الرئيسية » مقالات » من يحاول مسك الشمعة من شعلتها .. يحرق يده

من يحاول مسك الشمعة من شعلتها .. يحرق يده

التغامض عن الحقيقة قد يكون لمرة واحدة أو مرتين ولكن أذا تعدد هذا التغامض على الانسان أن يراجع نفسه فيها مرة أخرى ويدرس اسبابه أن الأتفاق مع الذئاب ليس بالشئ البسيط وحينما تقوم به عليك أن تعمل لنفسك ألف حساب وحساب وتؤمن دارك فكيف أذا كنت مسؤولاعن شعب بكامله فهي مسؤولية كبيرة توجبت على القيادة الكوردية أن تحسب لها الحسابات الكبيرة وخاصة في هذه الظروف الصعبة الغير مستقرة و نتيجة للتدخلات الخارجية والضغوط الداخلية الرامية الى سلب الشعب الكوردي كل مكاسبه الاخيرة . ونتيجة لهذه الضغوط و الظروف أضطرت القيادة الكوردية الى السكوت والتغامض وعدم الاكتراث للكثير من الاخطاء والضغوط عليها ولكن حينما تمتلئ الجرة بالماء ينسكب الماء منها حتما وقد وصلت القيادة الكوردية الى حالة لايمكن السكوت اوالتغامض عنها نتيجة لتمادي بعض الفئات في الپرلمان العراق( مجلس النواب) ونتيجة لمحاولة السيد الدكتورمحمود المشهداني رئيس مجلس النواب بتشريع القوانين المصيرية بصورة فردية بعيدة عن الفكر الديمقراطي للعراق الجديد دون حتى الاستشارة بمساعديه مما أدى الى طفح كيل تحالف الكتلة الكوردستانية في البرلمان العراقي حيث عبرت عن موقفها بالاحتجاج والانسحاب من جلسات مجلس النواب العراق و ترك قاعة الپرلمان
فلنشد على يد القيادة الكوردية والشخصيات الكوردية في التحالف الكوردستاني في الپرلمان العراقي وقرارها الصائب بترك قاعة الاتفاقات والعمليات السرية في الپرلمان وتركها لضعيفي النفوس والخائفين من الاجهار بواقع حالهم المعادي للكرد والقضية الكوردية وقد اسند وعزز موقف الكتلة الكوردستانية القيادة الكوردية المتمثلة بالسيد الرئيس مسعود البارزاني رئيس أقليم كوردستان وقراره الصائب الداعي الى أعادة التفكير بنوع التحالفات و العلاقات والاتفاقيات و اسناد الكتلة الكوردستانية وقرارها بالانسحاب من قاعة مجلس النواب.وتأييد الپرلمان الكوردستاني لموقف التحالف الكوردستاني في الپرلمان العراقي وتأييد الاحزاب الكوردية كلها لموقف الكتله الكوردستانيه وشجب التصرفات و القرارات الفرديه الاخيره السيد الدكتورمحمود المشهداني رئيس مجلس النواب
وما ثبت رفض وموقف الكتلة الكوردستانية وقرارات القيادة الكوردية في أقليم كوردستان قرار النقض الصادر من السيد الرئيس جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق الفيرالي ومجلس الرئاسه وبذلك تكون القيادة الكوردية مجتمعتا كعادتها بقرار صائب يحمي الحدود الجغرافية والطوبوغرافية لأقليم كوردستان.
فلنعمل بمقولة رئيس الاقليم السيد مسعود البارزاني بأعادة النظر بالتحالفات والعلاقات والاتفاقيات السابقة واللاحقة ولنكف عن التحالفات و العلاقات والاتفاقيات التي أستخدمتها سلبآ وسُلما بعض الفئات للوصول الى السلطة وبناء هيكليتها بعد أن كانت في الحضيض ولا رصيد لها في المجتمع العراقي.

أقولها وكلي واقع مرير أن طيبة و وطنية القيادات الكوردية وحبها وسعيها الى وحدة العراق وجر العراق الى بر الامان راحت تعمل التحالفات والاتفاقيات حتى مع الفئات المنبوذة في المجتمع العراقي والمليئة بالشوفينية والعنصرية والكارهة حقا لحقوق الكرد والمتربصة له وتسلقها على كتف الكورد وبمجرد وصولهم الى السلطه لن تتردد هذه الفئات ان تبيد الكورد عن بكرة أبيهم. وعليه نقولها للقيادة الكوردية
احترسوا من الباب الذي له مفاتيح كثيره
ان الخطأ الكبير الذي حصل في يوم 2008-07-22 بالپرلمان العراقي ( مجلس النواب) والاساليب الغير دستورية والغير ديمقراطية التي أستغلت لتمرير مشروع قانون أنتخاب مجالس المحافظات والاقضية والنواحي وخاصة المادة 24 من مشروع القانون بعد أن صوت اعضاء الپرلمان العراقي على 23 مادة من مواد القانون بصوره علنية حيث رفع السيد رئيس الپرلمان العراقي الصارخ للديمقراطية والمشرع للقوانين قناعه عن وجهه وأظهر حقائق مخبئة في طيات قلبه بأعلانه بتحويل الجلسة من علنية الى سرية في المادة 24 وهذه الطريقة الغير متعارف عليها في الاجواء الديمقراطية ولا الصيغة القانونية الدستوريه تسمح لمثل هكذا مشاريع بالتصويت السري ومن قرأ الدستور العراقي سوف يرى غرابة الموقف وخاصة المادة 53 منه التي تشير الى جلسات الپرلمان العراقي تكون علنية عدا مايستثنى منها وهي انتخاب مجلس الرئاسة أو الاعلان عن ضرورة أن تكون جلسة سرية وهذه فقط في حالات أستثنائية يراد بها بعض الاعمال السرية الخاصة بالعراق أو بالامور الامنية للعراق ولاننسى بأن النظام الداخلي لمجلس النواب المادة 29 لسنة 2006 كان قد أقر علنية الجلسات الا في حالات خاصة وفي هذه الحالة يتوجب تقديم طلب خاص بتحويل الجلسة الى جلسة سرية والتصويت على طلب سرية ذلك نؤكد التصويت وليس اتخاذ قرار سرية الجلسة من قبل السيد رئيس الپرلمان العراقي دون ألاستفسار حتى من نائبيه ولم يكتفي المشهداني بهذا فقط بل تجاوزذ لك الى عد الاشخاص الموافقين على التصويت عدا غير موزون وبعيد كل البعد عن الحقيقه يا سيد محمود المشهداني أن زمن القرارات الفرديه والدكتاتوريه قد ولى و دون عوده
ولما لم يكن مشروع أنتخاب مجالس المحافظات شئ سريا فلماذا هذه السرية ولكن يتضح لو كان بيد رئيس الپرلمان والمقنعين الپرلمانين الذين يلعبون على أكثر من حبل ومن ضمنهم الفئات التي تتصف بالبرجوازية الصغيرة المتذبذبين والتي تحتض كل فترة جهة معينة عسى أن تعتاش عليها لفترة زمنية وبعدها نذهب الى حضن أخر . اما الاحزاب والجهات المدفوعة والمسنودة و المأجورة من دول الجوار التي تدق مدافعها يوميا قرى ومدن كوردستان ولو كانت الامور بيدها فسوف لن تترد عن أبادة الشعب الكوردي كله وهي لاتريد له أظفرا يحك به جلده اما الفئات الاخرى الحالمة بعودة الديكتاتورية البعثية فهذه لاتحتاج الى رفع القناع عنها. فكل هولاء لو كان بيدهم فأنهم لايمانعون من تطبيق المشروع كله سرية وليس التصويت فقط حيث أن من المعروف لو كانت االجلسه علنيه لما تجرأ كثير منهم على ان يصوت على القانون لأنهم لأيملكون الشجاعه والجبن سيدهم ونقول لهم
من يفقد ثروة يفقد كثيراً ..ومن يفقد صديقاً يفقد أكثر .. ومن يفقد الشجاعة يفقد كل شئ
ولأنهم مازالوا يعيشوا في أحضان القيادة الكوردية ويخافون من رفع الاسناد المعنوي والمادي للقيادة الكوردية عنه فأنذاك يعود صائعا ضائعا فهولاء يعيشون على سياسة تمسكن حتى تتمكن.
ويرى من تابع تاريخ الكورد وكوردستان وأعمال الغزو الاجنبي والابادات الجماعية المتتالية عليه ومحاولات كثيرة لطمس الهوية الكوردية والمحاولات العنصرية لأستلاب الحضارة الكوردية رغم أهمية هذه الحضارة في المنطقة وخاصة
قضية كركوك واعمال التهجيرالقصري للكورد فيها في كل زمن ومن كافة الانظمة و الحكومات التي حكمت العراق
نتمنى ان يكون هذا أخر جحر يلدغ منه الكورد ويستفيدوا من أخطائهم ويعيدوا النظر في تحالفاتهم وعلاقاتهم ويوثقواعلاقاتهم مع المجتمع الدولي بمختلف فئاته والاسراع بعمل تحالفات و أتفاقيات سياسية وأمنية مع دول كبرى أوربية وأميركية عربية المهم تضمن لهم عودة يومأ أسود في ذهن الحاقدين والشوفنيين وأقول أيضا على الكورد أن يفكروا ويخططوا بعد اليوم بأسلوب آخر يكون أكثر موضوعية من سابقه وبعيدا عن العواطف وفكرة التلاحم التاريخي والعلاقات القومية والتراثية والدينية فهذه الالحان مثلما هي موجودة لدى الكورد موجودة لدى الاخرين من القوميات ايضا ولكن هذه القوميات لاتعزف هذه الالحان ولاتقرأ هذه الافكار في أيديولوجياتها وأنما تستعملها فقط في الحقيقة للمجاملات وليس للبروتوكولات السياسية.
نتوخى من القياده الكورديه ان تكون التحالفات من الآن فصاعدا مجرده من الطيبة والتساهلات وسياسية اللين وداعمه القضيه الكورديه وشعب كوردستان فها هو مجمع الاحزاب والتيارات العراقيه يمرر أكبر ضربة في التأريخ الكوردي العراقي الحديث و في زمن الديموقراطية و بصورة سرية وخلف الكواليس لتصل الى جسد الشعب الكوردي لتشل بها قانون المادة 140 من الدستور العراقي وتستقطع بالسيف وسياسة الپرلمان التعسفية والتصويت السري كركوك قلب كوردستان منهاغير مستفيده من اخطاء الماضي حيث تعيد وا الى ذاكرتنا ما قامت به الحكومات السابقة التي أتفقت مع الكورد و القياد ة الكوردية في حينها والمتمثلة بالقائد الخالد مصطفى البارزاني على حكم ذاتي واتفاقية 11 أذار في وقتها وحينما وصلت المباحثات الى قضية كركوك بدأ النزاع عندها بل تجاوزه الى الحروب ولم تتوقف الحكومة أنذاك عن هذا الحد بل راحت متبرعه بآبار نفط الجنوب وجزره الى أيران في اتفاقيه الجزائر ضاربةً الكورد بها.
ولكن لسان حال القياد ة الكوردية يقول الضربات القوية تهشم الزجاج فقط .. لكنها تصقل الحديد.
وأعيد الى أذهان الجميع أن اتفاقيات المعارضة العراقية في مؤتمر مصيف صلاح الدين ولندن و الايام التي لم يكن لهذه المعارضة سوى كوردستان العراق التي احتضنتهم وأسندتهم وكيف كانت الحوارات حول قضية كركوك في حينها وماهي الاتفاقيات أنذاك ومع ذلك صرخت كل منظمات المجتمع المدني الكوردية في كوردستان العراق وأوربا بكل قوتها وصارحت القيادة الكوردية بعدم الاتفاق مع هذه الفئات والاحزاب والتيارات ما لم تكن هناك أتفاقية كاملة حول قضية كركوك وآنذاك وعدت هذه الاحزاب والتيارات القيادات الكوردية خيرا ولكن يتضح أنها كانت وعود أبن آوى.
ولحس الحظ أن العراق لايحتوي فقط على هذه الافاعي والذئاب التي تريد أن تطمس الهوية الكوردية وتستبيح أبادتهم. نعم أقول لحسن الحظ فهناك قيادات سياسية وشخصيات وأحزاب أخرى عرفت حقيقة القيادات والاحزاب الكوردية والشعب الكوردي وأعطته الاحقية في بناء جسده المهلك من ويلات حروب وأفات كبيرة . وهذه الاحزاب أستطاعت أن تفشل المصادقة على هذا القانون من خلال الاعتراض على أسلوب تمرير القانون و النقض الحتمي للقانون فهناك الاحزاب الدينية الشيعية مثل حزب المجلس الاسلامي الاعلى والذي يترأسه سماحة السيد عبد العزيز الحكيم وموقف النقض المشرف من الاستاذ د. عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهوريه وموقف الاحزاب الوطنية واليسارية العراقية الاخرى وتصريحاتها برفض الاسلوب الذي اتخذه السيد رئيس الپرلمان لتلاعبه على القانون وأعيد المشروع ادراجه الى شيخ التلاعب بالقوانين السيد محمود المشهداني ليقولوا له والان يامشهداني قد زال القناع عن وجهك وكفى تلاعبا بحقوق وحريات الشعوب. وعليه نقول
من يحاول مسك الشمعة من شعلتها .. يحرق يده

2008-07-29