتوفير الخدمات للشعب لا فرق بين عربي وتركماني واثوري وكوردي ومسيحي الكل سواسية امام القانون وليكونوا يدا واحدة لرفع الظلم القديم وتعويض كل من اصابه اذى وارجاع جميع الحقوق المغتصبة والتضامن والتعاون مع لجنة التطبيع وقد صرح السيد مفيد الجزائري بان هذه اللجنة قد انهت نصف المهمة التي بدات بها اداريا , وكلنا نعرف ظروف العمل التي رافقت اعمال هذه اللجنة بحيث لم تكن لها ميزانية مالية تتناسب مع حجم مهماتها الصعبة وليكن شعارنا الحوار ثم الحوار ونبذ سياسة التهميش وسماع الراي الاخر ولتكن القيادات السياسية هي الموجه الحقيقي للاحداث لمصلحة الجميع في كركوك وفي عموم العراق لنقتل الحقد والكراهية والتعصب الشوفيني اذا اردنا الحياة الكريمة والسعادة لشعوبنا التي انهكها القتال والجوع والمرض,من اجل توزيع الثروة توزيعا عادلا لا غبن فيه لاحد .