الرئيسية » مقالات » مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (20)

مقاومة ومعارضة عراقية … من أوربا (20)


انهم آثمون … ومن يسكت عنهم آثمٌ أيضاً

حدّوا حناجرهم، وليس خناجرهم لأنهم لا يملكونها، وشدوا أحزمتهم، وتأنقوا بأربطة عنق حمراء مثل دماء الضحايا الذين قتلوا وجرحوا في تفجيرات بغداد وكركوك الارهابية الأخيرة، وكل ذلك استعداداً للظهور على الشاشات الفضائية “إياها”، ليكيلوا الشتائم والسباب المكرور على الحكومة التي لم تضبط الأمن، وعلى “عملاء” الأميركان من الاسلاميين والشيوعيين والقوميين والديمقراطيين وغيرهم… الذين يتحملون المسؤولية، وربما يكونون المنفذين أيضاً لتلك التفجيرات الآثمة الدنيئة بحسب المتشدقين، والمتاجرين وأشباههم… أما المجرمون الحقيقيون فلم يكن نصيبهم من ثوريي الخارج، والمقاومين الشرفاء سوى بضعة كلمات لذر الرماد في العيون ليس إلا…

… ويضيف لنا صاحبنا “الصاحي” الجديد انه شاهد عيان على حالة – جريمة – مشابهة حدثت قبل نحو عام، حين قام عدد من المعارضين، والمقاومين في اوربا، بشبه احتفال لأن “تنظيمات الداخل” قامت بعملية “بطولية” هزت بغداد، وزعزعت الأمن… والضحايا نساء ورجال وأطفال مدنيون لا ناقة لهم، ولا جمل بالسياسة أو السياسيين او الاحتلال وأنصاره أو أعدائه… والتبرير المعلن، أو السري – لا فرق – لذلك الاحتفال، هو ان “الشعب” سينتفض عندما تتكاثر مثل تلك العمليات “البطولية” وان صنعها الشيطان، وسيتخلى الاميركان عن “عملائهم”…. والتكملة هي، انهم، أي المقاومون والمعارضون، سيكونون البديل الذي يعول عليه… فهل رأيتم أكثر من ذلك الآثم، وأولئك الآثمين، أيها الناس….